السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » أبو عياض : اختطاف رهائن الجزائر إرهاب "محمود"

أبو عياض : اختطاف رهائن الجزائر إرهاب "محمود"

بعد أن منعت السلطات القضائية في تونس بث حوار إذاعي لزعيم تيار “أنصار الشريعة”، سيف الله بن حسين المعروف باسم “أبو عياض”، وصف فيه عملية اختطاف رهائن الجزائر بأنه عمل إرهابي “محمود”، نفذ اليوم التيار تهديده، وقام بإنزال الحوار على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”. 

وأرجعت السلطات قرار المنع، إلى أن “الحوار قد يتضمن بعض التسريبات و الإشارات المشفرة و الرموز مما يؤثر على سير الأبحاث ويعكر صفو النظام العام”. مثلما جاء في نص الوثيقة الصادرة عن المحكمة الابتدائية بالعاصمة. خاصة وأن أبو عياض مطارد ومطلوب من قبل الأمن التونسي. كما يعتبر المطلوب الأول للداخلية التونسية، التي تتهمه بالضلوع في أحداث السفارة الأمريكية التي قتل فيها 4 ضحايا.

تحذير للحكومة و”إرهاب محمود”

وفي الحوار الممنوع تحدث أبو عياض، عن العديد من القضايا سواء المتصلة بالشأن التونسي، أو الحرب التي تشنها فرنسا على جهاديي مالي. وفي هذا الإطار حذر زعيم “أنصار الشريعة” المحسوب على تيار السلفية الجهادية، الحكومة التونسية من “التورط في الحرب في مالي”، عبر تقديم مساعدات لوجستية إلى القوات الفرنسية. 

ولم ينف إمكانية وجود “جهاديين تونسيين يقاتلون في مالي”، حيث قال إن “الحركة الجهادية في مالي هي مزيج من جنسيات متعددة من نيجيريا والصومال والتشاد والنيجر والسنغال والمغرب وموريتانيا وتونس والجزائر وليبيا ومصر”. وفي ذات السياق وصف أبو عياض عملية احتجاز رهائن جزائريين وأجانب بحقل غاز في الجزائر مؤخرا ب”الإرهاب المحمود”.

حرب على وزير الداخلية

كما أشار إلى أن الحرب “ستتوسع ولن تبقى محصورة في مالي”. وقال “إذا ثبت أن تونس دخلت هذه الحرب، فلا يلوم الجيش أو الحكومة إلا نفسيهما”.. وهو أول تهديد علني يوجهه أبو عياض للحكومة التي يقودها حزب النهضة الإسلامي، منذ الإعلان عن تنظيمه في أبريل/نيسان 2011. يذكر أن رموز تيار السلفية أكدوا في أكثر من مناسبة أن “تونس أرض دعوة وليست أرض جهاد”. 

ويأتي هذا التهديد بعد تصريحات سابقة لوزير الداخلية، أشار فيها الى أن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، يسعى لبعث نواة له في تونس. وعلق أبو عياض على كلام الوزير التونسي، قائلاً إن “أمريكا بالذات والغرب بصفة عامة، وإسرائيل ضاقوا ذرعا بانتشار الجماعات السلفية في تونس واستنتجوا أن تونس صارت خزاناً للتيار الجهادي”.

كما لم يفوت الرجل الفرصة للتهجم على وزير الداخلية، قائلا “إن وزير الداخلية علي العريض لا يملك السيطرة على وزارة الداخلية”. مضيفاً: “وأكبر دليل على ذلك الاجتماع الذي نظمته نقابات قوات الأمن الأسبوع الماضي ودعوا من خلاله لإقالة وطرد علي العريض وهو ما يعني أنه لا يملك ناصيـة التحكم في وزارتـه”. 

وأضاف “علي العريض ضعيـف حتى إن كل تصريحاته تصبّ في مصلحة المتنفذين في وزارة الداخلية محاولة منه لإرضائهم” على حد تعبيره. كما وصف الوزير بالمريض نفسيا أو ما يُسمي “بمرض استوكهولم” على حد تعبيره.

وأضاف “هذا التيار الذي بدأ يتشكل ويبني مؤسساته في تونس، لا يمكن ضربه إلا بضرب رأسه، لذلك هم يصرون على ضرب هذا الرأس سواء كان أبو عياض أو غيره”.

قرار ساذج

من جهته قال الصحفي نصر الدين بن حديد الذي أجرى الحوار مع أبو عياض، في تصريح لـ”العربية.نت”: “إن مضمون كلام أبو عياض كان إيجابيا، ودعا خلاله الشباب السلفي الى عدم إلقاء أنفسهم في التهلكة، من خلال الجهاد في سوريا وغيرها”. 

وبين نصر الدين “أن الحوار لا يعكر صفو الأجواء التونسية المتعكرة أصلا”. مشيرا الى “أن قرار منع بث الحوار إذاعيا، قرار ساذج وغير حكيم، ولا يساعد على دعم حرية التعبير”.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*