الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » ( بو غيث ) من الكويت إلى تركيا .. مرورا بأفغانستان

( بو غيث ) من الكويت إلى تركيا .. مرورا بأفغانستان

فيما اعلنت وسائل اعلام تركية امس الاول فقط ان أجهزة الأمن التركية اعتقلت المتحدث باسم تنظيم القاعدة سليمان بوغيث في أحد فنادق أنقرة التي دخلها بجواز سعودي مزور، كشف مسؤول في الخارجية الكويتية عن علم الكويت بالقاء القبض على بوغيث قبل عشرة ايام حتى وان كان الاعلان عن ذلك لم يتم الا امس الاول.

وكانت وسائل الاعلام التركية قالت ان السلطات التركية قبضت على بوغيث بعد تلقي جهاز المخابرات التركي معلومات من وكالة الاستخبارات الأمريكية «سي أي ايه» أفادت بوصول بوغيث، زوج ابنة أسامة بن لادن الى تركيا بجواز سفر سعودي مزور.

غير ان شخصيات ذات علاقة بالجماعات الجهادية اكدت ان ايران هي من سهلت خروج بوغيث منها بجواز سعودي مزور وانها هي من وشت به لدى انقره.

في حين تباينت المعلومات حول مصير بوغيث بعد القاء القبض عليه بما اثاره المرصد الاسلامي المتابع لاخبار الجهاديين عن اطلاق سراح بوغيث من قبل السلطات التركية كونه ليس مطلوبا لتركيا بدأت الولايات المتحدة الأمريكية بمطالبة انقرة بتسليم بوغيث لها وهو ماذكره المرصد الاسلامي الذي قال ان انقرة رفضت الطلب نظرا لأن قوانينها تمنع تسليم الاجنبي الذي يدخل البلاد بصورة غير مشروعه الا للبلد الذي قدم منه (ايران).

مؤامرة إيرانية

اما عن الكويت التي اسقطت الجنسية الكويتية عن بو غيث من العام 2001 فقد اكد مسؤول في الخارجية رفض ذكر اسمه انها لم تتحرك الى المطالبة بتسليم بوغيث كونه لم يعد مواطنا كويتيا مما لايعطيها هذا الحق.

وعن الحديث عن الدور الايراني في الايقاع بسليمان بو غيث اعتبر القيادي السلفي اللبناني عمر بكري في تصريحات خاصة لـ«الوطن» عبر الهاتف من بيروت ان القاء القبض على بوغيث من قبل السلطات التركية يعد مؤامرة ايرانية.

واكد بكري في ذلك ان الاستخبارت الايرانية هي من سربت معلومة دخول بوغيث لتركيا حتى يتم القاء القبض عليه واعطاء الانطباع بأن لتنظيم القاعدة نشاط خدمة لنظام بشار الأسد.

واشار بكري الى ان «بوغيث» كان مسجوناً في ايران كما هو معروف لدى الجميع، معتبراً ان اعتقاله لن يضر التنظيم في شيء كون التابعين له لا يوالون الأشخاص وانما الأفكار.

وتابع بكري يقول انه «بالتأكيد كان يعلم بوغيث عند خروجه من ايران أنه مراقب، ولكن لا يغني حذر من قدر مضيفا بقوله «أعتقد ان اطلاق سراحه في ايران تم لغاية في نفس المخابرات الايرانية ثم بعد ذلك تمت مراقبته وابلاغ المعلومة للمخابرات التركية».. غير ان بكري اكد ان توريط تركيا مع الجماعات الجهادية هو ما يريده النظام الايراني.

ووصف بكري بوغيث بانه «بوغيث رجل والرجال قليل، فقد صدع بكلمة الحق وعرف من قبل الجميع باخلاصه وعلمه الشرعي، وأعتقد أنه أبلى بلاء حسناً، وما قيل عن أنه تراجع عن أفكاره ابان أسره في ايران قد يكون من باب الرخصة».

وحول طبيعة المهام التي كان يطلع بها بوغيث قال بكري: ليس في تنظيم القاعدة عضو شرف فكلهم يجاهدون بأنفسهم وأموالهم ولسانهم وقد جمع بوغيث الأنواع الثلاثة».

وحول ربطه بين القاء القبض على بوغيث والمؤامرة الايرانية من أجل خدمة نظام بشار الأسد وفقا لما ذكره، بين بكري ان نظام الأسد يقتل الشعب السوري دون رادع ودون حاجه لوازع، لافتاً الى أنه لا يوجد تنظيم قاعدة في بلاد الشام ولو كان التنظيم موجودا في الشام لأعلن ذلك رسمياً. وأردف «سيحاول بشار الأسد استغلال تلك الحادثة والظهور بمظهر رأس الحربة التي تحارب تنظيم القاعدة بعد القاء القبض على سليمان بوغيث في تركيا».

وتوقع بكري ان أمريكا ستطالب بسليمان بوغيث لارساله الى غوانتانامو، لافتا في الوقت ذاته إلى ان تركيا ستحاول الاستفادة أيضاً من تلك القضية.

المرصد الاسلامي

اما عن المرصد الاسلامي في لندن وهو هيئة حقوقية تهتم بأخبار الاسلاميين حول العالم وتناوله خبر القبض على بوغيث فقد اكد في بيان عن ذلك ان أجهزة الامن التركية تمكنت من اعتقال بوغيث زوج ابنة زعيم تنظيم القاعدة بن لادن بعد تلقي جهاز المخابرات التركي معلومات استخباراتية من وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، بصدد وصول بوغيث زوج ابنة بن لادن الى تركيا.

وقال المرصد ان بوغيث طالب من قبل بالعودة للكويت ولم تستجب السلطات الكويتية لطلبه وكان بحاجة لمنحه جواز سفر للعودة مما اضطره لاستخدام جواز سفر مزور للهروب من الاقامة الجبرية في ايران الى تركيا التي تم اعتقاله فيها.

وقال المرصد الاعلامي الاسلامي انه علم أنه بعد التحقيقات مع بوغيث في شعبة مكافحة الارهاب التابعة لمديرية أمن أنقرة، أطلق سراحه من قبل المحكمة كونه لا توجد له جريمة أو أعمال ارهابية في تركيا، وانما مجرد دخوله من ايران الى تركيا بجواز سفر سعودي مزور بهدف الحصول على صفة لاجئ سياسي ومن ثم الانتقال الى السعودية للالتقاء مع زوجته ابنة بن لادن.

وكشف المرصد عن ان سليمان بوغيث لم يكن أول اسلامي يفر من قبضة الحرس الثوري الايراني الى تركيا، فقد سبقه ثروت صلاح شحاتة (أبو السمح) نائب أيمن الظواهري، من الرعيل الأول لتنظيم الجهاد المصري وكان عضوا في مجلس شورى جماعة الجهاد، ومحكوما عليه غيابيا بالاعدام مرتين من قبل محكمة عسكرية مصرية، الأولى في قضية محاولة اغتيال رئيس الوزراء الأسبق الدكتور عاطف صدقي عام 1994، والثانية في قضية «العائدون من ألبانيا» عام 1999، بتهمة دخول الأراضي التركية من دون الحصول على تأشيرة قادما من ايران التي أمضى فيها عدة سنوات قبل ان يفرج عنه الأمن التركي بعد أيام من التحقيقات.

وقال المرصد في بيانه ان واشنطن تقدمت بطلب تسليم سليمان بوغيث، لها للتحقيق معه في اطار مكافحة الارهاب مع أعضاء تنظيم القاعدة ولكن أنقرة رفضت ذلك بناء على القوانين التركية، التي تشير الى ضرورة ابعاد المواطن الأجنبي الى المكان الذي وصل منه، في حالة دخوله بجواز سفر مزور، وعدم وجود أي اثبات عليه، بتورطه بعمليات ارهابية في تركيا.

ونسب المرصد الى مصادر تركية انه بعد التحقيقات مع بوغيث في شعبة مكافحة الارهاب التابعة لمديرية أمن أنقرة أطلق سراحه من قبل المحكمة كونه لا توجد له جريمة أو أعمال ارهابية في تركيا، وانما مجرد دخوله من ايران الى تركيا بجواز سفر سعودي مزور.

رفع اسم بوغيث من منع السفر

الى ذلك كان بيان المرصد الاسلامي اشار الى ان هناك قرارا صادرا عن اللجنة الدولية لمكافحة الارهاب التابعة للأمم المتحدة في أغسطس 2011 رفعت فيها منع السفر والتصرف بالأموال لعدد من الذين تم اتهامهم في وقت سابق بتمويل الارهاب، ومن بين تلك الأسماء سليمان بوغيث، وهذا القرار ترتب عليه رفع اسم بوغيث وجوبا من كل قوائم الارهاب الخاصة بدول العالم بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية.

في غضون ذلك، رجح الخبير في شؤون الجماعات الاسلامية مدير مركز المقريزي في لندن الدكتور هاني السباعي ان يكون هناك وشاية من المخابرات الايرانية أدت الى اعتقال بوغيث.

وتابع في تصريح خاص لـ «الوطن» عبر الهاتف من لندن ان ايران تريد ان تقول «هذه هي تركيا السنية اعتقلت سليمان بوغيث، وعندنا كان موجوداً تحت الاقامة الجبرية، وهذه رسالة كيدية من ايران».

وقال ان بوغيث لم يكن محاربا ميدانيا وانما كان داعية انضم للقسم الاعلامي بتنظيم القاعدة ولم يكن مسؤولاً عسكرياً، فهو كان في الكويت وتعاطف مع التنظيم ثم انضم اليه كمسؤول اعلامي فهو ليس في منزلة أبو حفص المصري أو سيف العدل أو غيرهما وانما كان اعلاميا فقط.

وتابع «منذ 2001 وهو معتقل، ولا يعلم أي شيء عما يحدث في أفغانستان والعالم من حوله، وقد فقد صفته القيادية في التنظيم طبقا لأدبيات التنظيم بمجرد ان تم اعتقاله لأن معلوماته تنتهي عند 2001، ولم يحضر حتى اعادة تشكيل تنظيم القاعدة بعد وفاة أسامة بن لادن».

وتوقع ان تطلب الولايات المتحدة الأمريكية التحقيق معه ثم تقرر ما ستفعله، لافتا الى أن أمريكا تملك معلومات عنه أكثر من أي أحد آخر، مشيرا الى أنه ليس بالصيد الثمين لأمريكا فقد كانت تعلم مكان اقامته في المجمع الذي كان يسكن فيه في ايران.وأردف «من كانوا في ايران ليسوا بالقوة الفاعلة مثل خالد شيخ محمد أو رمزي بن الشيبة».

بدوره علق المعتقل السابق في غوانتاناموا عبدالله الهاشمي في تصريح لـ «الوطن» حول امكانية ان ينقل سليمان بوغيث لمعتقل غوانتانامو بالقول «هذا المعتقل أصبح للمسليمن فقط، مشيراً الى ان التعذيب الذي يمارس في هذا المعتقل يهدف الى اجبار المعتقلين على الاقرار بأشياء لم يرتكبوها.

وأضاف «وضع بوغيث سيكون صعباً جداً اذا تم ارساله لغوانتانامو، ولن يحصل على أي حقوق من أبسط حقوق الانسان وهم يدعون أنهم حماتها، وسيحرم من ان يكون له دفاع وسيتعرض للتعذيب».

أما الناشط الاسلامي ابراهيم الكندري فقد قال ان سليمان بوغيث له تاريخ مشرف ابان الغزو العراقي للكويت، مشيرا الى ان القوات العراقية حاولت قتله أكثر من مرة أثناء الغزو.

وقال الكندري، الذي جالس بو غيث أكثر من مرة، ان سليمان كان يتسم بالشجاعة، مدللاً على ذلك باصراره على الخطابة أثناء الغزو في منطقة الرميثية على الرغم من محاولة والده ثنيه عن ذلك.

وتابع «ما قيل عن كونه كان الناطق الرسمي باسم تنظيم القاعدة كان لها ظروف خاصة، الآن أبناؤه وأباؤه كويتيون ولذلك نطالب وزارة الخارجية التدخل لكي تأتي به من تركيا».

وشدد الكندري على أنه اذا كان ثمة اتهامات لدى الكويت ضد سليمان بوغيث فليحاكم فيها.ووصف الكندري بوغيث بأنه رجل هادئ ذوخلق، مشيراً في الوقت ذاته ان بوغيث كان حينما يتكلم يصبح كالأسد الهصور ولا تتوقع أنه كان ذلك الرجل الصامت.وأردف «كان يحب الخير، ومن يعرفه عن قرب يعلم جيداً أنه لا يأتي من جانبه شر».

واعتبر ان مسألة حديثه كمتحدث رسمي باسم تنظيم القاعدة كانت مجرد صدفة كون لم يكن أحداً موجوداً وقتها سواه، معتبراً ان وسائل الاعلام ظلمت بوغيث.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*