الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » هجوم انتحاري ثاني و"تحرير أزواد" تهدد

هجوم انتحاري ثاني و"تحرير أزواد" تهدد

أعلن مصدر عسكري أن الانفجار الذي هز مدينة غاو شمال مالي الليلة الماضية نجم عن “هجوم انتحاري” جديد هو الثاني خلال يومين. وفي حين هددت الحركة الوطنية لتحرير أزواد بتحويل الإقليم إلى جبهة عسكرية واسعة ضد كل من يستهدف الأزواديين، اتهم زعيم المعارضة الموريتانية حكومة بلاده بالمشاركة بطريقة غير مباشرة في الحرب الدائرة بشمال مالي.

وقال مصدر في الجيش المالي الأحد إن قوات الجيش أطلقت الرصاص باتجاه انتحاري ثم انفجرت بعد ذلك الشحنة الناسفة التي كان يحملها عند نقطة تفتيش بمدينة غاو في شمال البلاد في وقت متأخر أمس، في ثاني محاولة لتنفيذ هجوم انتحاري بالمكان نفسه خلال يومين.

وإلى جانب المهاجم الذي تمزق إربا، لم ترد تقارير عن وقوع خسائر بشرية أخرى في الحادث الذي وقع في غاو التي استعادت قوات من فرنسا ومالي السيطرة عليها أواخر الشهر الماضي بعد أن طردت منها من أسمتهم متمردين إسلاميين متحالفين مع تنظيم القاعدة.

وأفاد شهود عيان لوكالة الصحافة الفرنسية بتبادل لإطلاق نار بين الجنود الماليين ومقاتلين إسلاميين بعد الانفجار.

وتم تعزيز الإجراءات الأمنية في نقطة التفتيش منذ أن فجر رجل نفسه الجمعة على مقربة منها مما أدى إلى إصابة عسكري مالي بجروح طفيفة.

وتبنت هجوم الجمعة جماعة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا، وهي إحدى المجموعات الإسلامية المسلحة التي كانت تحتل شمال مالي منذ أشهر.

وحذر المتحدث باسم جماعة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا أبو وليد صحراوي مجددا بالقول “نتعهد بزيادة الهجمات ضد فرنسا وحلفائها. نطلب من السكان أن يبقوا بعيدا عن المناطق العسكرية لتفادي الانفجارات”.

في غضون ذلك، أوقفت السلطات المحلية شابين صباح السبت وهما يرتديان حزامين ناسفين على بعد 20 كيلومترا شمال غاو، وقال عمر مايجا -نجل مسؤول محلي بالمنطقة- لوكالة الصحافة الفرنسية اعتقلنا في وقت مبكر اليوم شابين، أحدهما عربي والآخر من الطوارق. كانا يرتديان حزامين ناسفين، وكانا يمتطيان حمارين”.

تهديد

من جهته، هدد مسؤول العلاقات الخارجية في الحركة الوطنية لتحرير أزواد بتحويل الإقليم إلى جبهة عسكرية واسعة ضد كل من يستهدف الأزواديين، ولوح بفتح باب التطوع أمام مقاتلين أجانب للقتال ضد حكومة باماكو.

وأضاف أن الأزواديين يتعرضون لما سماها عملية تطهير عرقي ممنهج لن تسكت عنها حركته، التي تسعى للتفاوض مع حكومة باماكو على قاعدة حق تقرير المصير لشعب أزواد.

ومن ناحية أخرى، دان رئيس مالي الانتقالي ديونكوندا تراوري بشدة مساء الجمعة ما سماه “تبادل إطلاق النار الأخوي” بين الوحدات العسكرية والمظليين المعروفين باسم “ذوي القبعات الحمر” الموالين للرئيس السابق أمادو توماني توري مما أدى إلى مقتل اثنين من المدنيين وإصابة 13 آخرين.

وشدد تراوري -عبر شاشة التلفزيون الحكومي- على “الوحدة المقدسة التي لا بد منها” بعد استعادة شمال مالي من المجموعات المسلحة، داعيا إلى “نهاية حاسمة” للقتال.

وتعكس هذه الاشتباكات حالة الانقسامات داخل الجيش المالي الذي هُزم العام الماضي على أيدي المجموعات الإسلامية المسلحة والمتمردين الطوارق. إذ سبق أن رفض أصحاب “القبعات الحمر” مغادرة ثكنتهم في العاصمة للالتحاق بوحدات أخرى لمحاربة المقاتلين الإسلاميين في الشمال.

والقبعات الحمر هم عناصر فوج قوات المظليين الخاصة (فرقة النخبة في الجيش)، وولاؤهم للرئيس السابق -الذي أطيح به في انقلاب مارس/آذار الماضي- لأنه كان عضوا في الفرقة، وسبق أن حاولوا في نهاية أبريل/نيسان الماضي استعادة السلطة بعد الانقلاب الذي نفذه رجال النقيب أمادو سانوغو المنتمون إلى وحدة “القبعات الخضر”.

اتهام موريتاني

وفي سياق ذي صلة اتهم زعيم المعارضة الموريتانية أحمد ولد داداه حكومة الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز بالمشاركة بطريقة غير مباشرة في الحرب الدائرة بشمال مالي.

وقال ولد داده -في مؤتمر صحفي مساء السبت- إن موريتانيا تشارك في الحرب من خلال تبادل المعلومات الاستخباراتية، وفتح مطاراتها وموانئها وأجوائها ومرافقها للقوات المشاركة في الحرب، معتبرا أن شرارة هذه الحرب “لا بد أن تصل إلى موريتانيا”.

وأوضح زعيم تكتل القوى الديمقراطية أنه لا بد من أخذ رأي البرلمان والقوى الحية قبل دخول أي حرب، داعيا إلى تقوية الجبهة الداخلية للتصدي لتبعات وانعكاسات الحرب في مالي.

 

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*