السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » نتائج القمة الاستثنائية لدول الساحل والصحراء .

نتائج القمة الاستثنائية لدول الساحل والصحراء .

انعقدت بانجامينا العاصمة التشادية ، يوم السبت 16 فبراير الجاري ، قمة استثنائية لمناقشة الأوضاع الأمنية في منطقة الساحل والصحراء  . 

ويأتي  انعقاد هذه القمة تتمة لأعمال الاجتماع الاستثنائي الذي  عقد بمدينة الرباط عاصمة المغرب في 11 يونيو 2012 . 

واعتبارا للتطورات التي تعرفها مالي بسبب سيطرة المتطرفين على الشمال وزحفهم نحو الجنوب مما اضطر فرنسا إلى تفعيل القرار الأممي القاضي بالتدخل عسكريا في مالي لطرد التنظيمات المتشددة ومساعدة مالي على بسط سيادتها على كامل التراب المالي ، فإن قادة دول الساحل والصحراء قرروا عقد قمة استثنائي لمعالجة الوضع .

وفي هذا الإطار ، دعا القادة خلال اجتماعهم في العاصمة التشادية إنجمينا، إلى التضامن مع مالي التي تشهد عملية عسكرية تقودها فرنسا ضد المسلحين الإسلاميين في شمال البلاد، وذلك بهدف التصدي “للإرهاب” و”الحفاظ على أمن المنطقة”. 

وقال الرئيس التشادي إدريس ديبي الذي يتولى الرئاسة الدورية للمجموعة “إن الوضع في مالي كشف الحاجة إلى التحرك بصورة أسرع لمواجهة الأزمات”، داعيا إلى تنشيط القوات الأفريقية لتكون أكثر فاعلية. 

وبدوره دعا رئيس ساحل العاج الحسن وتارا الذي يتولى الرئاسة الدورية للمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) إلى تعبئة جماعية في مواجهة الأزمات التي تشهدها منطقة الساحل والصحراء. وقال وتارا “علينا التحرك معا لمكافحة الإرهاب وضمان الأمن في فضائنا المشترك”. 

وانتهت القمة إلى إقرار ثلاث مبادرات : المبادرة الاولى طرحت عقد اجتماع لوزراء دفاع دول التجمع من أجل مناقشة القضايا التي تخص السلم والأمن والاستقرار وأمن الحدود وضبطها في المنطقة .

أما المبادرة الثانية فتضمنت مقترح إنشاء مركز إقليمي لمكافحة الإرهاب تستضيفه مصر، فيما كانت المبادرة الثالثة لتحقيق الأمن الغذائي ومواجهة الجفاف في منطقة الساحل الأفريقي . 

وتجدر الإشارة إلى أن هشام قنديل ، رئيس حكومة مصر ، تقدم للقمة بالمبادرات الثلاثة. وأكد قنديل  على هامش مشاركته في القمة الاستثنائية أهمية إعادة إحياء دور التجمع، ومواجهة مختلف التحديات التي تواجه دول المنطقة، وفي مقدمتها انتشار الجماعات المسلحة وتهريب السلاح والمخدرات عبر الحدود.

ومعلوم أن تجمع دول الساحل والصحراء المعروف اختصارا بـ “س ص”  قد تأسس في 4 فبراير/شباط 1998 بطرابلس في ليبيا. وقد أسسته ست دول هي: ليبيا ومالي والنيجر والسودان وتشاد وبوركينا فاسو. وقد توسعت عضويته بعد ثماني سنوات من تكوينه ليضم حتى الآن 23 دولة عربية وأفريقية، وهي: إريتريا وبنين وبوركينا فاسو وتشاد وتونس والتوغو وجمهورية وسط أفريقيا وجيبوتي وساحل العاج والسنغال والسودان وسيراليون والصومال وغامبيا وغانا وغينيا بيساو وليبيا وليبيريا ومصر ومالي والمغرب والنيجر ونيجيريا.ويسعى تجمع دول الساحل والصحراء (س.ص) إلى تحقيق الأهداف التالية :

إقامة اتحاد اقتصادي شامل وفقاً لإستراتيجية تنفـذ من خلال مخطط تنموي متكامل مع مخططات التنمية الوطنية للدول الأعضاء وتشمل الاستثمار في الميادين الزراعية والصناعية والاجتماعية والثقافية وميادين الطاقة.

إزالة كافة العوائق التي تحول دون وحدة الدول الأعضاء عن طريق اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان الأتي 

تسهيل تحرك الأشخاص ورؤوس الأموال ومصالح مواطني الدول الأعضاء.

حرية الإقامة والعمل والتملك وممارسة النشاط الاقتصادي.

حرية تنقل البضائع والسلع ذات المنشأ الوطني والخدمات.

تشجيع التجارة الخارجية عن طريق رسم وتنفيذ سياسة الاستثمار في الدول الأعضاء.

زيادة وتطوير وسائل النقل والاتصالات الأرضية والجوية والبحرية فيما بين الدول الأعضاء عن طريق تنفيذ مشاريع مشتركة.

موافقة الدول أعضاء التجمع على إعطاء مواطني الدول الأعضاء نفس الحقوق والامتيازات المعترف بها لمواطنيها وفقا لدستور كل دولة.

تنسيق النظم التعليمية والتربوية في مختلف مستويات التعليم والتنسيق في المجالات الثقافية والعلمية والتقنية.

وتشكل القمة الاستثنائية التي انقعت بانجمينا دعما سياسيا لحكومة مالي وللتدخل العسكري الفرنسي في الشمال لطرد المتطرفين . ومن شأن هذا الدعم والمساندة أن يخففا الضغوط على فرنسا ويدفعا عنها تهمة إعادة استعمار مالي من جديد ، كما ينفي عنها تهمة محاربة الإسلام التي يلصقها بها الإسلاميون . 

وكانت مجموعة إيكاواس قد قررت المشاركة في التدخل العسكري في مالي بقوة عسكرية تعدادها 3300 جندي ثم ضاعفت العدد عقب سيطرة المتطرفين على مدينة كانو في جنوب مالي . 

ويوجد حاليا 4300 جندي أفريقي في مالي تابعين للمجموعة بالإضافة إلى 2500 جندي فرنسي . وقد نجحت الحملة العسكرية حتى الآن في طرد المسلحين الإسلاميين من معظم المناطق التي كانوا يسيطرون عليها، لكنهم ما زالوا يشكلون خطرا في مدينة غاو التي شهدت هجومين انتحاريين  وحرب شوارع عنيفة مع مقاتلين تسللوا إلى المدينة بعد إخراجهم منها.

-- خاص بالسكينة:سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*