الجمعة , 9 ديسمبر 2016

تمبكتو تحت القصف

قال مراسلان لشبكة الجزيرة في مالي إن الطيران الفرنسي قصف في وقت مبكر صباح اليوم مدينتي تمبكتو وغاو في وقت تتقدم فيه القوات الفرنسية والمالية شمالا لاستعادة مناطق أخرى من المجموعات المسلحة.

وأكد مراسل الجزيرة نت في تمبكتو أمين محمد حدوث غارات فرنسية على المدينة التي كان يوجد فيها مقاتلون من حركة أنصار الدين، مشيرا إلى خطورة الوضع بالنسبة إليه وزملائه الصحفيين.

وكان المراسل قد أشار أمس إلى أن مقاتلي أنصار الدين أخلوا تقريبا المدينة التي ظل فيها عدد قليل من السكان، في حين نزح عنها الباقون بسبب الأعمال القتالية بما في ذلك الغارات التي شنها الطيران  الفرنسي في الأيام الأخيرة.

من جهته، قال مراسل الجزيرة في مالي إن مقاتلات فرنسية قصفت مواقع عدة في مدينة غاو، وأخرى في تمبكتو. وأكدت الحركات المسلحة في شمال مالي في الأثناء أنها لم تتكبد خسائر في الأرواح أو العتاد جراء القصف الأخير.

وبسبب الغارات الفرنسية التي دخلت أسبوعها الثالث، انسحب مقاتلو أنصار الدين والتوحيد والجهاد في غرب أفريقيا المرتبطة بالقاعدة من المدن الرئيسية في شمال مالي ومنها غاو وتمبكتو بعدما اضطروا أيضا إلى الانسحاب من كونا وديابالي (أو جبلي) نحو كيدال (أقصى الشمال) على الأرجح.

نحو الشمال

وعلى الأرض، تقدمت قوات مالية مدعومة بالقوات الفرنسية نحو مدينة غاو بعدما استعادت السيطرة على بلدة هومبوري (160 كيلومترا جنوبي غربي غاو و920 كيلومترا شمالي باماكو). وقال مسؤولون ماليون إن هجوما بريا على غاو ربما يبدأ في غضون أيام.

وقال مراسل لرويترز إنه شاهد رتلا طويلا من المصفحات الفرنسية وشاحنات الإمداد تتحرك شمالا على الطريق المؤدي إلى غاو. وكانت قوة مشتركة مالية فرنسية دخلت هومبوري مساء أمس دون قتال، ولم يكن هناك أثر للمسلحين الذين انسحبوا منها.

وفي منطقة غاو، ردت المجموعات الإسلامية بزرع ديناميت في جسر تاسيغا على ضفاف نهر النيجر مما أعاق المرور في طريقين يمكن أن يسلكهما الجنود التشاديون والنيجريون من القوة الأفريقية الجاري نشرها في النيجر للانتقال منها إلى غاو القريبة من الحدود.

وقال عبدو مايغا الذي يملك شاحنات نقل إن “الإسلاميين لغموا جسر تاسيغا، ولم يعد أحد يستطيع المرور للتوجه إلى النيجر أو القدوم إلى غاو”، وهو ما أكده مصدر أمني نيجري.

وتاسيغا بلدة مالية تبعد 60 كيلومترا عن حدود النيجر. ويجري حاليا نشر 2000 جندي تشادي و500 نيجري في النيجر بهدف فتح طريق جديد إلى غاو لطرد المسلحين.

قوة أكبر

وقد قرر مجلس الأمن والسلم التابع للاتحاد الأفريقي أمس زيادة عدد أفرد القوة الأفريقية التي قررت تشكيلها دول المجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا (إيكواس) وأجازها مجلس الأمن الدولي في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وقال بيان صدر في ختام اجتماع في أديس أبابا إن في وسع دول الاتحاد الأفريقي الراغبة في المشاركة بجنود في القوة الأفريقية لدعم مالي أن تعلم مفوضيتي الاتحاد وإيكواس خلال أسبوع.

ويفترض في الأصل أن تضم القوة الأفريقية 3300 جندي، وتريد فرنسا أن تحل هذه القوة محلها في العملية العسكرية الجارية ضد مالي. وقال مفوض مجلس السلم والأمن في الاتحاد الأفريقي رمضان العمامرة أمس إن القوة الأفريقية تحتاج دعما بمئات ملايين الدولارات تشمل وسائل لوجستية لتتمكن من تنفيذ مهمتها في مالي.

وقالت بريطانيا أمس إنها سترسل طائرة استطلاع من طراز سنتينل لدعم العملية الجارية بمالي. وكانت الولايات المتحدة ودول أوروبية أعلنت أنها تساهم لوجستيا بطائرات لنقل الجنود الفرنسيين.

دبلوماسيا، أعلن المغرب أمس عن دعمه للعملية العسكرية في شمال مالي. وكانت العملية الجارية في مالي محور محادثة هاتفية جرت أمس بين الرئيسين الأميركي باراك أوباما والفرنسي فرانسوا هولاند. وقال البيت الأبيض إن أوباما اتصل بهولاند لإظهار دعمه له.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*