الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » " أزواد " تساعد فرنسا وتطالب بتقرير المصير

" أزواد " تساعد فرنسا وتطالب بتقرير المصير

أعلنت الحركة الوطنية لتحرير أزواد أنها سيطرت على منطقة كيدال شمال مالي، في حين دخل الجيشان الفرنسي والمالي مدينة تمبتكو الواقعة أيضا بشمال البلاد في خطوة كبيرة على الطريق نحو استعادة المنطقة التي ظلت لعدة أشهر بين أيدي الجماعات المسلحة.

وأكدت مصادر حركة تحرير أزواد التي تضم مقاتلين من الطوارق أنها لا تعارض التدخل الفرنسي ولكنها ترفض عودة الجيش المالي إلى المنطقة التي تعتبرها “محررة”، ودعت إلى التفاوض بوساطة من فرنسا لتقرير مصير هذه المنطقة.

وقال المسؤول الإعلامي للحركة الوطنية لتحرير أزواد موسى آغ أسريد للجزيرة إن مقاتلي الحركة دخلوا كيدال الواقعة على بعد 1500 كلم شمال شرق باماكو، مشيرا إلى أن سكان المنطقة عبروا عن سعادتهم بدخول قوات الحركة التي قال إنها تضم مختلف المكونات العرقية ولا تقتصر على الطوارق وحدهم.

وردا على سؤال عما إذا كانوا قد حصلوا على تطمينات من فرنسا قال “نحن على تواصل مع جميع الدول المنخرطة في العملية الجارية في مالي بما في ذلك دول المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي وبالتالي فإن فرنسا في إطار تواصلنا”.

وأضاف “نحن وفرنسا نتقاسم هم الحرب على الإرهاب” مشيرا إلى أنه “قبل التدخل الفرنسي كانت حركتنا تكافح ضد الجماعات المسلحة بالمنطقة وخاضت معارك تحديدا ضد حركة التوحيد والجهاد”.

وبشأن الموقف مع مالي أشار إلى أن حركته قاتلت الجيش المالي وتخوض ثورة ضده في أراضي أزواد، وأوضح أن على فرنسا أن تتحمل مسؤولية خروج مالي عن أراضي أزواد”.

دخول تمبتكو

وفي وقت سابق الاثنين سيطرت قوات فرنسية ومالية مشتركة على مدينة تمبكتو بشمال البلاد بعد أن تمكنت في وقت سابق من السيطرة على مدينة غاو، وقال مراسل الجزيرة إن المدينة تعاني نقصا حادا في المواد الغذائية.

وبدون مقاومة سيطر ألف جندي فرنسي بينهم جنود مظلات ومائتا جندي مالي على البلدة التاريخية

التي تقع عند نهر النيجر سعيا لمنع فرار المقاتلين المتحالفين مع تنظيم القاعدة.

ونقلت وكالة رويترز أن القوات المهاجمة أغلقت البلدة التي تعد أحد مواقع التراث العالمي التابعة للأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) بعدما أحرق مقاتلون إسلاميون فارون عدة مبان في البلدة ومن بينها مكتبة للمخطوطات لا تقدر بثمن.

ونقل موفد الجزيرة إلى مالي حسن الراشدي عن مصادر أمنية مالية وبعض سكان مدينة تمبكتو (900 كيلومتر شمال شرقي باماكو) أن العمليات العسكرية التي أطلقتها القوات الفرنسية في الساعات الأولى من صباح اليوم توجت باستعادة المدينة من أيدي المسلحين، وذلك في اليوم الثامن عشر منذ بدء التدخل الفرنسي في المنطقة.

وفي وقت سابق قال مراسل الجزيرة نت في تمبكتو أمين محمد إن مواقع في المدينة يعتقد أنها مقار للمسلحين تعرضت لغارات فرنسية, مشيرا إلى حالة من الذعر تسود بين من تبقى من السكان.

وقبل الوصول إلى تمبكتو تمكنت القوات الفرنسية والمالية من السيطرة في وقت سابق على مدينة غاو (1200 كيلومتر شمال شرقي باماكو) التي كانت تحت سيطرة حركة التوحيد والجهاد.

هولاند يؤكد

وقد أكد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند استعادة مدينتي غاو وتمكبتو قائلا إن بلاده والأفارقة بصدد الانتصار بهذه المعركة” مشيرا إلى أن على الأفريقيين ملاحقة من وصفهم بالإرهابيين بشمال البلاد.

غير أن هولاند أوضح أنه بلاده لا تنوي البقاء في مالي و”مهمتنا تقضي بالتهيئة للقوات الأفريقية لضمان استقرار دائم في مالي”.

من جهة أخرى قال متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون الاثنين أن بلاده عرضت على فرنسا تقديم المزيد من المساعدات لعملياتها العسكرية ضد المسلحين الإسلاميين في مالي لكنها لن تقوم بدور قتالي.

وقدمت بريطانيا بالفعل طائرتي نقل عسكريتين من طراز سي17 وطائرة استطلاع من طراز سنتينل للعملية، ويزور مستشار الأمن القومي البريطاني كيم داروتش باريس الاثنين لتقييم الاحتياجات العسكرية الفرنسية، لكن أي مساعدة بريطانية ستقتصر على الإمداد والتموين والنقل ومعلومات المخابرات والاستطلاع.

من جهتها قررت إيكواس مضاعفة قوتها التي يجري نشرها في مالي ليصل عدد أفرادها إلى 7700 جندي، بينهم 2250 جنديا من تشاد.

وكانت إيكواس تخطط لنشر قوة من 3300 جندي، وقد نالت هذه القوة -التي يفترض أن تتولى زمام العمليات العسكرية في مالي الأسابيع القليلة المقبلة- تفويضا من مجلس الأمن الدولي في ديسمبر/كانون الثاني الماضي.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*