الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » تفاقم الازمة السياسية في تونس

تفاقم الازمة السياسية في تونس

تتفاقم الازمة السياسية في تونس التي تواجه انعكاسات لاغتيال المعارض شكري بلعيد، وازداد الغموض الاحد بسبب النزاع المفتوح بين رئيس الوزراء حمادي الجبالي وحركة النهضة الاسلامية الحاكمة التي ينتمي اليها.

وما زال الجيش منتشرا في البلاد وقوات الامن في حالة تاهب رغم ان المواجهات بين الشرطة والمتظاهرين التي اندلعت الاربعاء اثر اغتيال المعارض قد توقفت تقريبا، وقتل شرطي وجرح 59 شخصا في تلك الصدامات على ما افادت حصيلة رسمية.

وباتت الطبقة السياسية والشارع ينتظران الان نتيجة مجازفة الجبالي، الرجل الثاني في حركة النهضة الذي فاجأ حزبه وكذلك حلفاءه من اليسار الوسط بمن فيهم الرئيس المنصف المرزوقي، باعلانه قرار تشكيل حكومة تكنوقراط.

وبينما انتقده انصاره بشدة وايدته المعارضة العلمانية، اصر الجبالي السبت على ذلك ملوحا بالاستقالة اذا لم يتوصل منتصف الاسبوع المقبل الى تشكيل حكومة تكنوقراط تضم “كفاءات وطنية” غير حزبية.

وقال في مقابلة صحافية “سيكون كل الوزراء من المستقلين” وعند الالحاح عليه والسؤال بالاشارة الى وزارات العدل والداخلية والخارجية، قال مؤكدا “بطبيعة الحال” في حين يرفض الاسلاميون التنازل عن تلك المناصب السيادية منذ اشهر. واقترح الجبالي على اعضاء الحكومة المقبلة ان يلتزموا بعدم الترشح الى الانتخابات المقبلة.

ويحاول عدة قياديين في النهضة عرقلة هذه المبادرة معتبرين ان على الجبالي ان يحصل على ثقة نواب المجلس الوطني التاسيسي الذي يشغل فيه الاسلاميون 89 مقعدا من اصل 217.

ورفض رئيس الوزراء الذي يعتبر من المعتدلين في حزبه، تلك المبررات معتبرا ان المجلس منحه الحق في تعديل حكومته عندما عينه رئيسا للوزراء في كانون الاول/ديسمبر 2011.

وافاد بيان من قصر قرطاج ان الرئاسة عقدت اجتماعا مع مجموعة خبراء لهذا الغرض.

وبالفعل ينص القانون الذي يدير موقتا السلطات العمومية ان بامكان رئيس الحكومة “تشكيل وتعديل والغاء الوزارات وكتابات الدولة وتحديد صلاحياتها بعد اقرار مجلس الوزراء وابلاغ رئيس الجمهورية”.

وابدت صحيفة “لابرس” تفاؤلا عندما كتبت انه “يبدو ان حكومة الكفاءات التي اعلنها حمادي الجبالي ماضية قدما وتفتح ابواب الامل امام فئات واسعة جدا من الراي العام احبطها اغتيال بلعيد تماما”.

غير ان الجناح المتشدد في حركة النهضة حذر من انه مستعد للخروج الى الشارع دفاعا عن “الشرعية الانتخابية” ملمحا الى استمرار الصعوبات في تونس وعدم استقرارها بعد سنتين من اندلاع ثورة 2011، وكذلك الانشقاق بين الاسلاميين.

وشارك ثلاثة الاف شخص في تظاهرة للاسلاميين السبت في تونس العاصمة والف في قفصة (وسط).

وقال لطفي زيتون المقرب من زعيم النهضة راشد الغنوشي بعد استقالته مؤخرا من منصب مستشار رئيس الوزراء ان “هذا التجمع المتواضع (…) يدل على اننا لن نخسر معركة الشارع”.

وما بين انقسام الاسلاميين ومقاطعة اربعة احزاب معارضة للمجلس التاسيسي الوطني منذ اغتيال شكري بلعيد والاختلافات حول طبيعة النظام المقبل، تظل صياغة الدستور متعثرة.

غير انه من دون دستور لا يمكن اجراء الانتخابات التي يعد بها الجبالي بينما يشتد غضب الشارع منذ اشهر لغياب اصلاحات اقتصادية واجتماعية لتلبية مطالب الثورة التي اطاحت بزين العابدين بن علي.

ويضاف الى ذلك بروز المجموعات السلفية المتطرفة التي تشن هجمات دامية في البلاد كالذي استهدف سفارة الولايات المتحدة في ايلول/سبتمبر.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*