السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » كنائس ليبيا ومسيحيوها يتعرضون للاعتداء من المتشددين

كنائس ليبيا ومسيحيوها يتعرضون للاعتداء من المتشددين

بدأت تُطرح بحدة المسألة الأمنية المتعلقة بحماية الأقلية المسيحية في ليبيا وأماكن عبادتها ، بسبب سلسلة التهديدات والاعتداءات التي تتعرض لها من طرف التيار المتشدد الذي بدأ يتغول ويفرض قوانينه على المجتمع الليبي وخاصة الأقليات المسيحية .  

فخلال الأشهر الأخيرة، ازداد خطر التعصب  ،وتصاعدت التهديدات ضد الطائفة المسيحية كما تكاثرت الهجمات على الكنائس  بغرض تدميرها.

وعرفت الأسابيع الأخيرة تزايد حدة التهديدات والهجمات التي تستهدف بعض التجمعات للمسيحيين ، وخاصة أولئك الذين يعيشون في شرق ليبيا ؛ الأمر الذي اضطرهم إلى اتخاذ قرار مغادرة البلاد فرارا بأرواحهم . وتعرف مدينة برقة في الشرق الليبي ، أعلى نسبة من التهديدات وممارسة العنف ضد المسيحيين الذين يشكلون أهم التجمعات  الكاثوليكية  الأربعة التي ما زالت موجودة في هذه المنطقة بعدما كان عددها ثمانية عند انطلاق الثورة في ليبيا . إذ اضطر نصف مسيحيي برقة مغادرة ليبيا بعد الثورة . 

والاعتداءات التي يتعرض لها مسيحيو ليبيا لا تقتصر على المواطنين العاديين ، بل تشمل كذلك رجال الدين . فقد تم الاعتداء على مطران بنغازي عدة مرات، وتحطيم   سيارته ؛ ونفس الاعتداء تعرضت له الراهبات اللائي يعشن في مناطق مختلفة  خاصة درنة، معقل  الإسلام الراديكالي وبنغازي . فالمتشددون يشيعون بين سكان بنغازي الكراهية ضد المسيحيين وكذلك الحال في برقة التي يرفع فيها المتشددون شعار “لا نريد أي مسيحي في برقة” . 

ولم يسلم المسيحيون وكنائسهم  في طرابلس والمناطق المحيطة بها، من اعتداءات المتشددين ، علما أن مسيحيي طرابلس أقل عددا من مسيحيي برقة . ورغم التعزيزات الأمنية التي توفرها الحكومة لكنائس طرابلس دون غيرها من الكنائس في عموم التراب الليبي ، فإن الاعتداءات متواصلة . وفي هذا الإطار ، فقد مسيحيو ليبيا كل شعور بالأمن والأمان الذي كانوا ينعمون به على عهد النظام السابق . 

 

-- بقلم : سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*