الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » فرنسا تشارك في القتال ضد التنظيمات المتطرفة في مالي.

فرنسا تشارك في القتال ضد التنظيمات المتطرفة في مالي.

في تطور متسارع للأحداث في مالي ، وبعد الهجوم الذي شنته التنظيمات المتطرفة نحو الجنوب وسيطرتهم على مدينة كانو ، قررت فرنسا التدخل عسكريا على وجه السرعة لوقف زحف المتطرفين نحو مدن مالي الجنوبية . فقد أكد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند مشاركة قوات مسلحة فرنسية بعد ظهر الجمعة 11 يناير الجاري في القتال دعما لقوات الجيش المالي واستجابة للنداء الذي وجهه الرئيس مالي لفرنسا .

وأوضحت الرئاسة الفرنسية أن قرار التدخل يأتي “في نطاق الشرعية الدولية” وانه اتخذ “صباح الجمعة بالاتفاق مع الرئيس المالي ديونكوندا تراوري”.

وأوضح الرئيس الفرنسي “أن مالي تواجه اعتداء من عناصر إرهابية قادمة من الشمال يعرف العالم كله وحشيتها وتعصبها. وأصبح الأمر بالتالي اليوم يتعلق بوجود هذه الدولة الصديقة وبأمن سكانها وأمن مواطنينا البالغ عددهم ستة آلاف هناك”.

وأضاف “ولذلك فقد استجبت لطلب المساعدة المقدم من رئيس مالي والمدعوم من دول غرب إفريقيا. وبالتالي فان القوات الفرنسية قدمت بعد ظهر اليوم دعمها للوحدات المالية للتصدي لهذه العناصر الإرهابية”.

وأكد هولاند أن “هذه العملية ستستمر الوقت اللازم” وان “فرنسا ستكون دائما حاضرة حين يتعلق الأمر بحقوق شعب يريد أن يعيش حرا وفي ظل الديمقراطية”.

وقبل ساعة من تصريح هولاند اكد قائد العمليات المالي أن جنودا فرنسيين وسنغاليين ونيجريين يدعمون قوات بلاده في مدينة سافاري وسط مالي.

وقبل المباحثات الهاتفية صباح الجمعة بين هولاند ورئيس مالي، كان للرئيس الفرنسي خلال الأسبوع “اتصالات عديدة” مع قادة الدول الإفريقية في المنطقة، بحسب ما افاد مقربون من الرئيس الفرنسي.

وشن جيش مالي الجمعة هجوما مضادا بمساعدة فرنسا ودول أوروبية أخرى، لاستعادة مدينة في وسط البلاد استولى عليها الخميس  الإسلاميون المتشددون الذين يهددون بالتقدم باتجاه المناطق الجنوبية الخاضعة لسيطرة الحكومة المالية.

ومباشرة بعد خطاب الرئيس الفرنسي هولاند ، أعلنت الحكومة المالية حالة الطوارئ في البلاد . وقال المتحدث باسم الحكومة مانغا دمبيليه إن القرار اتخذ خلال اجتماع طارئ لمجلس الوزراء بسبب الوضع القائم .

ومعلوم أن مجلس الأمن الدولي اجتمع بطلب من فرنسا فجر يوم الجمعة 11 يناير واتخذ قرارا يسمح لفرنسا وباقي الدول بالتدخل عسكريا في مالي . وظل متكتما على القرار حتى لا تتخذ التنظيمات المتطرفة احتياطاتها من الهجومات العسكرية خاصة الجوية . 

وقد أدركت فرنسا خطورة الوضع في مالي وضرورة التحرك على وجه الاستعجال  مباشرة بعد سيطرة المتطرفين على مدينة كانو على اعتبار أن المسافة التي تفصلها عن آخر نقطة كان المتطرفون متمركزين فيها هي 200 كلم . وفهمت فرنسا أن اجتياز هذه المسافة من طرف المتطرفين ليس نزهة ، بل هو مخطط عسكري يروم السيطرة على مدن الجنوب ، ومن ثم الاستيلاء على كل مالي . 

وإذا ما سقطت مالي في أيدي المتطرفين فحتما ستسقط الدول المجاورة تحت سيطرتهم نظرا لهشاشة هذه الدول وضعف قواتها العسكرية ، فضلا عن وجود خلايا إرهابية نشطة في كل من نيجيريا والنيجر على استعداد لتنفيذ مخططات المتطرفين . كما أظهرت هذه الأحداث في مالي وجود تنسيق قوي بين التنظيمات المسلحة المسيطرة على شمال مالي وهي حركة أنصار الدين الأزوادية ، وحركة التوحيد والجهاد بغرب إفريقيا وفرع القاعدة بالمغرب الإسلامي . 

فقد اجتمع قادة هذه التنظيمات في تومبكتو يوم 4 يناير وقرروا التحرك نحومدن  الجنوب للسيطرة عليها وخلق وقاع جديد يسمح بنقل الحرب المرتقبة إلى عمق التراب المالي بدل الانتظار في الشمال حتى يقع هجوم القوات التي قررت مجموعة إيكاواس إرسالها إلى مالي لمساعدة الحكومة على بسط سيادتها على الإقليم وطرد التنظيمات المتطرفة .   

-- خاص بالسكينة:سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*