الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » الأمن المغربي ينجح في تفكيك الخلايا الإرهابية .

الأمن المغربي ينجح في تفكيك الخلايا الإرهابية .

أعلنت وزارة الداخلية المغربية في بلاغ يوم الثلاثاء 25 ديسمبر 2012 أن مصالح الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بتنسيق مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني٬ تمكنت من “تفكيك خلية تتكون من 6 عناصر ينحدرون من مدينة فاس (وسط المغرب ) ٬ والتي تنشط في مجال استقطاب وتجنيد شباب مغاربة متشبعين بالفكر “الجهادي” من أجل الالتحاق بمعاقل “تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” بالجزائر” .

وأكدت الوزارة المعنية، “أن هذه الخلية قامت بتجنيد هؤلاء المتطوعين٬ بتنسيق مع أحد عناصرها المتطرفة الذي ينشط بالجزائر، من أجل تسهيل عملية تسللهم إلى الجزائر عبر الحدود المغربية الجزائرية قبل إلحاقهم بمعسكرات التنظيم الإرهابي السالف الذكر”.

وأشار البلاغ٬ إلى أنه يوجد من بين أعضاء هذه الخلية معتقل سابق في إطار قانون مكافحة الإرهاب تم ترحيله سنة 2005 انطلاقا من الجزائر بعد محاولته الالتحاق بمعسكرات ما كان يسمى سابقا بـ “الجماعة السلفية للدعوة والقتال” والتي غيرت اسمها لاحقا إلى “تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” بعد إعلان انضمامها إلى تنظيم “القاعدة”.

ومعلوم أن الأجهزة الأمنية فككت خليتين إرهابيتين خلال شهر نونبر كانتا تخططان لتنفيذ عمليات إرهابية داخل المغرب فضلا عن استقطاب وتجنيد مقاتلين للالتحاق بفرع القاعدة بشمال مالي للقتال في صفوفه ضد التدخل العسكري التي قررته مجموعة إيكاواس . وتجدر الإشارة أن وزارة الداخلية قررت رفع درجة التأهب لأقصى مستوى مع اقتراب حلول رأس السنة الميلادية مخافة تنفيذ عمليات إرهابية ضد المنشآت السياحية أو الأمنية أو الاقتصادية . وستمتد حالة التأهب إلى 12 من شهر يناير 2013 . وتخوض الأجهزة الأمنية حرب متواصلة ضد التنظيمات المتطرفة لتفكيك خلاياها وإفشال مخططاتها . 

وقد استطاعت هذه الأجهزة ، بفضل يقظتها والخبرة التي راكمت ، أن تفكك أزيد من 110 خلية إرهابية منذ 16 ماي 2003 ، تاريخ تنفيذ العمليات الانتحارية في مدينة الدار البيضاء التي أودت بحياة 45 شخصا ضمنهم 11 إرهابيا . وتزايد تفكيك الخلايا الإرهابية يجد تفسيره في تركيز تنظيم القاعدة على المغرب لموقعه الإستراتيجي القريب من أوربا ، وكذا لسهولة التنقل داخل الجزائر عبر الحدود ، ومنها إلى منطقة الساحل والصحراء . 

إذ نظرا لضعف التنسيق الأمني بين المغرب والجزائر بسبب الخلافات السياسية بين البلدين ، فإن التنظيمات المتطرفة تستغل هذا الوضع وصعوبة التضاريس وطول الحدود بين البلدين لتتسلل عناصرها من وإلى المغرب أو الجزائر . 

إن المغرب يعرف مفارقة صارخة ، ففي الوقت الذي اسس فيه معتقلو السلفية الجهادية لجنة وطنية للمصالحة وطلبوا من الدولة الاستفادة من تجربة المملكة العربية السعودية في تعاملها مع التنظيمات المتطرفة عبر تأسيس برنامج السكينة للحوار وإعادة إدماج التائبين في النسيج المجتمعي وإنقاذهم من براثين التطرف ، نجد تنظيمات أخرى تستقطب عناصر جديدة وتجندها لتنفيذ مخططات تخريبية داخل المغرب وخارجه . 

ولا شك أن تفكيك مزيد من الخلايا الإرهابية يعقّد وضعية السجناء الجهاديين ويقلل فرص استفادتهم من العفو الملكي ، فضلا عن الضغط على الدولة حتى لا تفتح صفحة المصالحة وطي ملف معتقلي السلفية الجهادية . إن الخلايا الإرهابية التي يتم تفكيكها تعصف بآمال المعتقلين وتربك جهود الهيئات الحقوقية التي تقدم نفسها وسيطا بين الدولة والمعتقلين من أجل إيجاد مخرج لملف الاعتقال .

-- خاص بالسكينة:سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*