الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » إيران وتسليح مقاتلي الصومال الإسلاميين

إيران وتسليح مقاتلي الصومال الإسلاميين

نفت إيران إرسال أسلحة لمقاتلين إسلاميين في الصومال، الذي طلب من الأمم المتحدة رفع الحظر على السلاح المفروض عليه منذ عام 1992 كي يتمكن من مواجهة هؤلاء المقاتلين.

وقالت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة في خطاب موجه إلى مجلس الأمن “إن مزاعم نقل الأسلحة من إيران إلى الصومال اختلاقات سخيفة وليس لها أساس أو وجاهة، إن حكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية ترفض هذا تماما”.

وقال سفير إيران في الأمم المتحدة محمد خزاعي للمجلس في خطابه “من المؤسف أن مجموعة المراقبة ضمّنت -بشكل غير مسؤول- هذه المزاعم التي ليس لها أساس، وهذه الاختلاقات الغريبة في تقريرها دون أن تتحمل عناء نقلها إلى حكومتي”.

وأضاف “ومن المؤسف أيضا أن محتوى التقرير تم تسريبه للإعلام لأغراض دعائية… هذه الحملة الدنيئة التي تتم باسم الأمم المتحدة تعرض مصداقية مجلس الأمن -وكذلك الأمم المتحدة- للخطر”.

وفي حين تدفع الولايات المتحدة من أجل إنهاء حظر السلاح المفروض على الصومال، قال دبلوماسيون إن مراقبي الأمم المتحدة الذين يتابعون مدى الالتزام بالعقوبات المفروضة على الصومال يحذرون من أن مقاتلين إسلاميين في البلاد يحصلون على السلاح من شبكات توزيع مرتبطة باليمن وإيران.

وطبقا لأحدث نتائج توصلت إليها مجموعة مراقبة العقوبات المفروضة على الصومال وإريتريا التابعة لمجلس الأمن الدولي، فإن أغلب الأسلحة التي يتم الحصول عليها بشكل غير مشروع تصل إلى شمال الصومال الذي يضم منطقتي بلاد بنط وأرض الصومال المتمتعتين بحكم ذاتي، وبعدها يجري نقلها جنوبا إلى معاقل مقاتلي حركة الشباب المجاهدين.

أسلحة اليمن

وظهرت مخاوف فريق المراقبة بشأن صلة إيران واليمن بإمدادات الأسلحة لمقاتلي حركة الشباب، في الوقت الذي طلب فيه اليمن من طهران التوقف عن دعم جماعات مسلحة داخل أراضيه.

وفي الشهر الماضي احتجز خفر السواحل اليمني والبحرية الأميركية شحنة صواريخ تقول حكومة صنعاء إن إيران هي التي أرسلتها، لكن طهران نفت مسؤوليتها عنها.

وكتب خزاعي في خطاب آخر للمجلس “زعموا أيضا أن الأشياء التي تمت مصادرتها على متن السفينة صنعت في إيران، وحتى إن كانت بعض تلك الأشياء صنعت في إيران فإن هذا لا يشكل أي دليل على تورط إيران في شحن الأسلحة لليمن”.

وذكر دبلوماسيون في مجلس الأمن طلبوا عدم نشر أسمائهم أن مجموعة المراقبة تقول إن سلسلة الإمدادات في اليمن التي تقدم السلاح للشباب هي في الأعم شبكات صومالية.

” وزيرة الخارجية الصومالية:رفع الحظر سيجيز للقوات الوطنية الصومالية تحمل مسؤولياتها كاملة من أجل أمننا، وستضع الحكومة الصومالية الآليات اللازمة لضمان عدم وقوع هذه الأسلحة في الأيدي الخطأ”

رفع الحظر 

من جانبها قالت وزيرة الخارجية الصومالية ونائبة رئيس الوزراء، فوزية يوسف حاج آدم، أمام مجلس الأمن إن “رفع الحظر على السلاح شرط مسبق كي تتمكن السلطات الصومالية من تعزيز السلام في مناطق جنوب الصومال التي تمت استعادتها من حركة الشباب”.

واعتبرت أن ذلك “سيجيز للقوات المسلحة الوطنية الصومالية تحمل مسؤولياتها كاملة من أجل أمننا”، مؤكدة أن “الحكومة الصومالية ستضع الآليات اللازمة لضمان عدم وقوع هذه الأسلحة في الأيدي الخطأ”.

وأشارت الوزيرة الصومالية إلى أن بلادها تريد شراكة دائمة مع الأمم المتحدة تستند إلى مهمة متكاملة للمنظمة الدولية في البلاد.

وبحسب دبلوماسيين في الأمم المتحدة فإن المفاوضات جارية بين أعضاء المجلس ومقديشو للتوصل إلى طريقة لتخفيف العقوبات، ولضبط كمية الأسلحة الهائلة الموجودة في البلاد.

وأوضحوا أن مناقشة الأمر تجري في نيويورك ومع الحكومة الصومالية، لكن لم يتخذ أي قرار بعد. وأشاروا إلى أن الولايات المتحدة تضغط من أجل تخفيف العقوبات فيما تتردد دول على غرار بريطانيا وفرنسا في ذلك.

وتبحث الأمم المتحدة حاليا إعادة ترتيب وجودها في الصومال لمساعدة السلطات الجديدة، مستندة إلى تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي طرح عدة خيارات ممكنة، وإلى مختلف الاتصالات مع الاتحاد الأفريقي.

وتنتهي مهلة تفويض قوة الاتحاد الأفريقي في الصومال في مطلع مارس/آذار المقبل. وتلعب القوة -المؤلفة من 17 ألف رجل بقيادة الاتحاد الأفريقي وتمويل أممي- دورا رئيسيا في الدعم الدولي للسلطات الصومالية الجديدة، وحققت عددا من الإنجازات العسكرية في مواجهة حركة الشباب.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*