الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » إمام الحرم يؤكد على أهمية التعاون في تحقيق الأمن

إمام الحرم يؤكد على أهمية التعاون في تحقيق الأمن

آكد معالي الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس الرئيس العام لشؤون المسجدالحرام والمسجد النبوي الشريف إمام وخطيب المسجد الحرام والمشرف العام على مؤسسة مجمع إمام الدعوة الخيري بحي العوالي على نعمة الامن في بلاد الحرمين وقبلة المسلمين ومايوليه قادة البلاد من اهتمام بذلك وقال معاليه ان نهج المسلم دومًا شكر النعم، وحمد المنعم خاصة عند تجدد النعم وتبدد النقم، وإن من آلاء الله –سبحانه- ما أفاء به علينا في بلاد الحرمين الشريفين من نعمة الأمن والأمان. وما الدين إلا أن تقام شعائر وتؤمن سبل بيننا وشعاب

وأنها نعمة من أعظم النعم امتن الله بها على بلادنا –بلاد الحرمين الشريفين- قال تعالى:(أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَماً آمِناً وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ).

وقال سبحانه:(أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقاً مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ). وقال عز من قائل: (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا ) وقال سبحانه: (الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ).

ولله در القائل :

وليس مثل الأمن يحلو به رغيد العيش وتهنأ الأنفس ، وإن المسلم لينشرح صدره، باستتباب الأمن في قِبلة الإسلام، ويفرح ويغتبط حين يستشعر الأمن والأمان، والراحة والاطمئنان ، وإن ما تنعم به هذه البلاد من الأمن والأمان هو بفضل الله أولاً ، ثم بفضل ما يوليه ولاة الأمر وفقهم الله لهذا الجانب المهم . وتأتي بفخر واعتزاز جهود رجال الأمن البواسل، الساهرين على حراسة الأنفس والأعراض، يدفعون الظلم ويجتثون أصوله، ويدحرون جلاوزته ويدكون حصونه، هُمُ الذِين لك اللَّهم قد صبروا وكُلُّهم لك فيما كان مُحْتَسِبُ يحملون أرواحهم على أَكُفِّهم، ويجودون بنفوسهم فِدَاء وطنهم، وقد أثمرت جهودهم أمنًا وَرِيفًا، وتبوأت بلادنا مكانًا مُنيفًا، في تحقيق الأمن وحماية الأرواح، وانتشار الأمان في الفجاج والبِطَاح، فحازت بلادنا أعلى مراتب الفلاح، وأسمى درجات النجاح. فكم سهروا والناس نيام ، وكم تعبوا والناس في ارتياح تام وكم أَعدّوا ورتبوا، ونسقوا وخططوا، ثم نفذوا في أرض الواقع على خير حال، فكانت مساعيهم مشكورة، وجهودهم مُسددة مأجورة. شهد بذلك القريب والبعيد.

وما قامت به الجهات الأمنية المختصة من رصد لأنشطة العناصر المشبوهة والقبض عليها في عمليات استباقية قوية لهو تتويج للجهود الفتية، المبذولة بكرةً وعشية. وإنه لسبق أمني وإنجاز وطني ما غمرنا به رجال أمننا الأشاوس وأبطال حرس الحدود من روع المتسللين والقبض على الإرهابيين بما يعد مفخرة لكل سعودي ومسلم وكم هي جهودهم في القبض على مروجي السموم والمخدرات فلله درهم.

ومن المؤكد أنه ليس رجال الأمن وحدهم المنوط بهم حفظ الأمن ونشر الأمان، بل هي مسؤولية كل مواطن غيور فالأمن أمر ضروري ومطلب فطري ومقصد شرعي لاتستقيم الحياة بدونه، ولا يستنغني عنه فرد أو مجتمع، لذا فحفظ الأمن مسؤولية مجتمعية مشتركة بين المواطن والمقيم والمسؤول.

و إن واجب كل واحد منا أن يعمل على تحقيق الأمن ونشر الأمان مع نفسه وأهله وجيرانه ووطنه ومع المسلمين جميعًا في مشارق الأرض ومغاربها. وأن يكون عينا ساهرا لحفظ أمن البلاد والعباد، ألا فليحفظ الله علينا عقيدتنا وقيادتنا وأمننا وإيماننا واستقرارنا، ولتسلم بلادنا بلاد الحرمين الشريفين –دومًا من عدوان المعتدين وحقد الحاقدين.

 

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*