الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » تباين بشأن رفض جبهة الإنقاذ الحوار بمصر

تباين بشأن رفض جبهة الإنقاذ الحوار بمصر

خلف رفض جبهة الإنقاذ الوطني بمصر لدعوة الرئيس محمد مرسي الأخيرة للحوار ردود أفعال متباينة بين من يؤكد أن هذا الموقف مبرر في غياب “حوار حقيقي” يلبي الحد الأدنى من تطلعات الجبهة وأنصارها، وبين من يعتبر أن لا شرعية ولا شعبية لهذه الجبهة وأنها مجرد طرف يسعى للانقلاب على خيارات الشعب وإفشال تجربته الديمقراطية ما بعد الثورة.

ويرى القيادي بالجبهة وحيد عبد المجيد أنه لا يوجد حوار وطني حقيقي في مصر، ولذلك فالفشل هو المصير الدائم له بدليل إعادة إنتاجه من جديد كل فترة.

كما اعتبر الحديث عن رفض المعارضة للحوار تعبيرا خاطئا لأنه لا يوجد حوار حقيقي وإنما جلسات لا تشهد اقتراحات محددة بل “ترضيات سياسية” لشخصيات محددة محسوبة أصلا على النظام.

عبد المجيد: هدف الجبهة تحقيق الديمقراطية ومطالب الثورة

لا إملاءات

ويؤكد عبد المجيد للجزيرة نت أن الجبهة لا توجد لديها إملاءات مسبقة وإنما قواعد تنظيمية تضمن جدية الحوار، ضارباً المثل بقبول مبادرة حزب النور السلفي التي أطلقت منذ يومين واستجابت لها الجبهة في مؤتمر رسمي.

فالهدف الرئيسي للجبهة -وفق تعبيره- هو تحقيق الديمقراطية ومطالب الثورة التي وعد بها الرئيس المنتخب، لكن الإنقاذ لا تمتلك أدوات ضغط سياسي سوى الحشد.

وفى السياق نفسه، يقول القيادي بجبهة الإنقاذ د. على السلمى إن هناك اتفاقا بين القوى السياسية على إقالة النائب العام واستعادة السلطة القضائية لاستقلالها، موضحا أن هذه المطالب مشروعة ومطلوب الحسم فيها، لذا على مؤسسة الرئاسة الالتفات إليها والدعوة لحوار جاد ممنهج له أجندة محددة وذلك في غضون أيام قليلة.

السلمي قال إن السلطة الحاكمة والقوى السياسية الأخرى يتحملان مسؤولية كبيرة في عدم جدية الحوار الوطني ومشاركة الجبهة فيه. الأولى لعدم الاستجابة لمطالب الشارع، والثانية لتأخرها في إطلاق مبادراتها، إلا أن الاتفاق فيما بينها جعل الأمر في يد السلطة فـ”الكرة الآن في ملعب الرئاسة”.

خيانة عظمى 

في المقابل يرى عضو لجنة حريات نقابة المحامين السيد حامد أن جبهة الإنقاذ ليس لديها شرعية ولا شعبية جماهيرية بل و”ترتكب جريمة في حق الشعب المصري” بتآمرهم للانقلاب بالقوة على الشرعية التي أرسى قواعدها الشعب المصري، وقيامهم بالتغرير بالبسطاء من الشعب للانقلاب على الرئيس وهو ما يمثل جريمة خيانة عظمى.

وفي تصريحات للجزيرة نت تهكم حامد على اسم جبهة إنقاذ مصر، وقال إنها في الحقيقة جبهة “خراب مصر” لكونها أنشئت لهدم الدولة فقط ولم تكن أبدا في يوم من الأيام جبهة إنقاذ على حد قوله.

أما بخصوص شعبيتها فيرى أنها تآكلت بعد أن عرف الشعب “نوايا قادتها الخبيثة وتحريضهم على العنف ولم يتبق لهم شعبية إلا مع هؤلاء المخربين”.

يُذكر أن الجبهة ترفض الحوار الذي دعت إليه الرئاسة قبل إسقاط الإعلان الدستوري، وتدعم الحشد في الميادين والاعتصام السلمي، كما تدعم القضاة ورجال القانون في موقفهم من الإعلان الدستوري الذي تعتبره “غير شرعي” إلا أنها عادت وقبلت مبادرات سياسية للتقريب بين وجهات النظر، حيث قبلت دعوة طرحها وزير الدفاع في ديسمبر/كانون الأول الماضي قبل أن يتم إلغاؤها.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*