السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » بدعم فرنسي أمريكي , جيش مالي يستعيد "كونا"

بدعم فرنسي أمريكي , جيش مالي يستعيد "كونا"

أعلن ضابط في الجيش المالي لوكالة فرانس برس إن القوات الحكومية المالية وحلفاءها تمكنوا بفضل هجوم مضاد شنوه أمس الجمعة من استعادة السيطرة على مدينة كونا (وسط)، غداة سقوطها في أيدي المسلحين الإسلاميين المتشددين خلال زحفهم جنوبا.

وقال المسؤول في وزارة الدفاع الليفتنانت-كولونيل ديارا كوني إن “كونا باتت تحت سيطرتنا مساء اليوم (الجمعة) ولكننا الآن في مرحلة تمشيط” المدينة.

ولم يستبعد المسؤول العسكري إمكانية وجود جيوب للمقاتلين الإسلاميين في هذه المدينة الواقعة على بعد 700 كلم من العاصمة باماكو.

ومن جهته، أعلن مسؤول أميركي أن الولايات المتحدة تفكر في مد يد العون لفرنسا في العملية العسكرية التي بدأتها إلى جانب قوات الحكومة المالية ضد المسلحين الاسلاميين الذين يسيطرون على شمال هذا البلد الإفريقي، مشيرا خصوصا الى مساعدة لوجستية واستخباراتية.

وقال المسؤول لوكالة فرانس برس طالبا عدم ذكر اسمه إن “الجيش الأميركي يدرس امكانية تزويد القوات الفرنسية في مالي بمعلومات استخباراتية وتموين في الجو واشكال اخرى من الدعم”، موضحا خصوصا ان البحث يتركز على توفير طائرات استطلاع بدون طيار.

فرنسا تستجيب لنداء باماكو

وفي وقت سابق من يوم الجمعة، أكد الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند مشاركة القوات المسلحة الفرنسية بجانب قوات الجيش المالي في المعارك الدائرة الآن بشمال مالي ضد الجماعات الإسلامية المتشددة، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية ستستمر طالما كانت هناك ضرورة لها.

وقال أولاند أمام حفل لقاء السلك الدبلوماسي، إن “فرنسا سترد في إطار الأمم المتحدة على طلب مالي المساعدة لوقف الزحف الإسلامي”.

وأضاف أولاند “سأقولها أمامكم: نحن أمام هجمة قد تهدد وجود دولة مالي نفسها”، وسجل أيضاً أن “فرنسا ستكون جاهزة لوقف تقدم الإرهابيين إذا واصلوا تقدمهم”.

وفي غضون ذلك، قال مصدر دبلوماسي فرنسي إن رئيس مالي المؤقت ديونكوندا تراوري سيجتمع مع الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند في باريس الأربعاء، وذلك بعد أن طلب مساعدة عسكرية فرنسية في صد هجوم يشنه متمردون.

ومن جهتها، أوردت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية، أن “قوات فرنسية وألمانية موجودة على الأرض، وتحديداً في منقطة سيفاري قرب منطقة موبتي التي يدور فيها القتال بين الجهاديين وقوات من الجيش المالي”.

وقال مقيمون في بلدة سيفاري على بعد نحو 60 كيلومتراً إلى الجنوب، إن طائرات هليكوبتر عسكرية وتعزيزات من الجيش وصلت وشاركت في العملية التي بدأت في وقت متأخر الخميس. وقال شهود إن جنوداً أجانب وصلوا إلى مطار البلدة.

وقبل ذلك، قالت مصادر عسكرية ومقيمون، الجمعة، إن جيش مالي بدأ حملة مضادة لاستعادة بلدة كونا الرئيسية التي سيطر عليها متمردون إسلاميون أمس الخميس.

وقال مصدر عسكري كبير في باماكو لرويترز “شن الجيش حملة في كونا، وقصفت طائرات الهليكوبتر مواقع للمتمردين. وستستمر العملية”.

وكان رئيس مالي بالنيابة، دياكوندا تراوري، قد طلب رسمياً الخميس من فرنسا تقديم مساعدة عسكرية لمواجهة تقدم الإسلاميين نحو باماكو.

الوضع معقد والعملية العسكرية بدأت

وتعليقاً على الموضوع، قال الصحافي المتخصص في الشأن المغاربي، رمضان بلعمري، إن “الوضع في مالي معقد للغاية، ونحن نشهد الآن العملية العسكرية التي حاولت الجزائر ودول أخرى تأجيلها منذ أشهر”.

وقال بلعمري إن “هدف العمليات الدائرة الآن في مدينة كونا المالية هو منع السيطرة على مدينة موبتي المهمة، التي تحتوي على مطار وحيد في وسط مالي كلها، وهذا المطار يعد نقطة ارتكاز لاستعماله كقاعدة إنزال القوات بهدف التدخل العسكري ضد الجهاديين في شمال مالي”.

وبالنسبة للمتحدث، فإنه “من المفاجئ أن تتراجع حركة أنصار الدين، وهي حركة سياسية متشددة، عن اتفاق الجزائر الموقع قبل أيام، الذي ألزم الجميع بوقف العمل العسكري واللجوء للحوار”.

ولاحظ رمضان بلعمري أن “قوات فرنسية وألمانية موجودة على الأرض وتحديداً في مدينة سفاري تقاتل إلى جانب قوات الجيش المالي، وهو أمر كان يبحث عنه تنظيم القاعدة لشرعنة عملياته في شمال مالي، حيث أصدر بياناً حذر فيه فرنسا من مغبة التدخل العسكري”.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*