الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » المغرب:العدل والإحسان تختار أمينها العام .

المغرب:العدل والإحسان تختار أمينها العام .

عقد مجلس شورى جماعة العدل والإحسان على مدى ثلاثة ايام 21 و 22  و23 ديسمبر 2012 اجتماعا استثنائيا لانتخاب خليفة الشيخ ياسين . وقد انتخب السيد محمد عبادي أمينا عاما للجماعة ونائبا له هو فتح الله أرسلان . ويمكن تسجيل الملاحظات التالية على عملية الانتخاب ودلالاتها :

1 ـ إقرار مجلس الشورى أن مرتبة الشيخ ياسين لن يبلغها أحد من أعضاء الجماعة ، لهذا لن يحمل أحد لقب المرشد . وهذه إشارة واضحة إلى أن من سيتولى تسيير الجماعة سيظل محصورا فيما سطره الشيخ المرشد ولن يزيد عنه أو يغير .

2 ـ إن اختيار صفة ومنصب الأمين العام بدل مرشد الجماعة هو وفاء للبعد الروحي والرمزي لشخصية المرحوم عبد السلام ياسين ، وأن الأمين العام يفتقر لهذا البعد في تجلياته القصوى . وهذا ما نلحظه من اقتصار بيان مجلس شورى الجماعة على صفتين نعت بهما السيد العبادي وهما “الداعية” و “المجاهد” . فالسيد العبادي لم يبلغ مرتبة المشيخة الربانية التي بلغها الشيخ ياسين .

3 ـ إن تعيين الأمين العام للجماعة فيه إعداد نفسي وتنظيمي ــ سيظهر أثره على المدى المتوسط ــ لكي يحل الجانب السياسي محل الجانب الروحي ، وبالتالي سيَضعف الأخير أمام الأول . وستكون هذه بداية تحول الجماعة إلى هيئة سياسية يغلب عليها الانشغال بالأمور السياسية أكثر من الجانب الروحي .

4 ـ إن بيان مجلس شورى الجماعة يشير إلى قضية أساسية ستحكم توجه الجماعة واختياراتها مستقبلا ، وهي  “السعي الموصول لتكون الجماعة ملاذا سياسيا وأخلاقيا” . فالبيان غيّب البعد الروحي وغيب الإشارة إليه وإن أكد على “التمسك والوفاء للمبادئ التي قامت وتأسست عليها جماعة العدل والإحسان”. فهذه العبارة لا تحيل بالضرورة على الجانب الروحي .

5 ـ إن تخصيص منصب الأمين العام هو تأسيس لربط المسئولية بالمحاسبة ، وهذا مدخل ضروري لإخضاع منصب الأمانة العامة لمبدأ التداول والتنافس اللذين يستدعيان تعطيل العمل بقاعدة الفاضل والمفضول ، وإلغاء علاقة الشيخ والمريد التي تقوم على الطاعة والخضوع  . فالأمانة العامة ، بعد ولايتين على أبعد تقدير ، أو وفاة السيد عبادي ستعرف منافسة شديدة بين التيار المحافظ /المتشدد الذي يصر على مقاطعة النظام ورفض الاشتغال من داخل مؤسساته ، وبين تيار التغيير  الذي يقبل بمصالحة النظام والانخراط في العمل السياسي الرسمي . وهذا التنافس سيؤثر على وحدة الجماعة ومواقفها .

6 ـ إن البيان إياه غابت عنه الإحالات الدينية بحيث لم ترد الإشارة إلى النظام السياسي كنظام عض وجبر ، ولا الإشارة إلى الوعد الإلهي بالنصر أو الوعد النبوي بعودة الخلافة على منهاج النبوة . فهو بيان سياسي كما لو أنه صادر عن حزب سياسي وليس جماعة يمثل الروحي والدعوي جوهرها . 

7 ـ إن البيان لم يبشر بأفول النظام ولا دعا إلى العمل على تغييره ، بل اكتفى بإعلان” التمسك بخيار المقاربة الجماعية مدخلا لتغيير الأوضاع المتردية بالبلد، ويدعو إلى تضافر جهود كل القوى الحية والمخلصة في هذا الوطن الحبيب من أجل التأسيس الجماعي لمغرب جديد، مغرب الحرية والكرامة والعدل والاختيار الحر للحاكمين ومحاسبتهم، والتداول الحقيقي على الحكم، والفصل بين السلط”. ولو كان الشيخ ياسين حاضرا لكانت للبيان أبعاد ودلالات أخرى تمس النظام في جوهره وليس في أعراضه .

8. إن مجلس شورى الجماعة يعيد الرهان على “كافة القوى الفاعلة” من أجل ” فتح نقاش وحوار مجتمعي مسؤول واستثمار أجواء الربيع العربي التي منَّ الله بها على أمتنا من أجل رسم خارطة طريق لمناهضة الاستبداد ومحاربة الفساد، وبناء مغرب الكرامة والحرية والعدالة الذي يتطلع إليه شعبنا الأبي”. والمجلس ، في هذه الحالة ، يرسل رسائل إلى من يهمهم الأمر ( أعضاء الجماعة ، حركة 20 فبراير ، الأحزاب ، النظام) مفادها أن الجماعة ستخفض من سقف مطالبها وستنسجم مع مطالب الشارع المغربي المتمثلة في محاربة الاستبداد والفساد وتحقيق الكرامة والحرية والعدالة بعيدا عن مطالب إلغاء الدستور وتشكيل لجنة تأسيسية لوضع دستور جديد .

نبذة عن حياة محمد عبادي الأمين العام لجماعة العدل والإحسان .

هو محمد بن عبد السلام عبادي، مزداد في 01/01/1949 ، بمدينة الحسيمة- منطقة الريف- شمال المغرب.

• أتم حفظ القرآن الكريم ولم يتجاوز سنه الثانية عشر من عمره (12).

• أنهى دراسته الثانوية سنة 1970 وتخصص في الدراسة الشرعية لمدة خمس سنوات، على يد شيوخ أجلاء منهم الشيخ العلامة المحدث عبد الله بن الصديق، والشيخ المحدث عبد الله التليدي والعالم الجليل الفقيه العياشي وغيرهم.

• سنة 1975 بدأ تدريس العلوم الشرعية في معهد الأوقاف بأزمور بمدينة الجديدة واستمر لمدة سنتين.

• التحق سنة 1977 بمعهد تكوين الأساتذة، حيث تخرج أستاذا في مواد اللغة العربية.

• سنة 1982 حصل على شهادة الإجازة من كلية أصول الدين بمدينة تطوان التابعة لجامعة القرويين.

• عمل أستاذا لمواد العلوم الإسلامية بمدينة وجدة لسنوات قبل أن يتقاعد .

• عمل واعظا وخطيبا لمدة خمس عشرة سنة (15 سنة) في كثير من المساجد بمدن طنجة وأسفي وسطات ووجدة وتعرض للتوقيف مرارا قبل أن يمنع من أداء هذا الواجب نهائيا سنة 1989 بسبب صدعه بكلمة الحق.

• حاضر في كثير من المدن والجامعات والمنتديات، داخل المغرب وخارجه.

• عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.

• يعتبر مع مجموعة من كبار الدعاة العاملين إلى جانب فضيلة الأستاذ عبد السلام ياسين رحمة الله عليه، من المؤسسين لجماعة العدل والإحسان سنة 1981.

• عضو في مجلس الإرشاد والمسؤول القطري عن قسم التربية في الجماعة.

• حوكم عدة مرات وسجن سنة 1990 لمدة سنتين مع إخوانه أعضاء مجلس الإرشاد لجماعة العدل والإحسان وتم توقيفه عن التدريس لمدة ثمان سنوات (08) قبل أن يعود في السنوات الأخيرة. كما سجن أيضا سنة 2000 وحوكم بثلاثة أشهر موقوفة على إثر مشاركته في مظاهرات سلمية في اليوم العالمي لحقوق الإنسان. كما حوكم أيضا بسنتين سجنا سنة 2003 بسبب استجوابات صحفية، قبل أن تحكم محكمة الاستيناف ببراءته في مارس 2004.

• سنة 2006 قامت السلطات المغربية بتشميع بيته بعدما أخرجت منه مجموعة من الإخوة كانوا يتدارسون القرآن الكريم. ولا يزال البيت رهن الأسر والإغلاق إلى الآن… (دجنبر2012).

• كان بيته قبلة للناس في مجال الفتوى الشرعية والتوجيه لسنوات، كما كان يعقد عدة مجالس أسبوعية عامة منها مجلس الحديث كل يوم جمعة، قبل أن يمنع من ذلك.

• انتخب يوم 23 دجنبر 2012 أمينا عاما لجماعة العدل والإحسان خلفا للأستاذ المرشد العام عبد السلام ياسين الذي انتقل إلى دار البقاء يوم 13 دجنبر 2012، رحمه الله وأسكنه فسيح جنانه.

-- خاص بالسكينة:سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*