الأربعاء , 7 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » انفجار انتحاري ثاني يهز مدينة غاو المالية خلال يومين .

انفجار انتحاري ثاني يهز مدينة غاو المالية خلال يومين .

بات واضحا أن التنظيمات المتطرفة في شمال مالي تنهج إستراتيجية العمليات الانتحارية بعدما فشلت في الصمود أمام الجيوش الدولية بقيادة فرنسا . ذلك أن مقاتلي هذه التنظيمات سرعان ما انهاروا أمام الضربات الجوية للمقاتلات الفرنسية ، فاضطر قسم منهم إلى الفرار خارج مالي في اتجاه دارفور التي باتت الوجهة الجديدة لعدد من القيادات الإرهابية وكتائبها ، فيما قسم آخر تسلل إلى موريتانيا وليبيا ؛ بينما قسم ثالث لجأ إلى جبال غاو والمناطق المحاذية مع الحدود الجزائرية . 

واعتبارا للتفوق العسكري لقوى التحالف الدولي في حربها شمال مالي ، لم يعد من خيار أمام مقاتلي من تبقى من التنظيمات المتطرفة سوى اللجوء إلى حرب العصابات أو العمليات الانتحارية لكلفتها المحدودة وقدرتها على الوصول إلى هدفها . وهذا ما سجلته الأحداث   حيث هز انفجار انتحاري ليلة السبت 09 ففبراير الجاري   مدينة غاو في أقصى الشمال المالي دون أن يخلف خسائر في الأرواح. 

وقال عسكري مالي إن الانفجار وقع نتيجة تفجير انتحاري نفسه بالقرب من مركز لمراقبة المدخل الشمالي للمدينة، لكن سكان مدينة غاو تمكنوا من سماع الانفجار حسب شهود عيان. 

وعلى إثر هذا الحادث ، تم إغلاق الطريق المؤدي إلى الشمال ومدن “بيرم” و”كيدال”، فيما تحدث شهود عيان عن تبادل لإطلاق النار بين جنود ماليين ومقاتلين إسلاميين بالقرب من موقع التفجير. وحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية فإن الانفجار كان بعيد ولكن قوي، وفق ما أكده مصدر عسكري فرنسي، موضحاً أن الانفجار حصل على بعد 10 كلم في الريف، أي “10 كيلومتر من معسكر الجيش الفرنسي بمطار غاو”. 

ووقع الانفجار قرابة الساعة23,00  بالتوقيتين المحلي والعالمي؛ ويشير الدوي القوي والبعيد إلى أن الانفجار ناجم عن شحنة ناسفة تم تفجيرها على بعد عدة كيلومترات

ويعد هذا التفجير الانتحاري الثاني من نوعه خلال يومين، حيث فجر انتحاري نفسه يوم الجمعة بمحاذاة مجموعة من الجنود الماليين ما تسبب في إصابة أحدهم بجروح طفيفة.

وإثر الحادث الانتحاري الثاني ، شدد الجنود الماليون التدابير الامنية ابتداء من يوم السبت في منطقة غاو شمال مالي . ووفقا للمصادر العسكرية ، فقد أوقف الجيش شابين صباح السبت وهما يرتديان حزامين ناسفين على بعد 20 كلم شمال غاو، غداة اول عملية انتحارية تسجل في مالي في هذه المدينة التي تبعد 1200 كلم شمال شرق باماكو، والتي تمت السيطرة عليها في الاونة الاخيرة بعد اخراج المجموعات الاسلامية المسلحة منها.

وقال عمر مايجا نجل مسؤول محلي في قرية مجاورة لوكالة فرانس برس “لقد اعتقلنا في وقت مبكر اليوم شابين، احدهما عربي والأخر من الطوارق. كانا يرتديان حزامين ناسفين، وكانا يمتطيان حمارين”.

وأوقف الشابان على الطريق المؤدي الى بوريم وكيدال، على بعد 20 كلم عن المدخل الشمالي لمدينة غاو حيث فجر رجل نفسه الجمعة في هجوم انتحاري استهدف عسكريين ماليين ما ادى الى اصابة احدهم بجروح طفيفة.

وقد وضعت اكياس الرمل حول مراكز المراقبة وقطعت الاشجار لتحسين الرؤية وجهزت الرشاشات الثقيلة وسير الجنود النيجريون مزيدا من الدوريات. وتترجم هذه التدابير قلق الجنود الذين يأخذون على محمل الجد التهديدات بشن هجمات جديدة. 

كما عثر على الغام على الطرق المحيطة. وقتل اربعة مدنيين ماليين الاربعاء بانفجار لغم لدى مرور سيارتهم بين دونتزا (وسط) وغاو. وفي 31 كانون الثاني/يناير، قتل جنديان ماليان في انفجار مماثل على الطريق نفسها.

وارتباطا بالموضوع ، وصلت الجمعة الماضية الفرقة الاولى المؤلفة من 70 جنديا اوروبيا الى باماكو لتدريب الجيش المالي الذي “بلغ حالة انحطاط متقدمة”، كما قال الجنرال الفرنسي فرنسوا لوكوانتر الذي يقود مهمة الاتحاد الاوروبي.

-- خاص بالسكينة: سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*