السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » اتفاق بين تركيا وحزب العمال الكردستاني

اتفاق بين تركيا وحزب العمال الكردستاني

قالت صحيفة راديكال اليوم الثلاثاء ان الحكومة التركية وزعيم التمرد الكردي المسجون عبد الله اوجلان اتفقا على اطار خطة لانهاء حرب قتل فيها 40 الف شخص منذ عام 1984 يتضمن نزع سلاح المتمردين مقابل زيادة حقوق الاقلية الكردية.

وقالت الصحيفة اليومية ان مسؤولي مخابرات كبار عقدوا اجتماعات مع اوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني في سجنه بجزيرة قريبة من اسطنبول وهو ما أثمر عن خطة من اربع مراحل لانهاء الصراع.

وكانت المفاوضات السابقة مع حزب العمال الكردستاني سرية للغاية ويبدو انها صادفت عراقيل. والاعتراف العلني بأحدث اتصال أثار الامال باستئناف جهود السلام بما في ذلك من جانب الحزب الرئيسي المؤيد للاكراد في البرلمان.

وقال صلاح الدين ديميرتاس زعيم حزب السلام والديمقراطية لاعضاء حزبه في البرلمان في انقرة “الاجتماع مع اوجلان … خطوة صحيحة وهي منطقية ومناسبة.”

واضاف “السلام في تركيا يمكن ان يبدأ فقط بهذه الخطوة.”

وقالت صحيفة راديكال انه بعد وقف مبدئي للقتال سينسحب مقاتلو حزب العمال الكردستاني من الاراضي التركية على ان تبدأ بعد ذلك محادثات بشأن نزع السلاح قبل عملية أخيرة تشهد القاء المتشددين اسلحتهم.

واضافت ان اوجلان سيعد أربع رسائل تحدد رؤيته لحل للصراع توجه الى حزب السلام والديمقراطية والى قادة حزب العمال الكردستاني في شمال العراق والى اوروبا حيث يتمركز كثير من نشطاء الحزب والى الرأي العام التركي.

وستشمل “خارطة الطريق” الافراج عن الاف الاشخاص المحتجزين المتهمين بأن لهم علاقة بحزب العمال الكردستاني.

وستؤدي ايضا الى اصلاحات دستورية تزيل العقبات امام التعليم باستخدام اللغة الكردية وتعزز الادارات المحلية وتعريف محايد عرقيا للمواطنة يصف الناس بأنهم مواطنو تركيا وليس بأنهم مواطنون أتراك.

ولا يوجد أي تأكيد رسمي لاي اتفاق ولم تحدد صحيفة راديكال مصادرها لكنها تعتبر عادة موثوقا بها فيما يتعلق بالمسألة الكردية.

ووفقا للتقرير كانت مطالب أوجلان محدودة فيما يبدو ولا توجد اشارات الى كردستان مستقلة أو الى اتحاد فيدرالي أو مفهوم “حكم ذاتي ديمقراطي” الذي اقترحه سياسيون أكراد.

وكان هناك تفاؤل حذر في انقرة فيما يتعلق باحتمالات المفاوضات في حين استمر العنف في جنوب شرق البلاد.

وقال مكتب الحاكم المحلي ان 14 من مقاتلي حزب العمال الكردستاني وجنديا تركيا قتلوا الليلة الماضية بعد ان فتحت مجموعة من المتشددين متمركزة في شمال العراق على بعد نحو ثمانية كيلومترات من الحدود النار على موقع عسكري.

ومنذ ان حمل حزب العمال الكردستاني السلاح عام 1984 تركز العنف في المنطقة الجبلية في جنوب شرق البلاد على الحدود مع ايران والعراق وسوريا لكن تفجيرات نفذت ايضا في المدن.

وكانت المحادثات مع حزب العمال الكردستاني -الذي تصفه تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي بأنه منظمة ارهابية- غير متصورة قبل بضعة اعوام. واوجلان شخصية مكروهة على نطاق واسع لدى الاتراك الذين يعتبرونه يتحمل مسؤولية مباشرة عن اراقة الدماء.

وقال ديميرتاس ان اوجلان المسجون في جزيرة ايمرالي منذ القاء القبض عليه أظهر تصميما على العمل نحو السلام لكن تحقيق تقدم يتوقف على الحكومة.

واضاف ان حزب ديميرتاس الذي يتمتع بشعبية في جنوب شرق البلاد حيث غالبية السكان من الاكراد يجب ان يشارك في أي محادثات.

وقلل رئيس الوزراء طيب أردوغان من شأن التنازلات التي ستقدمها تركيا لانهاء الصراع واستبعد احتمال الافراج عن اوجلان من سجنه في ايمرالي ووضعه رهن الاقامة الجبرية في منزله أو اصدار عفو عام.

ويتعرض أردوغان لضغوط للقضاء على العنف مبعث القلق الامني الرئيسي في تركيا وخاصة مع اقتراب انتخابات الرئاسة في عام 2014 والتي يتوقع ان يخوضها.

ولم يتمكن اوجلان من زنزانته في السجن من التعبير عن ارائه بشأن العملية مباشرة حيث لم يكن له اتصال بفريق الدفاع عنه لمدة 16 شهرا لكنه عقد اجتماعا مع سياسيين اكراد.

وعبر حزب الشعب الجمهوري وهو حزب المعارضة الرئيسي عن تأييده للعملية من اجل انهاء اراقة الدماء لكنه قال ان الاحزاب في البرلمان تحتاج الى العمل معا للتوصل الى حل.

لكن زعيم حزب الحركة القومية اليميني دولت بهجلي كان حادا في انتقاده للمحادثات الحكومية مع “وحش ايمرالي”.

وقال ان “رئيس الوزراء اردوغان اجتاز عتبة والقى بمرساة الحكومة في الميناء الدموي للارهاب الانفصالي.”

وجاء رد حذر من مراد كارايلان وهو قائد كبير في حزب العمال الكردستاني بشمال العراق الذي قال انه يجب ان يسمح للقيادة النشطة لحزب العمال الكردستاني بالاتصال مباشرة باوجلان نفسه.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*