الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » فرنسا تحيل ( تمبكتو ) إلى عاصمة أشباح !

فرنسا تحيل ( تمبكتو ) إلى عاصمة أشباح !

ال مراسل الجزيرة نت في تمبكتو شمال مالي إن مداخل المدينة وشوارعها تخلو تماما من أي حركات مسلحة، وإنها باتت شبه خالية من سكانها. وبينما أعلنت باريس أن جنودا تابعين للقوة الأفريقية توجهوا إلى وسط مالي، حذرت منظمات دولية من حدوث تجاوزات هناك.

وأضاف مراسل الجزيرة نت أمين محمد أن المدينة تعاني من فراغ أمني كبير، وأن من بقي من سكانها يعيش حالة قلق وترقب، فضلا عن انقطاع الكهرباء والماء والاتصالات. كما شوهدت النيران تشتعل في مخازن للوقود.

كما تحدث شهود عن عمليات سلب ونهب محدودة وتخوفات من حملة اضطهاد عرقية تستهدف العرب والطوارق.

وقد شن الطيران الحربي الفرنسي غارات على مركز قيادة المسلحين في مدينة تمبكتو، وتحدثت مصادر عن تحرك المسلحين من وسط مالي إلى كيدار أقصى الشمال الشرقي المتاخم للحدود مع الجزائر.

وقال أحد سكان بلدة أنسونجو -وهي بلدة تقع قرب حدود النيجر- إن الضربات الجوية اضطرت المقاتلين الإسلاميين إلى التخلي عن بعض المواقع الرئيسية.

الطيران الفرنسي قصف مركز قيادة المسلحين في تمبكتو مما اضطرهم لمغادرتها (الفرنسية)

قوات أفريقية

وكانت باريس قد أعلنت الأربعاء أن جنودا تابعين للقوة الأفريقية بدؤوا التوجه إلى وسط مالي.

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إن “ثمة قوات وصلت إلى باماكو.. إن عددا معينا من القوات باشرت التوجه نحو مدن في الوسط، وهذا يعني أن القوة الدولية لدعم مالي تنتشر بشكل أسرع من المتوقع”.

وأضاف فابيوس “بالتأكيد هذا يطرح صعوبات لوجستية، ولكن علي القول إننا شهدنا جهدا هائلا من أصدقائنا الأفارقة.. هناك حاليا أكثر من ألف جندي أفريقي وصلوا” إلى مالي.

وأعلنت وزارة الدفاع الفرنسية الأربعاء أن عدد جنودها في مالي بلغ 2300 وسيزداد بسرعة، خصوصا أن باريس تستفيد منذ الاثنين من مساعدة الولايات المتحدة لنقل الرجال والتجهيزات الفرنسية من فرنسا إلى غرب أفريقيا.

وفي باماكو، أوضح مصدر بوزارة الدفاع المالية أن “160 جنديا من بوركينافاسو وصلوا إلى مركالا (270 كلم شمال باماكو) للحلول محل الفرنسيين” الذين يسيطرون على جسر إستراتيجي على نهر النيجر.

كما وصل أكثر من 500 جندي من تشاد إلى نيامي، رغم أنها لم تعبر الحدود من النيجر إلى شمال مالي بعد. ومن المتوقع أن يعهد لهؤلاء الجنود بالجزء الأكبر من القتال البري الذي سيكون تحت إدارة القوات الأفريقية.

الاتحاد الأوروبي أعرب عن “قلقه العميق” من الوضع الإنساني في مالي (الجزيرة)

تحذيرات دولية

من جانبه حذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مجلس الأمن الدولي من إلزام المنظمة الدولية بتقديم دعم لوجستي للعمليات العسكرية في مالي، بسبب تعريضها موظفي المنظمة المدنيين للخطر.

كما أعرب الاتحاد الأوروبي الأربعاء عن “قلقه العميق” من التقارير بشأن إمكان حصول تجاوزات في مالي تتهم منظمات حقوقية الجيش المالي بارتكابها.

وقالت المفوضة الأوروبية للمساعدات الإنسانية كريستالينا جورجيفا “نحن قلقون جدا من التقارير التي تتحدث عن إمكانية حصول صراعات ومعارك إثنية، وتجاوزات بداعي الثأر”.

وطلبت منظمتان للدفاع عن حقوق الإنسان فتح تحقيق عاجل حول ادعاءات بتجاوزات ارتكبها الجيش المالي. وطالبت منظمة هيومن رايتس ووتش أيضا بإرسال مراقبين من الأمم المتحدة.

وبعد 13 يوما على بداية التدخل الفرنسي، اتهم الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان جنودا في الجيش المالي بتنفيذ “مجموعة من الإعدامات التعسفية” في غرب ووسط مالي، وطالب بإنشاء لجنة تحقيق مستقلة “على الفور”.

وقد أعدم 11 شخصا على الأقل في سيفاري (650 كلم شمال شرق باماكو) في معسكر للجيش المالي، وفق ما قالته المنظمة غير الحكومية التي تجري منذ أيام تحقيقا حول هذه الحالات.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*