الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » جبهة النصرة تستهدف المخابرات وتقتل ثمانية منهم

جبهة النصرة تستهدف المخابرات وتقتل ثمانية منهم

قتل ثمانية من عناصر المخابرات العسكرية الليلة قبل الماضية في تفجير نفذته «جبهة النصرة» الإسلامية بسيارة مفخخة استهدف فرع المخابرات في سعسع، قرب الجبهة الجنوبية على حدود هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل. فيما صعدت القوات النظامية هجماتها على معاقل المعارضة في مدينة حمص بوسط البلاد، ودفعت بقوات برية، و‬10 آلاف من الشبيحة الموالين للرئيس السوري بشار الأسد، في مسعى للسيطرة على المدينة، وتأمين طريق لقواته عند تقاطع طرق مهم. بينما شن الطيران الحربي، أمس، غارات على بلدات ومدن الغوطة الشرقية في ريف دمشق، تزامنت مع اشتباكات عنيفة في مدينة داريا جنوب غرب العاصمة. في حين أقيمت صلوات في المساجد السورية بدعوة من السلطات «لصلاة مليونية»، أمس، من أجل عودة الامن الى البلاد.

وأكد ناشطون سوريون معارضون والمرصد السوري لحقوق الانسان أن ثمانية من أفراد المخابرات العسكرية السورية قتلوا حين فجر اسلاميون متشددون سيارة ملغومة الليلة قبل الماضية قرب الجبهة الجنوبية على حدود هضبة الجولان التي تحتلها اسرائيل.

وأفادالمرصد بمقتل «ما لا يقل عن ثمانية من عناصر المخابرات العسكرية، اثر تفجير رجل من (جبهة النصرة) سيارة مفخخة»، استهدف فرع المخابرات في سعسع. وأوضح ان عنصراً آخر من «جبهة النصرة» قام بتفجير سيارة اخرى عند حاجز للجيش النظامي في محيط الفرع، ما ادى الى «مقتل عدد من الجنود واصابة آخرين».

وقال مدير المرصد السوري، رامي عبدالرحمن، إنه يعتقد ان الانفجار قتل عقيداً كان يقود القتال ضد مقاتلي المعارضة في المنطقة. وذكر ان المبنى الذي استهدف يقع في بلدة على بعد ‬23 كيلومتراً من حدود هضبة الجولان. وصرح بأنه من المتوقع ان يرتفع عدد القتلى، لان عددا من أفراد الامن المصابين حالتهم حرجة.

وبث راديو اسرائيل المملوك للدولة حديثا مع رجل لم يذكر اسمه من سكان البلدة، قال ان الانفجار وقع قرب خطوط اسرائيل. وقال «سمعت انفجاراً، لم أره سمعته، كان انفجاراً كبيراً جداً». بدوره أوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) خبر «التفجير الارهابي في سعسع».

إلى ذلك، شن الطيران الحربي السوري، أمس، غارات جوية على بلدات ومدن الغوطة الشرقية في ريف دمشق، تزامنت مع اشتباكات عنيفة في مدينة داريا جنوب غرب العاصمة التي تحاول القوات النظامية منذ نحو الشهرين فرض سيطرتها الكاملة عليها.

وتشن القوات النظامية حملة عسكرية واسعة في ريف العاصمة للسيطرة على معاقل للمقاتلين المعارضين يتخذونها قواعد خلفية لهجماتهم تجاه دمشق.

كما قصف الطيران الحربي، أمس، بلدة بصرى الحرير في ريف درعا (جنوب)، وشن غارتين على بلدة حيش في ريف ادلب (شمال غرب)، بحسب المرصد الذي تحدث عن «اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلين من كتائب احرار الشام ولواء صقور الشام» في محيط سجن ادلب.

ونقل عن ناشطين في المنطقة قولهم إن المقاتلين «تمكنوا من اقتحام اسوار السجن في بعض المناطق»، وان الاشتباكات ادت الى مقتل ما لا يقل عن ‬10 مقاتلين.

وفي محافظة حمص (وسط)، تعرضت أحياء القصور وجورة الشياح والخالدية المحاصرة لقصف من القوات النظامية تزامناً مع اشتباكات على اطراف المدينة الغربية مستمرة منذ ستة أيام، بحسب المرصد. وقالت مصادر المعارضة السورية، أمس، إن الجيش النظامي صعد هجماته على معاقل المعارضة في مدينة حمص، ودفع بقوات برية، في مسعى لتأمين طريق لقواته عند تقاطع طرق مهم.

وقال ناشطو المعارضة في حمص، ان نحو ‬15 ألف مدني حوصروا، أمس، عند الأطراف الجنوبية والغربية للمدينة قرب تقاطع طريقين، أحدهما يربط بين شمال البلاد وجنوبها، والثاني يربط بين شرقها وغربها، وهو تقاطع مهم لقوات الرئيس السوري، في تحركها بين دمشق والساحل المطل على البحر المتوسط. وذكروا ان القصف الجوي والصواريخ التي أطلقها الجيش ونيران المدفعية قتلت على الأقل ‬120 مدنياً و‬30 من مسلحي المعارضة منذ يوم الاحد الماضي. وقالت المصادر أيضا، إن ميليشيات الشبيحة الموالية للأسد قتلت أكثر من ‬100 شخص من الرجال والنساء والأطفال حين اقتحمت منطقة قريبة قبل ‬10 أيام. وقال الناشط نادر الحسيني في اتصال مع «رويترز» من القطاع الغربي لحمص، إن ما لا يقل عن ‬10 آلاف من الشبيحة نقلوا من ميناء طرطوس لدعم الجيش النظامي. وذكر انهم يسيرون في تشكيلات خلف الجنود، وتخصصهم هو النهب وقتل المدنيين. وقال ان من بين القتلى الذين سقطوا على أيدي الشبيحة اسرة من خمسة أفراد من قرية النقيرة. وأضاف الحسيني ان ‬100 مدني جريح حوصروا في حي بغرب حمص، وان الجيش السوري الحر المعارض حاول التفاوض من اجل التوصل الى اتفاق لإجلائهم، لكنه فشل.

وفي محافظة الحسكة (شمال شرق)، تستمر منذ اكثر من اسبوع الاشتباكات في مدينة رأس العين الحدودية مع تركيا بين مقاتلين اكراد وآخرين معارضين للنظام، وافاد المرصد أن «مقاتلي وحدات حماية الشعب (الكردية)، سيطروا على حي الخرابات والمشفى الوطني في المدينة، فيما تراجع مقاتلو الكتائب من مواقع عدة داخل المدينة، وانسحب بعضهم» الى تركيا.

من ناحية أخرى، أقيمت صلوات في المساجد السورية بدعوة من السلطات «لصلاة مليونية»، أمس، من اجل عودة الامن الى البلاد، اشار الإعلام الرسمي الى «مشاركة شعبية واسعة» فيه.

وأفادت (سانا) عن «مشاركة شعبية واسعة لاداء صلاة الحاجة في المساجد الجامعة في سورية، على نية عودة الامن والامان الى الوطن».

وبث التلفزيون السوري مشاهد مباشرة عن الصلاة التي اقيمت في مسجد بني أمية الكبير في دمشق، أمها العلامة محمد سعيد رمضان البوطي، وتوجه البوطي بالدعاء للرئيس الأسد «وفق عبدك الذي ملكته زمام امورنا بالسير على الصراط، زده ايمانك زده محبتك زده تعظيما لحرماتك».

وكان البوطي اكد في خطبة الجمعة التي ألقاها قبل الصلاة على ضرورة التمسك بالوحدة الوطنية، قائلا «لن تفرقنا الخلافات والمذاهب وأعداء الدين».

في المقابل، دعا الناشطون المعارضون للنظام الى التظاهر تحت شعار «قائدنا إلى الابد سيدنا محمد».

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*