الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » مسار ثورات العرب .. أسئلة بحاجة لإجابات

مسار ثورات العرب .. أسئلة بحاجة لإجابات

قالت نيويورك تايمز إنه وبعد عامين من الثورات السلمية نسبيا في كل من تونس ومصر واللتين أطاحتا بنظم دكتاتورية وأطلقتا الأمل وعدم الاستقرار في نفس الوقت في المنطقة العربية، أخذ تغيير النظم السياسية المتكلسة لفترة طويلة منحى عنيفا مثيرا أسئلة مقلقة.

وتساءلت الصحيفة الأميركية في تقرير لها اليوم: هل الاضطراب الذي يعقب الثورات أمر حتمي، أم أنه نتيجة لأخطاء القادة المحليين والقوى الخارجية، أم أنه من كليهما؟

وأوضحت أن استمرار الحرب الدموية في سوريا وعدم اليقين حول مصير الأوضاع في مصر بين تفكك حكومتها الجديدة أو استيلاء الجيش على السلطة، يظل اللاعبون الرئيسيون -المواطنون العاديون- لا يدرون متى يستمرون في العيش في حالة عدم الاستقرار الراهنة.

وأشارت إلى أن المتخصصين في الثورات ومحلليها في الشرق الأوسط يقولون إنه من السذاجة توقع تحولات سلمية في بلدان تم قمع الحوار السياسي فيها لعقود، وقالوا إن التغيير السياسي سيكون بطيئا، ومتعثرا وعنيفا في بعض الأحيان.

وفي نفس الوقت يقول هؤلاء المحللون إنه من المستحيل إطلاق أحكام عامة حول الثورات العربية، التي لا تزال يافعة وجرت في بلدان مختلفة جدا. فليبيا بها ستة ملايين نسمة ولديها احتياطات نفط كبيرة جدا، ومصر يقطنها أكثر من ثمانين مليون شخص ولا تتمتع إلا بالقليل من الموارد الطبيعية. وفي كليهما تتباين حوافز اللاعبين المحليين والوسطاء الخارجيين كثيرا.

ويقول مدير برنامج الشرق الأوسط بمركز الدراسات الإستراتيجية والدولية بواشنطن “لقد قفزنا قفزا إلى نتيجة أن جميع التحولات يجب أن تكون سلسة. هذا مجاف لحقائق التاريخ”.

وأضاف جون بي ألترمان بأن معرفة إن كان التحول سيستمر سلسا غير ممكن أحيانا، وأن التحولات في الدول العربية ستستغرق عقدا من الزمان على الأقل حتى تتكشف مساراتها المستقبلية.

وقالت مديرة مكتب صحيفة الحياة اللندنية بواشنطن جويس كرم إن المجتمعات العربية التي تفتقر لأحزاب سياسية قوية أو قادة سياسيين ذوي تأثير وجاذبية طاغيتين وقادرين على تجسيد التطلعات العامة للناس في حياة أفضل، تقف في وجهها قوى المصالح المحلية الراسخة وتأثيرات الخارج.

وقال ألترمان إن السعودية ودول الخليج العربية الأخرى تخشى أن تشجع التحولات السلمية في دول الربيع العربي شعوبها على الثورة “والمساندة الخاصة والعامة للمجموعات المتنافسة في دول الثورات من قبل دول الخليج وربما تتسبب في إطالة عدم الاستقرار”.

وأشارت كرم إلى أن الدول الغربية التي رحبت في البداية بالتحركات من أجل الديمقراطية بدأت الآن تظهر وبشكل متزايد على أنها مهتمة باحتواء عدم الاستقرار أكثر من تعزيز الديمقراطية.

وأوضحت أن فرنسا، مثل أميركا، رفضت التدخل المباشر في سوريا، لكنها قصفت مالي لمواجهة تنظيم القاعدة بتأييد وترحيب من واشنطن. وظلت الأخيرة وحلفاؤها مترددين في تسليح المعارضين السوريين خوفا من تمكين “المتطرفين” وسطهم.

واستمرت كرم تقول إن إسراع الغرب للتدخل في مالي والتلكؤ في الوقوف ضد الرئيس السوري بشار الأسد الذي يستخدم الصواريخ طويلة المدى ضد شعبه يعزز صورة أن الغرب غير مهتم بالديمقراطية وحقوق الإنسان في المنطقة، وأنهم لا يتدخلون إلا إذا كانت هناك القاعدة أو النفط.

 

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*