الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » الفلبين : اتفاق وشيك مع جبهة مورو الإسلامية

الفلبين : اتفاق وشيك مع جبهة مورو الإسلامية

كتب سايمون تيسدال في مستهل مقاله بصحيفة غارديان أنه بعد 40 عاما من الصراع ومقتل 120 ألف شخص يمكن لكيان حكم ذاتي مسلم أن يكون حقيقة واقعة في الفلبين في غضون أسابيع بعد تفاهم مستوحى من اتفاق الجمعة العظيمة.

فمنذ أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001 كان يبدو أحيانا كما لو أن العالم قد استنفذته المعارك مع “الإرهابيين الإسلاميين”. ومن العراق إلى أفغانستان، مرورا بمالي والجزائر، طالما جادل المعلقون بأننا شهود على صدام الحضارات.

لكن القصة في الفلبين مختلفة جدا. فبعد أربعين سنة من النضال الثوري على الأرض والموارد والدين الذي أودى بحياة 120 ألف شخص وشرد أكثر من مليونين آخرين، بدأت حركة ثورية إسلامية تبرز إلى الوجود ببطء وثبات في الجنوب الذي ينعدم فيه القانون.

“عندما تنظر إلى المواجهات مع الإسلاميين في مالي وأفغانستان وسوريا وترى ما يحدث في مينداناو، ستجد مثالا رائعا لما يمكن القيام به عندما تكون هناك إرادة حقيقية لذلك”

محلل غربي/غارديان

ومُلهمة جزئيا من اتفاقية الجمعة العظيمة في أيرلندا الشمالية ومتشجعة برئاسة إصلاحية في مانيلا، انفصلت حركة تحرير جبهة مورو الإسلامية عن الجماعات الإرهابية الإقليمية المرتبطة بالقاعدة التي اعتبرت مسؤولة عن تفجيرات الملاهي الليلية بمدينة بالي وجنحت للسلم.

وفي انفصال تاريخي عن الماضي، زار الرئيس الفلبيني بنينو أكينو معقل جبهة مورو في مينداناو في وقت سابق من هذ الأسبوع والتقى زعماء الثوار ودشن برنامج تنمية مشتركا جديدا لدعم عملية السلام.

وقال إن قادة الحكومة والجبهة على وشك صياغة اتفاق حول لجنة انتقالية مشتركة برئاسة الثوار، ستشرف على تشكيل كيان حكم ذاتي مسلم سياسي وجغرافي جديد اسمه بانغسامورو -معناها حرفيا أرض المورو- (المستمدة من المور، الاسم الذي أطلق على الشعوب الأصلية في مينداناو من قبل المحتلين الإسبان). وأضاف أكينو “أعتقد أننا اقتربنا كثيرا جدا من اتفاقات بشأن جميع النقاط”.

وأشار الكاتب إلى أنه إذا سارت الأمور كما هو مخطط في المحادثات التي تتوسط فيها ماليزيا، وإذا صادق الكونغرس الفلبيني على القانون الأساسي الجديد الذي قدمته اللجنة، فإن دولة بانغسامورو داخل الدولة ستخرج إلى الوجود بحلول عام 2016، عندما يحل موعد تنحي أكينو.

وعلق أحد المحللين الغربيين على ذلك بقوله “عندما تنظر إلى المواجهات مع الإسلاميين في مالي وأفغانستان وسوريا وترى ما يحدث في مينداناو، ستجد مثالا رائعا لما يمكن القيام به عندما تكون هناك إرادة حقيقية لذلك”.

وختم الكاتب مقاله بأن النهاية المأمولة للعنف في مينداناو قد ألهمت منظمات المجتمع المدني لإطلاق حملة عاجلة لتشكيل السلام، مع التأكيد على رفع مستويات المعيشة في أكثر مناطق الفلبين فقرا وحرمانا من الناحية الاقتصادية وعلى ضمان حقوق المرأة.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*