الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » نص مبادرة الرئيس السوري حول رؤيته لحل الأزمة في بلاده

نص مبادرة الرئيس السوري حول رؤيته لحل الأزمة في بلاده

 نص مبادرة الرئيس السوري لحل الأزمة في بلاده والتي جاءت خلال كلمة له 6 يناير 2013 في دمشق 

انطلاقا من ثوابتنا المبدئية وفي مقدمتها سيادة الدولة واستقلالية قرارها ومبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي والتي تؤكد جميعها على سيادة الدول واستقلالها ووحدة أراضيها وعدم التدخل في شئونها الداخلية.. وإيمانا منا بضرورة الحوار بين أبناء سورية.. وبقيادة سورية.. ومن أجل استعادة المناخ الآمن وعودة الاستقرار فإن الحل السياسي في سورية سيكون على الشكل التالي: 

المرحلة الأولى، أولا: تلتزم فيها الدول المعنية.. 

الإقليمية والدولية بوقف تمويل وتسليح وإيواء المسلحين بالتوازي مع وقف المسلحين للعمليات الإرهابية.. ما يسهل عودة النازحين السوريين إلى أماكن إقامتهم الأصلية بأمن وأمان، بعد ذلك مباشرة يتم وقف العمليات العسكرية من قبل قواتنا المسلحة التي تحتفظ بحق الرد في حال تعرض أمن الوطن أو المواطن أو المنشآت العامة والخاصة لأي اعتداء.

ثانيا: إيجاد آلية للتأكد من التزام الجميع بالبند السابق وخاصة ضبط الحدود.

ثالثا: تبدأ الحكومة القائمة مباشرة بإجراء اتصالات مكثفة مع كل أطياف المجتمع السوري بأحزابه وهيئاته لإدارة حوارات مفتوحة لعقد مؤتمر حوار وطني تشارك فيه كل القوى الراغبة بحل في سورية من داخل البلاد وخارجها.

المرحلة الثانية: أولا: تدعو الحكومة القائمة إلى عقد مؤتمر الحوار الوطني الشامل للوصول إلى ميثاق وطني يتمسك بسيادة سورية ووحدة وسلامة أراضيها ورفض التدخل في شئونها ونبذ الإرهاب والعنف بكل أشكاله.. 

هذا الميثاق هو ما سيرسم المستقبل السياسي لسورية ويطرح النظام الدستوري والقضائي والملامح السياسية والاقتصادية والاتفاق على قوانين جديدة.. للأحزاب والانتخابات والإدارة المحلية وغيرها.

ثانيا: يعرض الميثاق الوطني على الاستفتاء الشعبي.

ثالثا: تشكل حكومة موسعة تتمثل فيها مكونات المجتمع السوري وتكلف بتنفيذ بنود الميثاق الوطني.

رابعا: يطرح الدستور على الاستفتاء الشعبي وبعد إقراره تقوم الحكومة الموسعة باعتماد القوانين المتفق عليها في مؤتمر الحوار وفقا للدستور الجديد ومنها قانون الانتخابات وبالتالي إجراء انتخابات برلمانية جديدة.. وكل ما يتعلق بالدستور والقوانين يمكن ان نضع قبله كلمة “إذا” أي إذا اتفق في هذا المؤتمر.. 

مؤتمر الحوار على قوانين جديدة أو على دستور جديد تقوم الحكومة بالعمل على إظهارها.

المرحلة الثالثة، أولا: تشكل حكومة جديدة وفقا للدستور الموجود في ذلك الوقت.

ثانيا: عقد مؤتمر عام للمصالحة الوطنية وإصدار عفو عام عن المعتقلين بسبب الأحداث مع الاحتفاظ بالحقوق المدنية لأصحابها.

ثالثا: العمل على تأهيل البنى التحتية وإعادة الاعمار والتعويض على المواطنين المتضررين بالأحداث:

وبالنسبة للعفو العام يكون مع الاحتفاظ بالحقوق المدنية لأصحابها لأن الدولة يحق لها أن تعفو عن حقها أو ما يسمى الحق العام ولا يحق لها ان تعفو عن حقوق الأشخاص.. واعتقد إذا وصلنا إلى هذه المرحلة فلابد أن يكون العفو عاما ليس من قبل الدولة ولكن من أصحاب الحقوق وعندها عمليا نصل إلى المصالحة الوطنية والكل يسامح الكل.

إن هذه الملامح الرئيسة للحل السياسي كما نراه وهي مجرد عناوين بحاجة لتفاصيل وستكلف الحكومة بإدارة هذا الموضوع وستقوم بوضع التفاصيل والتوسع في هذه العناوين وتقدم هذه الرؤية على شكل مبادرة خلال الأيام القليلة القادمة وتتابع بعدها كل هذه المراحل حسب البنود المذكورة.

دعونا نضع كل موضوع في سياقه فنحن نعيش الآن في عصر التزوير والتأويل الخاطئ ولسنا من يؤول الأمور لكن هذه الحالة العامة في تأويل الأمور بعكس مقاصدها لذلك دعونا نضع الأمور في سياقها ونصحح الأفكار والمصطلحات التي تطرح.

بالنسبة لهذه الرؤية.

أولا : البعض سيتخوف منها وسيشعر بالقلق وسيعتبر أن فيها عودة إلى الخلف من الناحية الأمنية لكن أنا اطمئن الجميع بأنه بالنسبة لمكافحة الإرهاب لن نتوقف طالما يوجد إرهابي واحد في سورية وما بدأنا به لن نتوقف عنه فأي شيء نقوم به في هذه المبادرة لا يعني على الإطلاق التهاون في موضوع مكافحة الإرهاب بل على العكس كلما تقدمنا في مكافحة الإرهاب كانت هناك إمكانية لنجاح هذه الرؤية.

ثانيا: هذه الرؤية إذا أرادوا تسميتها مبادرة أو رؤية أو أفكارا فهي موجهة لكل من يريد الحوار ولكل من يريد أن يرى حلا سياسيا في المستقبل القريب في سورية وهي ليست موجهة لمن لا يريد أن يحاور وبالتالي سنسمع الآن منذ اليوم الكثير من الرفض من قبل الجهات التي تعرفونها ونحن نقول لهم مسبقا.. لماذا ترفضون شيئا هو ليس موجها لكم بالأساس كي لا يضيعوا وقتهم.

ثالثا: أي مبادرة تطرح من قبل أي جهة أو شخصية أو دولة يجب أن تستند إلى الرؤية السورية وهذا يعني أنه لا توجد مبادرة تحل محل ما يمكن أن نراه نحن كحل للأزمة في سورية.. بمعنى أوضح أي مبادرة هي مبادرة مساعدة لما سيقوم به السوريون ولا تحل محلها.. وبعد طرح هذه الأفكار من قبل الحكومة يجب أن تكون أي مبادرة تأتي من الخارج مستندة إلى هذه الأفكار ومساعدة لها ولا داعي لأن نضيع وقتنا ووقت الآخرين بمبادرات تخرج عن هذا السياق.

بنفس الوقت إذا تساءلنا كيف يمكن للمبادرات الخارجية أن تساعدنا.. فهناك محوران.. محور العمل السياسي ومحور مكافحة الإرهاب.. وفي المحور الأول لسنا بحاجة إلى مساعدة ونحن كسوريين قادرون على القيام بعملية سياسية متكاملة ومن يرد أن يساعد سورية بشكل عملي وفعلي وصادق ويرد النجاح فهو قادر على التركيز على موضوع وقف إدخال المسلحين والسلاح والمال الى سورية.. وهذه رسالة لكل من يعمل من الخارج كي يعرف أين يركز.. 

ولا نريد أحدا يأتي إلى سورية ليقول لنا ما الذي يجب علينا فعله في العملية السياسية.. بلد عمره آلاف السنين يعرف كيف يدير أموره.

النقطة الرابعة: ان نؤيد المبادرات الخارجية المساعدة لا يعني بأي شكل من الإشكال أن نقبل بتفسيرها إن لم يكن يتوافق مع رؤيتنا.. ولا نقبل بأي تأويل لهذه المبادرات إلا بالطريقة التي تخدم المصلحة السورية.. 

وفي هذا الإطار أتحدث عن مبادرة جنيف التي أيدتها سورية ولكن كان فيها بند غامض هو بند المرحلة الانتقالية.. طبعا هو غير مفسر لسبب بسيط.. لأننا عندما نتحدث عن مرحلة انتقالية فأول شيء نسأله انتقال من أين إلى أين… أو من ماذا إلى ماذا… 

أن ننتقل من بلد حر مستقل إلى بلد تحت الاحتلال مثلا… هل ننتقل من بلد فيه دولة إلى بلد ليس فيه دولة وحالة فوضى مطلقة… أم هل ننتقل من قرار وطني مستقل إلى تسليم هذا القرار إلى الأجانب.

طبعا الخصوم يريدون الثلاثة معا.. وبالنسبة لنا في مثل هذا الظرف المرحلة الانتقالية هي الانتقال من اللااستقرار إلى الاستقرار وأي تفسير آخر لا يعنينا.. 

أما في الأحوال الأخرى لو لم يكن هناك أزمة فالانتقال الطبيعي هو من وضع إلى وضع أفضل.. هذا يأتي في سياق عملية التطوير وأي انتقال بالنسبة لأي مرحلة انتقالية يجب أن يكون عبر الوسائل الدستورية فبالنسبة لنا الآن ما نقوم به.. هذه الأفكار بالنسبة لنا هي المرحلة الانتقالية.

خامسا: أي مبادرة قبلنا بها فلأنها تنطلق من فكرة السيادة وقرار الشعب وفعلا المبادرات التي طرحت وتعاملنا معها تركز على هذه النقطة في المقدمة.. 

وبالتالي الأشياء التي يتفق عليها داخل سورية أو خارجها يجب أن تكون بقرار الشعب لذلك حتى الميثاق الوطني الذي يمكن أن يقر من قبل مؤتمر الحوار الوطني لن يمر من دون استفتاء.. 

يعني يجب أن يكون هناك استفتاء شعبي على أي شيء وخاصة في هذه الظروف الصعبة ونحن قلنا لكل من التقينا به..أي شيء أو فكرة تأتينا من الخارج أو الداخل يجب أن يمر عبر استفتاء شعبي ولن يكون عبر الرئيس أو الحكومة أو الحوار أو أي شيء آخر.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*