السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » متمردوا أفريقيا الوسطى يهددون بالزحف على العاصمة

متمردوا أفريقيا الوسطى يهددون بالزحف على العاصمة

هدد متمردو جمهورية أفريقيا الوسطي الاثنين بالزحف على العاصمة ومناطق أخرى, وطالبوا برحيل الرئيس فرنسوا بوزيزي الذي اتهموه بالتحضير لحملة عسكرية ضدهم.

وكان تحالف “سيليكا” المتمرد وجه أمس تهديدا صريحا بالتوجه نحو العاصمة بانغي التي ما زالوا بعيدين عنها نسبيا، رغم أن بوزيزي عرض الشروع فورا في مفاوضات مع قيادة التمرد بالعاصمة الغابونية ليبرفيل, وتعهد بتشكيل حكومة وحدة وطنية.

لكن المتحدث باسم التحالف إريك ماسي اتهم اليوم القوات الموالية لبوزيزي بارتكاب “فظاعات” في بانغي ضد المتعاطفين مع التمرد, تشمل قتلا للسجناء وفق قوله.

وشكك ماسي في وعود الرئيس ببدء محادثات مع المتمردين في ليبرفيل, وتشكيل حكومة وحدة, قائلا إن تلك الوعود لا يمكن تصديقها.

باسي: وعود الرئيس لا يمكن تصديقها 

مطلب وتهديد

وأضاف المتحدث باسم التحالف المتمرد، الذي تتمركز قواته حاليا في بلدة سيبوت على مسافة 190 كلم إلى الشمال من بانغي، إن على قوات حفظ السلام الأفريقية وقف تلك الفظاعات, وإلا سيتعين عليهم ألا يمنعوا سيليكا من منع تلك الفظاعات, في إشارة إلى زحف محتمل لقوات المتمردين نحو العاصمة.

وفي تصريح له في وقت لاحق اليوم, هدد ماسي بالزحف نحو دامارا التي تقع على مسافة 75 كلم إلى الشمال من بانغي, وهي آخر مدينة إستراتيجية قريبة من العاصمة ما تزال في قبضة الحكومة.

وقال المتحدث باسم سيليكا لفرانس برس إن التحالف يريد رحيل بوزيزي, مشيرا إلى أن قوات حكومية على متن ثماني شاحنات عسكرية غادرت دامارا في طريقها إلى سيبوت في محاولة لاستعادتها من المتمردين.

وعززت حكومة بوزيزي الأمن في دامارا التي تنتشر فيها قوات حكومية وتشادية لصد تقدم محتمل للمتمردين نحو العاصمة. وكان مقاتلو تحالف سيليكا -الذي بدأ حملته العسكرية في العاشر من ديسمبر/كانون الأول- سيطروا على سيبوت بعد انسحاب القوات الحكومية وجنود تشاديين منها.

وفي العاصمة التي يسود فيها التوتر, بدأت الحكومة تطبيق حظر التجوال منذ مساء أول أمس السبت للسيطرة على الوضع. ويطالب تحالف سيليكا باحترام اتفاقات السلام المبرمة عامي 2007 و2011، والتي قال إن السلطات لم تتقيد بها.

وسيطر المتمردون على عدة مدن إستراتيجية بينها بريا (الغنية بمناجم الألماس وسط البلاد) وبمباري (الغنية بمناجم الذهب في جنوب الوسط) واقتربوا كثيرا من بانغي من الشمال والشرق. ولم يبد الجيش الحكومي قليل التنظيم والتجهيز مقاومة تذكر في مواجهة التمرد.

بوزيزي (يمين) أثناء استقباله في بانغي الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي 

دعوة للتسوية

سياسيا, دعا وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس اليوم طرفي الصراع إلى وقف الأعمال العدائية, وبدء محادثات في ليبرفيل دون إبطاء.

وفي وقت لاحق اليوم, اتصل الرئيس فرنسوا هولاند بـبوزيزي, وحثه على بدء حوار مع كل معارضيه بمن فيهم المتمردون في أقرب الآجال.

وكان هولاند أكد قبل يومين أن بلاده لن تتدخل لدعم نظام الرئيس بوزيزي الذي كان طلب مساعدة فرنسا لصد المتمردين.

ودفعت باريس أمس بتعزيزات إلى بانغي مما رفع عدد جنودها هناك تحسبا لإجلاء الرعايا الأوروبيين.

وكانت المجموعة الاقتصادية لدول وسط أفريقيا دعت إلى “حوار غير مشروط” وهي تقريبا الدعوة ذاتها التي صدرت قبل يومين عن مجلس الأمن الدولي.

وفي السياق ذاته, زار أمس الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي, رئيس بنين توماس بوني ياي, بانغي، والتقى بوزيزي الذي قدم له تعهدات بشأن الحوار, وهي التعهدات التي طعن تحالف سيليكا وأحزاب المعارضة الرئيسة في صدقها.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*