الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » الصومال: حملة اعتقال واسعة لشباب المجاهدين

الصومال: حملة اعتقال واسعة لشباب المجاهدين

نفذت أجهزة الأمن المختلفة والجيش الحكومي بالتعاون مع الشرطة الأفريقية، حملة مداهمات ليلية واعتقالات طالت أكثر من ألف شخص في عدة أحياء من مدينة مقديشو على مدى الأيام الأربعة الماضية، للحد من الهجمات وعمليات التفجير التي ينفذها عناصر من حركة الشباب المجاهدين.

وشارك في الحملة عناصر من الجيش الصومالي والقوة الأفريقية المدججة بالأسلحة المختلفة والمدرعات واعتقل خلالها مئات الأشخاص -خاصة من فئة الشباب- بشكل عشوائي، حيث كانوا يُجمّعون في أماكن معينة للتحقيق معهم.

واعتقلت القوة المشتركة من يشتبه في ارتباطه بحركة الشباب المجاهدين وأخلت سبيل الآخرين. وأكد قائد شرطة العاصمة الجنرال أحمد حسن مالن الذي كان يتحدث للصحافة أمس، إنه تم القبض صباح الخميس على 760 شخصا في عملية مشتركة نفذتها قوات الأمن الحكومية بأجهزتها المختلفة في حي طرنكيلي جنوب العاصمة.

وأضاف مالن أنه بعد التحقيق مع الموقوفين تم اعتقال 84 شخصا ثبت أن لهم علاقة مع حركة الشباب، بينما أطلق سراح الباقين حسب قوله.

وتابع بأن الأجهزة الأمنية اعتقلت يوم الثلاثاء الماضي 114 شخصا بتهمة انتمائهم لحركة الشباب، من أصل 1714 شخصا تم القبض عليهم في عملية نفذها الجيش والشرطة والاستخبارات الحكومية بمساندة الشرطة الأفريقية في حي ودجر جنوب العاصمة.

وكان جهاز مخابرات العاصمة قد نفذ يوم الاثنين عملية مماثلة في حي هوروا وياخشيد شمالي مقديشو حسب مدير الجهاز خليف أحمد أرغ الذي أكد اعتقال 137 من أصل 477 تم القبض عليهم، مضيفا أن الحملة الأمنية ستستمر في أحياء العاصمة حتى يتم استئصال عناصر من حركة الشباب وأنصارها المختبئين في المدينة.

تثبيت أمن العاصمة

وتعليقا على الحملة الأمنية المستمرة في مقديشو، قال وزير الداخلية والأمن القومي عبد الكريم حسين جوليد في حديث للجزيرة نت إنها تأتي في إطار الإجراءات الهادفة إلى تثبيت الأمن في العاصمة، مضيفا أنها تستهدف المناطق المختلفة للحيلولة دون وقوع أعمال تخل بالأمن، وكبح جماح عناصر حركة الشباب التي تحاول زعزعة الاستقرار في العاصمة.

وتابع بأنها تأتي تمهيدا لخطة أمنية تبنتها الحكومة الصومالية وتشمل جميع المناطق الخاضعة لها وسيتم إعلانها قريبا، غير أن العمليات الجارية الآن قاصرة على العاصمة.

واوضح حسين جوليد أن الذين يتم القبض عليهم خلال هذه الحملة سيخضعون لإجراءات تحقيق، وأن الذين ثبت انتماؤهم للشباب فقط هم الذين يعتقلون، بينما يتم إطلاق سراح من تثبت براءته من تهمة الانتماء إلى الشباب.

توسيع الدائرة

من جانبه اعتبر النائب وعضو في اللجنة الأمنية للبرلمان الصومالي طاهر أمين جيسو الحملة الأمنية الجارية في العاصمة هذه الأيام بخطوة إيجابية تثبت قدرة أجهزة الأمن الحكومية على تنفيذ عمليات أمنية في أي منطقة من العاصمة وملاحقة المطلوبين واعتقالهم أينما كانوا، وهو ما لم يحدث في عهد الحكومات الانتقالية وفق كلامه.

وذكر جيسو في حديث للجزيرة نت أن العاصمة التي وصفها برمز الأمة الصومالية قد تحررت في وقت سابق من العدو، في إشارة إلى حركة الشباب المجاهدين، وأن قوات الأمن الحكومية تقوم الآن بعمليات تطهير ممن وصفهم بالأشرار ومجموعة صغيرة تختبئ داخل المدينة، ودعا الشعب إلى التحلي بالصبر حيال العمليات الجارية والتعاون مع أجهزة الأمن.

كما دعا قوات الأمن الحكومية إلى توسيع دائرة عملياتها لتشمل المناطق المجاورة للعاصمة التي شهدت حوادث كثيرة، بينها عمليات سطو مسلح وحالات اغتصاب اتهم بارتكابها من ينتمون إلى القوات الحكومية وفقا لكلامه. وأضاف “نريد محاربة كل من يخل بالأمن ليعيش الشعب بأمن وأمان”.

هذا وقد أعلنت حركة الشباب المجاهدين تغيير تكتيكها العسكري وانسحاب مقاتليها من العاصمة في أغسطس/آب 2011، غير أنها لجأت منذ ذلك الحين إلى تنفيذ عمليات تفجيرية واغتيالات والقيام بهجمات خاطفة لاسيما ليلا ضد مراكز القوات الحكومية وقوات الاتحاد الأفريقي.

 

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*