الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » المغرب : العدل والإحسان تنتقد الحكومة بسبب حرب مالي

المغرب : العدل والإحسان تنتقد الحكومة بسبب حرب مالي

شنَّت جماعة العدل والإحسان المحظورة هجوماً لاذعاً على الدولة المغربية، بخصوص الموقف من الحرب التي تقودها فرنسا في مالي.

وأكدت الجماعة المحظورة أن موقف حكومة بن كيران «يعكس السياسات الانبطاحية، والتبعية العمياء، التي تنتهجها السلطات المغربية، عندما أفسحت المجال الجوي للبلاد، مستباحاً أمام قوات لا تفرِّق بين مدنيين ومحاربين في قصف عشوائي، يخلِّف كلَّ يوم مزيداً من الضحايا المدنيين الأبرياء».

وترى الجماعة، أن الموقف الرسمي يعتبر تحدياً سافراً «لاختيارات ومشاعر الشعب المغربي الرافض للتدخلات العسكرية، وللانجرار إلى حروب بالوكالة، الهدف منها الحفاظ على أطماع في ثروات الغير، ومصالح توسعية قديمة».

وقالت الجماعة إنها ترفض رفضاً قاطعاً التدخل الأجنبيَّ في مالي، وترفض العنف بكل مظاهره وأشكاله، والإرهاب والتطرف بمختلف مصادرهما، والجهات الداعمة لهما.

وأكدت الجماعة أنَّ «أزمة الشعب المالي مرشحة لمزيدٍ من التعقيد والتفاقم، خاصة بعد تدخل القوات الفرنسية؛ لأنَّ التجربة أكَّدت وتؤكِّد أن التدخلات العسكرية لا تزيد أماكن التوتر الملتهبة والشعوب المستضعفة إلا تمزُّقاً وتشرذماً وفقراً».

وبرأي الجماعة؛ «فإن حل أزمة مالي يتوقف على تجاوز مخلفات الاستعمار القديم، وانسحاب القوات الأجنبية، وفسح المجال لديمقراطية حقيقية في البلد تترك للشعب المالي وحده، وبكل فئاته، الكلمة الأولى والأخيرة في إنجاز حل سياسي، يجعل الوحدة والمصلحة الوطنية فوق كل اعتبار، ويؤسِّس لحكم رشيد وتنمية متوازنة يستفيد منها كل المواطنين بغض النظر عن انتماءاتهم العِرقيَّة والجغرافية وتوجهاتهم الدينية والسياسية. ويحتاج هذا الأمر إلى دعم مالي وسياسي إقليمي ودولي مُنصف وغير ابتزازي، ويرضاه شعب مالي بكل مكوناته».

وخلصت الجماعة إلى أن «ما يعانيه شعب مالي ليس وليد اليوم، ولكنه نتيجة سنوات، بل عقود، من الفساد والاستبداد والإقصاء والتهميش»، داعية «القوات العسكرية الفرنسية وحلفاءها إلى التراجع عن تدخلها في الأراضي المالية، وفسح المجال للفُرَقاء السياسيين الماليين للشروع في حوار وطني، بعيداً كل البعد عن مشاعر الكراهية والانتقام ولغة السلاح والاقتتال».

ودعت الجماعة إلى تضافر الجهود، حتى لا تتحول مالي إلى صومال جديد، ولا سبيل إلى ذلك إلا بالتعامل مع الدولة المالية بما يحفظ سيادتها ويصون حرية وكرامة شعبها.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*