السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » مخيم اليرموك بؤرة صراع

مخيم اليرموك بؤرة صراع

 يتعرض مخيم اليرموك الذي يعد أكبر المخيمات في سوريا ويضم نحو 150 ألف لاجئ فلسطيني لغارات عنيفة من قبل الجيش السوري والموالين له، أدت لمقتل العشرات ونزوح الآلاف من المخيمات.

مخيم اليرموك هو مسكن لأكبر تجمع للاجئين الفلسطينيين في سورية، وهو يقع داخل حدود مدينة دمشق ويبعد 8 كيلومترات عن وسط العاصمة. وهو منطقة حضرية ويختلف تماما عن أي تجمع آخر للاجئين الفلسطينيين في سورية.

وهو أحد المناطق الشعبية الأكثر اكتظاظا بالسكان، وهو أكبر مخيم للاجئين الفلسطينيين والذين يقدر عددهم في مخيم اليرموك بنحو 150 ألف نسمة، من 500 ألف فلسطيني يعيشون في سوريا، كما يسكن في مخيم اليرموك آلاف السوريين من ذوي الدخل المحدود من المناطق الأخرى، كما كان المخيم خلال الأشهر الماضية ملاذا لآلاف النازحين السوريين من الأحياء والبلدات الساخنة المجاورة والبعيدة.

في هذا المخيم تقع اشتباكات بين مقاتلين من اللجان الشعبية الفلسطينية التابعة للجبهة الشعبية – القيادة العامة (التابعة لأحمد جبريل) ومقاتلي الجيش الحر.

حيث استغل الأول الداعم للنظام السوري لملء الفراغ في اليرموك ونشر عناصره لحماية المخيم ومنع الجيش السوري الحر من دخوله على ما يقول في بياناته.

وعلى خلفية الاشتباكات قامت القوات النظامية السورية مستخدمة الطيران الحربي بقصف المخيم في السادس عشر من ديسمبر 2012 وكان الهدف مسجد عبد القادر الحسيني الذي يأوي 600 نازح من أحياء دمشق الجنوبية، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا.

الأمر الذي اضطر آلاف اللاجئين الفلسطينيين إلى مغادرة المخيم إلى مخيم صبرا وشاتيلا الآمن نسبيا في لبنان خوفا من قصف الطائرات السورية.

وقد برر وزير الخارجية السوري وليد المعلم الحدث بأن القوات النظامية السورية لم تدخل إلى المخيم “على الرغم من مناشدات السكان” بذلك، موضحا أن الاشتباكات الجارية فيه “هي بين المجموعات الإرهابية التي تتلقى الدعم بالسلاح والمال من بعض دول الجوار، وعناصر من المخيم شكلتها اللجان الشعبية”.

وشرح “حقيقة مايجري في المخيم ومحيطه”، مشيرا إلى دخول عناصر من “جبهة النصرة الإسلامية المتطرفة إلى المخيم بعد قيام المجموعات الإرهابية المسلحة بقصف مدفعي على أحياء فيه أصابوا خلاله جامعا ومشفى”.

وقد تم تأسيس المخيم في عام 1957 فوق مساحة من الأرض تبلغ 2,1 كيلومتر مربع بهدف استيعاب اللاجئين الذين كانوا متفرقين في المساجد والمدارس والأماكن العامة الأخرى.

وعلى مر السنين، عمل اللاجئون على تحسين مساكنهم وقاموا بإضافة المزيد من الغرف عليها. واليوم، فإن المخيم مكتظ بالمنازل الاسمنتية المبنية من الطوب، وهو يعاني من اكتظاظ سكاني. وهناك ثلاثة طرق رئيسية في المخيم تتناثر على جنباتها المحلات التجارية وتزدحم شوارعها بسيارات التاكسي والباصات الصغيرة التي تجوب أرجاء المخيم.

والعديد من اللاجئين في مخيم اليرموك هم من الأشخاص المؤهلين الذين يعملون كأطباء ومهندسين وموظفين في جهاز الخدمة المدنية. أما الآخرون فهم يعملون كعمال عرضيين وبائعين في الشوارع. وبشكل إجمالي، فإن الظروف المعيشية في المخيم هي أفضل بكثير من الظروف التي يعيش فيها اللاجئون الفلسطينيون الآخرون في المخيمات في سورية.

**********************

المصادر

-جريدة الشرق الأوسط (18 ديسمبر 2012)

– مخيم اليرموك: نبذة تاريخية/فراس كيلاني /بي بي سي 18 ديسمبر 2012)

– مخيم اليرموك للاجئين (الانروا)

-الجزيرة نت (18/12/2012)

-فرانس 24 (16/12/2012)

-- خاص بالسكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*