الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » الجزائر تقر بارتكاب أخطاء بأزمة الرهائن

الجزائر تقر بارتكاب أخطاء بأزمة الرهائن

اعترف وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي بأن جيش بلاده ارتكب أخطاءً في تعامله مع أزمة الرهائن في منشأة لإنتاج الغاز في قلب الصحراء، والتي أودت بحياة عشرات العمال الأجانب.

وفي كلمة ألقاها أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، أقر مدلسي أيضا بأن حكومته بحاجة إلى عون دولي ليتسنى لها محاربة الإرهاب.

وأشارت صحيفة ذي غارديان البريطانية إلى أن قرار الجزائر رفض العروض الدولية التي قُدمت لها لمساعدتها في التصدي لأزمة الرهائن، وإرسال جيشها للإغارة على السيارات المحملة بالرهائن كان محل انتقاد دولي واسع النطاق.

ويُعتقد الآن أن ما لا يقل عن 81 شخصا قد قُتلوا إبان الحصار الذي فرضه الجيش الجزائري على المنشأة، ومن بين القتلى عمال بريطانيون وأميركيون وفرنسيون ويابانيون ونرويجيون ورومانيون.

وبدأت الأزمة في 16 يناير/كانون الثاني الجاري عندما اقتحمت جماعة تُطلق على نفسها اسم كتيبة “الموقعون بالدم” المنشأة التي تديرها بريتيش بتروليوم (بي بي) وستاتويل وشركة النفط الجزائرية المملوكة للدولة.

وفي اليوم التالي هاجم الجيش المنشأة تحسبا من أن يحاول المسلحون نقل الرهائن إلى خارج البلاد. وكانت بعض الجثث التي عثرت عليها القوات الجزائرية محترقة إلى حد بعيد مما جعل من العسير التعرف على أصحابها.

وفي كلمته أمام المنتدى العالمي، قال مدلسي إن حكومته تعكف على تقييم الأخطاء التي ارتُكبت، لكنه استدرك قائلا إنهم يميلون في تقييمهم إلى إثبات أن العملية تكللت بالنجاح.

وأضاف أن الجزائر ستعمل على تعزيز الإجراءات الأمنية في المواقع التي يعمل بها أجانب، مؤكدا أن هؤلاء سيواصلون العمل في الجزائر إذ أنها أفضل وسيلة للرد على من سماهم “الإرهابيين”.

ودافع الوزير عن قرار حكومته بمهاجمة الخاطفين بدلا من التفاوض معهم، قائلا إنه ليس بالأقوال وحدها تُحل المشكلة بل الأفعال.

وأوضح أن الجزائر تعرضت لعقود من عنف المتطرفين داخلياً، وأنها بحاجة لدعم في حربها ضد “الإرهاب الدولي”. وقال مدلسي إن هدف الهجوم لم يكن الجزائر بل كان المستثمرين الدوليين والعمال الأجانب.

 

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*