الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » أنصار الدين تسجل حضورها السياسي في مالي

أنصار الدين تسجل حضورها السياسي في مالي

سلمت جماعة انصار الدين، احدى المجموعات الاسلامية المسلحة التي تحتل شمال مالي، الثلاثاء “برنامجها السياسي” لرئيس بوركينا فاسو بليز كومباوري الوسيط الاقليمي في ازمة مالي، بحسب مصدر قريب من الرئاسة.

وصرح المصدر ان “وفدا من انصار الدين اتى اليوم ‘الثلاثاء’ لتسليم برنامج سياسي للوسيط”.

ولم يكشف مضمون الوثيقة التي جاءت في ثلاثين صفحة ولا تركيبة الوفد الذي غادر في اليوم نفسه بوركينا فاسو.

وجماعة انصار الدين هي احدى المجموعات الاسلامية المسلحة التي تهيمن على شمال مالي منذ حزيران/يونيو مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي وحركة الوحدة والجهاد في غرب افريقيا.

وهذه الحركة التي تضم اساسا طوارق ماليين تجري مباحثات منذ اشهر مع الرئيس كومباوري وسيط المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا (سيدياو)، والجزائر البلد الاخر الذي يلعب دور وساطة.

وبفضل نفوذ هذين البلدين، تخلت انصار الدين رسميا عن تطبيق الشريعة في كافة انحاء مالي لكنها طالبت بالاستمرار في تطبيقها في المناطق الواقعة تحت نفوذها في شمال مالي واعربت عن استعدادها للتفاوض مع باماكو.

وفي 20 كانون الاول/ديسمبر تبنى مجلس الامن الدولي قرارا يوافق على نشر قوة مسلحة دولية في مالي لطرد الاسلاميين المسلحين. ولم يحدد اي جدول زمني لهذه العملية التي ستتم على مراحل بحسب الامم المتحدة التي دعت ايضا الى حوار مع المجموعات المسلحة الرافضة للارهاب وتقسيم البلاد.

وتتوقع صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية استمرار أزمة شمال مالي الراهنة، رغم جهود مجلس الأمن الدولي المضنية لاحتوائها وتهدئة الأوضاع، وعودة الاستقرار إلى المنطقة.

وأكدت الصحيفة في مقال افتتاحية أوردتها على موقعها الالكتروني الاثنين “إن تحول شمال مالي إلى ملاذ للإرهابيين، وإخضاع شعبها لوحشية العصور الوسطى سيظل أمرا يشكل تهديدا لمنطقة غرب أفريقيا بأسرها”.

وأشارت إلى حرص الدول المجاورة على مساعدة الجيش في مالي للإطاحة بالميليشيات المتطرفة التي سيطرت على شمال البلاد في شهر أبريل/نيسان المنصرم، وفرضت معتقداتها المتعصبة والعقوبات الوحشية على سكان المنطقة العزل الأمر الذي أدى إلى نزوح عشرات الآلاف من اللاجئين إلى دولة موريتانيا المجاورة.

وأضافت إنه خلال الشهر الجاري وبرغم موافقة مجلس الأمن بالإجماع على نشر بعثة عسكرية دولية في مالي بقيادة أفريقية قوامها 3300 جندى لبدء الاستعداد لهذه المهمة، إلا أن هناك عقبات هائلة تحول دون نجاح مهمة هذه البعثة تتمثل أكبرها في الطموحات السياسية وعدم الفعالية العسكرية لجيش مالي.

ولفتت إلى بعض التداعيات التي تثبت عدم فعالية الجيش هناك، والتي من بينها الإطاحة بالحكومة المنتخبة ديموقراطيا بزعم أنها لم تسمح له بشن حملة فعالة للقضاء على الطوارق الليبين المسلحين الذين تدفقوا إلى شمال مالي بعد الإطاحة بالعقيد الليبي الراحل معمر القذافي الأمر الذي مهد الطريق أمام دخول المتطرفين في مارس/اذار المنصرم، إضافة إلى تورط الجيش في انتهاكات تعذيب واعتداءات على المعتقلين. 

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*