الأربعاء , 7 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » الإرهابيون يبثون فيديو للرهائن قصد ابتزاز الجزائر

الإرهابيون يبثون فيديو للرهائن قصد ابتزاز الجزائر

بثت وكالة أخبار موريتانية صبيحة الأربعاء ٢يناير الجاري شريط فيديو للدبلوماسيين الجزائريين الثلاثة المختطفين لدى حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا وهم يناشدون الرئيس بوتفليقة والحكومة بالعمل على إطلاق سراحهم، حيث بدوا في صحة جيدة .

وقال أحد الرهائن “نناشد السيد رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقه بإيجاد حل لوضعيتنا وتلبية مطالب الجماعة من أجل الرجوع إلى أهالينا”.

وأضاف هذا المختطف “كانت لنا فرصة لمغادرة مدينة غاو قبل الاختطاف، لكننا لبينا مطالب وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية وبقينا من أجل رعاية مصالح الجالية”.

وأضاف: “الآن نطلب منه (رئيس الجمهورية) أن يساعدنا وأن يلبي مطالب الجماعة من أجل الخروج والعودة إلى أهلنا سالمين معافين إن شاء الله”.

أما الدبلوماسي الثاني فاقتصر حديثه على القول: “نطلب من السيد رئيس الجمهورية، ومن الجزائر شعبا وحكومة تلبية مطالب الجماعة لإخراجنا من هذه الأزمة وإرجاعنا إلى أهلنا سالمين معافين”.

وتضمن الشريط مقطعا قصيرا يحتوي عل بقية حديث الرهينة الثالث، لكنه كان يتحدث بشكل غير مسموع.

وأظهر شريط الفيديو الدبلوماسيين الجزائريين المختطفين منذ بداية إبريل الماضي وهم في صحة جيدة، ويلبسون أقمصة أفغانية على غرار خاطفيهم كما ظهروا بلح كثة وطويلة.

وخلف الرهائن وقف مسلحون ينتمون لحركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا، لكن الشريط المصور أظهر أنصافهم فقط، وأحيانا أرجلهم وجزء من أسلحتهم، ولم يتحدث خلال الشريط أي من المسلحين، كما أنه لم يحمل تفصيلا للمطالب التي تريدها التوحيد والجهاد مقابل الرهائن الثلاثة.ومعلوم أن الخاطفين سبق وطالبوا الجزائر بإطلاق سراح العناصر الإرهابية المعتقلة في سجون الجزائر وخاصة ثلاثة من قادتهم، فضلا عن تقديم فدية مالية بقيمة ١٥ مليون أورو . إلا أن الحكومة الجزائرية ظلت مصممة على رفض مطالب الخاطفين مما استغله الإرهابيون وقاموا بإعدام أحد الدبلوماسيين .

وكانت حركة التوحيد والجهاد قد نفذت جريمة الاختطاف بداية شهر أبريل الماضي في حق سبعة دبلوماسيين جزائريين كانوا يعملون في القنصلية الجزائرية في مدينة غاو، قبل أن تفرج عن ثلاثة منهم بعد مفاوضات مع الحكومة الجزائرية تمت عن طريق وسطاء محليين.

وأعلنت التوحيد والجهاد بداية سبتمبر الماضي عن إعدام الطاهر التواتي، وهو ما رفضت وزارة الخارجية تأكيده أو نفيه لكن تواتي لا يظهر في هذا الفيديو بشكل يوحي أن المجموعة الإرهابية أرادت إيصال رسالة بأنها نفذت فعلا تهديداتها. وسبق لأحد علماء مالي أن أكد للحكومة الجزائرية خبر إعدام الدبلوماسي الطاهر التواتي.

وفي رد فعل على بث الشريط ، أكد الناطق الرسمي لوزارة الشؤون الخارجية، أن أجهزة الدولة الجزائرية، مجندة من أجل العودة الآمنة للدبلوماسيين المختطفين في مالي، مشددا على أن الاتصالات جارية من خلال محاورين وقنوات مختلفة لإعادة الرهائن سالمين إلى أهاليهم، وأشار عمار بلاني، بهذا الخصوص، في تصريح مكتوب تسلمت “الشروق” نسخة منه، أن خلية الأزمة التي أنشئت في وقت سابق، لهذا الغرض، تجتمع بانتظام وهي على اتصال مستمرّ مع عائلات المختطفين، مؤكدا أن لا تعليق على شريط الفيديو الذي أظهر الديبلوماسيين.

إن بث الشريط في هذا الوقت بالضبط حيث تجري الاستعدادت العسكرية لتنفيذ قرار التدخل الذي اتخذته دول مجموعة إيكاواس بدعم من مجلس الأمن وإقرار منه ، إنما يراد منه تكثيف الضغط على الجزائر حتى توقف مساعيها من أجل تحقيق مصالحة بين حركة أنصار الدين المتحالفة مع التنظيمات الإرهابية  والحركة الوطنية لتحرير أزواد ،لما لهذه المصالحة من عزل للتنظيمات الإرهابية وجعلها مستهدفة من كل القوى المتدخلة عسكريا دون حماية أزوادية.

-- خاص بالسكينة:سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*