الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » انفجار ضخم يهز منشأة "فردو" النووية الإيرانية

انفجار ضخم يهز منشأة "فردو" النووية الإيرانية

تناقلت وسائل الإعلام الغربية ما جاء في صحيفة “دي فولت” الألمانية على لسان “خبير مطلع” حول تعرض منشأة “فردو” النووية بالقرب من مدينة قم الإيرانية على انفجار.

وأكد التقرير أن الانفجار بلغ درجة من الشدة أدت إلى حصر 190 شخصا من العاملين والخبراء بين جدران “فردو” التي تستخدم لتخصيب اليورانيوم.

ويذكر أن طهران أكدت مرارا بأن فردو ليست منشأة نووية، بل قاعدة عسكرية لا علاقة لها من قريب ولا من بعيد بالأنشطة النووية، إلا أنها رفضت دائما زيارة وفود الوكالة الدولية للطاقة الذرية لهذه المنشأة.

وجاء في تقرير خاص نشرته صحيفة “دي فولت” نقلا عن تقرير لخبير إيراني رضا كهليلي على موقع أميركي، أنه حصل على هذه المعلومات من زميل سابق في وزارة الأمن والاستخبارات الإيرانية.

وحسب وكالة “دويتش فييلة” الألمانية، كانت الجمهورية الإسلامية الإيرانية تخفي وجود منشأة فردو، حيث تقع فردو في أعماق أراضي بالقرب من مدينة قم بغية الحفاظ عليها من أي ضربة عسكرية.

ويرى الخبراء أن هذا الحادث يعد أهم ضربة لمنشآت إيران النووية على الإطلاق، وكانت منشأة لإنتاج الصواريخ الإيرانية انفجرت قبل بضعة أعوام بالقرب من مدينة كرج شمالي العاصمة طهران، وضربت دودة “ستاكس نت” برمجيات أجهزة تخصيب اليورانيوم في منشأة نطنز النووية.

في المقابل سارعت إيران إلى نفي وقوع انفجار كبير في أحد مواقع تخصيب اليورانيوم ووصفتها بأنها “دعاية غربية” تهدف الى التأثير على المفاوضات النووية القادمة.

ونقلت وكالة انباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن نائب رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية سعيد شمس الدين بار برودي قوله في ساعة متأخرة أمس الأحد “الأنباء الكاذبة عن انفجار في فوردو دعاية غربية قبل المفاوضات النووية للتأثير عليها وعلى نتيجتها.” 

ونقلت وكالة الطلبة الايرانية للأنباء عن القائد العسكري مسعود جزايري قوله “أنفي وقوع انفجار في موقع فوردو”.

وبدأت منشأة فوردو في اواخر عام 2011 انتاج اليورانيوم المخصب حتى درجة نقاء نسبتها 20 بالمئة بينما تحتاج وحدات توليد الكهرباء التي تعمل بالطاقة النووية لدرجة 3.5 في المئة. وهي تقوم بتشغيل 700 جهاز طرد مركزي منذ يناير كانون الثاني الماضي وفقا لما ذكره دبلوماسيون غربيون.

وطالبت عدة قرارات صادرة عن مجلس الامن الدولي ايران بتعليق كل أنشطة تخصيب اليورانيوم.

وجاءت التكهنات عن وقوع انفجار في فوردو بعد تقرير بثته وكالة أنباء ايرانية عن احتمال استئناف المحادثات النووية بين إيران والقوى العالمية الاثنين أو الثلاثاء. ونفى الاتحاد الاوروبي الذي يقود المفاوضات في المحادثات النووية حدوث مثل هذا الاتفاق.

وقال دبلوماسيون في فيينا حيث يوجد مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية الاثنين أنه ليس لديهم علم بأي حادث في فوردو لكنهم يتحرون التقارير. وقال دبلوماسي غربي انه لا يعتقد انها صحيحة.

ولم تصدر الوكالة الدولية للطاقة الذرية تعليقا بعد.

وتتهم طهران إسرائيل والولايات المتحدة بأنهما وراء هجمات إلكترونية على برنامجها النووي واغتيال علماء ذرة.

وتنفي واشنطن أي دور في عمليات القتل بينما امتنعت إسرائيل عن التعقيب. ولم تعلن أي حكومة المسؤولية عن هجوم فيروس ستاكس نت الذي دمر أجهزة الطرد المركزي في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم في عام 2010 لكن ترددت أنباء على نطاق واسع بأنه كان مشروعا أميركيا إسرائيليا.

وأشارت إسرائيل التي يعتقد على نطاق واسع أنها الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي لديها أسلحة نووية إلى عمل عسكري محتمل ضد إيران إذا فشلت الدبلوماسية والعقوبات في حل النزاع الذي بدأ قبل عقد.

وقال وزير الدفاع المدني الإسرائيلي آفي ديختر لراديو الجيش الإسرائيلي إنه لا يمكنه أن يصرح بأي شيء بشأن انفجار فوردو “أكثر مما سمعته في وسائل الاعلام”.

واضاف “أي انفجار في إيران لا يصيب الناس وإنما يصيب الأشياء… نعمة.”

وتقول حكومات غربية أن تخصيب اليورانيوم في منشأة فوردو الى مستوى مرتفع خطوة مهمة نحو تطوير قدرة إيران على صنع اسلحة نووية رغم انه أقل من درجة نقاء 90 في المئة المطلوبة لصنع قنابل.

وتقول ايران ان أنشطتها النووية مخصصة بالكامل للأغراض السلمية.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاثنين إن القوى العالمية وإيران يجب أن “تتوقف عن التصرف مثل الأطفال” وتتفق على موعد ومكان لإجراء محادثات جديدة بشأن برنامج طهران النووي وذلك بعد تعثر المحادثات بسبب الخلاف على موعد ومكان انعقادها.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*