الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » الإخوان يرفضون المشاركة الإيجابية في الأردن

الإخوان يرفضون المشاركة الإيجابية في الأردن

تسعى الإدارة السياسية في الأردن لإعادة ضمِّ جماعة الإخوان المسلمين لحضنها، كما كانت سابقاً، من خلال إشراكها في الحكومة البرلمانية المقبلة، وتعيين عدد من قادتها في مجلس الأعيان، غير أن الجماعة ردَّت برفض المبادرة، في موقف اعتبره البعض يأتي في سياق التصعيد السياسي.

وفتح حزب الوسط الإسلامي الذي فاز في الانتخابات النيابية بـ 17 مقعداً، وحصل على الأغلبية البرلمانية، قنوات اتصال مع بعض قادة جماعة الإخوان المسلمين «المعتدلين»؛ بهدف إشراكهم في أول حكومة برلمانية.

وأكد زعيم الحزب ومؤسسه المهندس مروان الفاعوري لـ «الشرق» إنَّ حزبَه فاز بالأغلبية البرلمانية بعد حصوله على 17 مقعداً، من أصل 150 مقعداً، وله الحق في التفاوض على تشكيل الحكومة ورئاسة مجلس النواب.

وأكَّد الفاعوري، الذي كان قياديًّا بارزاً في جماعة الإخوان المسلمين قبل أن يتركها، وجودَ اتصالات مع عدد من قادة جماعة الإخوان المسلمين لبحث إمكانية تشكيل حكومة برلمانية برئاسة أحد قادتها، وبإسناد من كتلته البرلمانية، غير أنَّ الفاعوري لم يُشِرْ إلى موافقة نهائية من قِبَل القيادات التي تمَّت مشاورتها من الإخوان المسلمين، للقبول بالفكرة.

وأكدت مصادر سياسية وحزبية لـ «الشرق» أنَّ حزب الوسط الإسلامي أجرى اتصالات مكثَّفَة خلال الأيام الماضية مع رئيس مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين السابق، عبداللطيف عربيات، وأمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، بالإضافة إلى الاتصال مع أمين عام الحزب السابق الدكتور إسحاق الفرحان.

وقالت المصادر إنَّ هناك أرضيةً واضحةً لقبول هذه القيادات بفكرة تولي رئاسة حكومة برلمانية بهدف إخراج جماعة الإخوان المسملين من مربع المعارضة والعزلة، التي لا تهدف منه إلا مناكفة النظام السياسي، وصولاً إلى إشراكها في صناعة القرار السياسي والاقتصادي.

كما تهدف مبادرة كسر الجمود بين الدولة والإخوان في الأردن إلى محاولة عزل تيار الصقور الذي يتزعمه نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين زكي بني إرشيد وعزله سياسيًّا على المستوى الوطني وتنظيميًّا على المستوى الداخلي للتنظيم. إلا أنَّ المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين، همام سعيد، أصدر صباح أمس بياناً قطع فيه الطريق على كل قياديٍّ لتولي أي منصب سياسي في الحكومة البرلمانية المقبلة، من خلال تأكيده رفضَ مجرد فكرة مشاركة الجماعة في أي إفرازات سياسية، سواءً على مستوى الحكومة أو مجلس الأعيان، الذي يصفه البعض بمجلس الملك.

وأكد سعيد في بيانه أنَّ ما يجري من حديث جانبي حول تشكيل حكومات يشارك فيها الإخوان المسلمون هو خارجٌ عن سياق ما التزمت به الجماعة لشعبها بأن يكون الطريق إلى أي حكومةٍ إصلاحُ النظام من خلال إحداث تغيير في بنيته وتحقيق إصلاحاتٍ تجعل الشعب صاحب السلطة.

وأكد المراقب العام لإخوان الأردن أنَّ «هذه العروض الجانبية مرفوضةٌ شكلاً وموضوعاً»، داعياً وسائل الإعلام إلى عدم تفسير تصريحات أي مسؤول إخواني باتجاه قبول هذه العروض؛ لأنَّ استراتيجية الجماعة واضحة، وهي ملتزمةٌ بما قررته مجالس الشورى بتحديد المطالب السبعة التي تتناقض تماماً مع مخرجات الانتخابات الأخيرة، وفق بيانه.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*