الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » الجزائر تعلن عن انتهاء العملية العسكرية بعين أمناس بمقتل 34 رهينة .

الجزائر تعلن عن انتهاء العملية العسكرية بعين أمناس بمقتل 34 رهينة .

وأخيرا قررت الجزائر  شن عملية عسكرية ضدّ الخاطفين يوم الخميس 17 يناير ، تمكّنت خلالها من تحرير 4 رهائن غربيين، وتمكين عشرات الجزائريين من الفرار كانوا محتجزين بالمنشأة النفطية التي استولى عليها إرهابيون ينتمون لجماعة الملثمين التي انقشت عن تنظيم القاعدة بالمغرب الإسلامي ، ويتزعمهما المختار بلمختار المكنى بالأعور . 

وبحسب الوكالة الرسمية الجزائرية للأنباء ، فإن التدخل العسكري أسفر عن مقتل نحو 34 رهينة و15 من خاطفيهم، بعد قصف الجيش الجزائري لمكان احتجازهم عبر استعمال طائرات الهيلكوبتر . وفي نفس السياق ذكر المتحدّث باسم الخاطفين أنهم  مازالوا يحتفظون بسبعة رهائن أحياء، منهم أمريكيين و3 بلجكيين وياباني وبريطاني. 

كما اعترفت كتيبة ”الموقّعون بالدم”، التي نفّذت العملية أن قائد المجموعة الخاطفة، المكنّى أبو البراء، قد لقي مصرعه، بعد تنفيذ الجيش الجزائري لهجوم على مواقعهم. 

من جانب آخر نقلت وكالة الأنباء الجزائرية، عن مصادر محلية، أن الجيش تمكّن من تحرير أربع رهائن خلال شنّه للعملية العسكرية. ويتعلّق الأمر باسكتلنديين اثنين وكيني وفرنسي. وأكّد مصدر آخر أن حوالي نصف عدد الرهائن الأجانب قد تمّ تحريرهم، دون تقديم العدد الحقيقي ولا جنسية الرهائن. 

وأكّدت ، وزارة الخارجية الإيرلندية أن رعية يحمل جواز سفر إيرلندي تمّ تحريره وهو بسلام وقام بالاتّصال بعائلته.

ومن جهة أخرى، أطلقت قوات من الجيش الوطني الشعبي النار على سيارتين رباعيتي الدفع حاولتا الفرار، وعلى متنهما عدد غير محدّد من الأشخاص. وأضاف المصدر نفسه أن عملية تحرير الرهائن، التي كانت متواصلة حتى بداية الظهيرة، قد خلّفت عدة ضحايا دون تحديد العدد. 

ونقلت مصادر إعلامية أن طائرات مروحية للجيش أطلقت النار بعدما حاول الخاطفون نقل مجموعة من الرهائن نحو مكان آخر غير الموجودين فيه، بواسطة سيارات رباعية الدفع. وأعلن متحدّث باسم خاطفي الرهائن الغربيين، مساء الخميس ، لوكالة نواكشوط للأنباء، أن الجيش الجزائري بدأ عملية اقتحام المجمّع الغازي الذي يُحتجز فيه الرهائن الغربيون السبعة الأحياء. وقال بأن مقاتلات الجيش، تساندها وحدات على الأرض، بدأت محاولة لاقتحام المجمّع، مجدّدا تهديدات الكتيبة بقتل جميع الرهائن، وهم أمريكيين و3 بلجكيين وياباني وبريطاني، ”إذا ما وصلت قوات الجيش إلى داخل المجمّع الغازي”. 

وأفادت وكالة الأنباء الجزائرية أن قوات الجيش قامت بتحرير قرابة 600 عامل جزائري في الموقع الغازي لتيفنتورين، حيث كانوا محتجزين . وقبل ذلك، تمكّن 180 عامل جزائري، يوم الخميس، من الفرار كانوا محتجزين لدى عناصر المجموعة الإرهابية التي شنّت اعتداء إرهابيا أول أمس الأربعاء، على مصنع معالجة الغاز. وجاء ذلك في أعقاب مناورة عسكرية للجيش في حدود منتصف النهار، سمحت لهؤلاء العمال من مغادرة المنشأة النفطية والفرار. وكان عدد من العمال قد اتصل بقوات الجيش والدرك عبر الهاتف، وتمّ تنسيق عملية فرار، صباح  الخميس، حيث نجحت فرقة التدخّل، التابعة للدرك الوطني، من تحرير 4 أجانب، بينهم امرأة فرنسية، و26 جزائريا، وقد نُقل الرعايا الغربيون على متن طائرة خاصة إلى فرنسا.

ونظرا لموقع المجمع وحساسية المنشأة البترولية التي تنتج 26 مليون برميل من الغز يوميا ، فإن اختراق التحصينات الأمنية والوصول إلى داخل المجمع ليس أمر هينا ، بل يتطلب تخطيطا ذكيا . 

وفي هذا الإطار قال الرئيس الأسبق لجهاز الاستخبارات الفرنسية، ايف بوني، بأن الهجوم على القاعدة الغازية لعين أمناس ”تمّ التخطيط له منذ مدة”، وأن العملية العسكرية الفرنسية في مالي ربما ”عجّلت بتنفيذه فقط”. 

وذكر ايف بوني بأنه ليس هناك صلة بين التدخّل الفرنسي في مالي وعملية احتجاز الرهائن الجارية حاليا في مركّب الغاز بالجزائر. 

وأوضح ايف بوني بهذا الخصوص، ردّا عن سؤال إن كان قد تفاجأ بعملية احتجاز الرهائن في عين أمناس، التي تبنّتها القاعدة: ”لكي أكون أمينا، نعم تفاجأت لهذه العملية، نظرا لحجمها وجانبها الاستعراضي. 

وفوق هذا وذاك تحتاج إلى وقت طويل من التحضير، لأن التنقّل في الصحراء صعب جدا”. وأشار ايف بوني، في تصريح لـ”أوربا 1” بأن ”السير في الصحراء يُكتشف بسرعة، كما إنه تمّ تجميع العناصر المكلّفة بالعملية من أنحاء مختلفة من دون شكّ. وبالتالي فإنها ليست عملية ارتجالية”، مستطردا، في هذا الصدد، ”من دون شكّ العملية كانت مبرمجة، لا يمكن الارتجال في مثل هذا المجال”. وفي رأي الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الفرنسي، فإن ”العملية قد تمّ تسريعها بسبب العملية العسكرية لفرنسا في مالي، وهو احتمال وارد. لكن، في كلّ الأحوال، هي عملية جرت على كل حال”.

 وهذا ما كشف عنه المتحدث باسم كتيبة الملثمين أنهذه الأخيرة التي  نفذت العملية كانت جاهزة منذ حوالي شهرين، لأنهم كانوا يدركون جديا ـ حسب قوله ـ نفاق النظام الجزائري ومخابراته، وأنه سيكون شريكا لفرنسا في حربها على أزواد.

وعن جنسيات العناصر الإرهابية ، قالت مصادر عليمة لوكالة نواكشوط للأنباء أنها متعددة تضم عناصر : من الجزائر ومصر والنيجر ومالي وموريتانيا وكندا. وتجدر الإشارة إلى  مقتل  عدد من الخاطفين بينهم قائد المجموعة “ابو البراء الجزائري”، والموريتاني عبد الله ولد احميده، المكنى “الزرقاي”.

-- خاص بالسكينة:سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*