السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » المغرب:المحكمة العسكرية تدين المتورطين في أحداث اكديم إزيك.

المغرب:المحكمة العسكرية تدين المتورطين في أحداث اكديم إزيك.

أصدرت المحكمة العسكرية بالرباط ، صبيحة يوم الأحد 17 فبراير الجاري أحكامها في حق المتابعين في ملف أحداث مخيم اكديم إزيك بمدينة العيون الصحراء المغربية التي وقعت في شهري أكتوبر ونونبر 2010، وخلفت 11 قتيلا بين صفوف قوات الأمن من ضمنهم عنصر في الوقاية المدنية ٬ إضافة إلى 70 جريحا من بين أفراد هذه القوات وأربعة جرحى في صفوف المدنيين. وجاءت الأحكام تترواح  بين  المؤبد في حق 9 متهمين في الأحداث الدموية بالمخيم ، والأحكام المحددة ، حيث قضت بـ30 سنة في حق 4 مدانين آخرين، و7 متهمين  آخرين بـ25 سنة سجنا، و20 سنة في حق ثلاثة آخرين من المتورطين في الأحداث . 

ووجهت للمتهمين تهم جرائم تكوين، عصابة إجرامية، والعنف في حق رجال القوة العمومية، أثناء مزاولتهم لمهامهم، أفضت إلى الموت بنية إحداثه، والتمثيل بجثة، طبقا لمقتضيات المواد 293، و 394 ، و 271، و267، و 130 و129 من القانون الجنائي مع مراعاة الفصل السابع من قانون القضاء العسكري طبقا لصك الاتهام كل حسب المنسوب إليه. وكانت المحكمة العسكرية  قد أدرجت بعد زوال يوم السبت ملف المتهمين الـ24 في الأحداث المرتبطة بتفكيك مخيم اكديم أزيك٬ في المداولة. وخصصت المحكمة جلسة صباح نفس اليوم، للاستماع للكلمة الأخيرة للمتهمين الذين نفوا مجددا جميع التهم المنسوبة إليهم والمتعلقة بـ “تكوين عصابة إجرامية والعنف في حق أفراد من القوات العمومية الذي نتج عنه الموت مع نية إحداثه والمشاركة في ذلك والتمثيل بجثة”. 

واستندت المحكمة في إدانة المتورطين في الأعمال الإجرامية ، بالإضافة إلى محاضر الضابطة القضائية وأقوال الشهود ، استندت إلى أشرطة فيديو سجلتها عناصر الدرك الملكي من مختلف المواقع بما فيها العلو عبر طائرة الهيلكوبتر حيث تظهر الأشرطة العناصر الإجرامية وهي تحمل سكاكين وسيوف وسواطير وتعتدي على رجال الأمن الذين لم يكوني مسلحين . 

بل اظهرت الأشرطة العناصر الإجرامية وهي تذبح بعض ضحايا وتتبول عليهم وتمثل بجثثهم ، كما أظهر شريط كيف أوقف المجرمون سيارة إسعاف تابعة للوقاية المدنية وأنزلوا سائقها ثم انهالوا عليه بالضرب بالسيوف حتى أردوها قتيلا . وتأكد ، بعد التحقيقات أن العناصر الإجرامية تلقت تعليمات وأموالا  وتداريب في مخيمات البوليساريو قصد إشعال نار الفتنة في المناطق الجنوبية من المغرب . في هذا السياق وجه رئيس الهيئة سؤالا للمتهم الرئيسي بشأن حجز أسلحة بيضاء ومبالغ مالية بخيمته بالمخيم الآنف الذكر، والمتمثلة في ساطورين وسكين وسيف و 5 آلاف يورو، و 10 آلاف دولار، و 300 ألف دينار جزائري، و500 درهم.

 وكانت المحكمة قد استمعت أول امس لمرافعات دفاع المتهمين الذي التمس على الخصوص٬ البراءة لموكليه وذلك اعتبارا لغياب وسائل الإثبات٬ وعدم توفر القصد الجنائي ٬ وانعدام العناصر التكوينية للجريمة٬ وبطلان محاضر الضابطة القضائية واصفا إياها بكونها “مستنسخة” ٬ فضلا عن تضمنها لمجموعة من التناقضات.

 وفي رده على مرافعات الدفاع٬ تمسك ممثل النيابة العامة بمحاضر الضابطة القضائية باعتبارها قانونية٬ مؤكدا أن مكونات الجريمة قائمة من خلال الاتفاق الإجرامي الذي يعرف بتخطيط دقيق وتوفر أدوات الجريمة وممولين ومكان الجريمة.

وتميزت أطوار هذه المحاكمة ٬ التي انطلقت في فاتح فبراير الجاري٬ بمتابعة يومية من قبل ملاحظين مغاربة وأجانب وممثلين لجمعيات حقوقية ٬ فضلا عن ممثلين لوسائل إعلام وطنية ودولية.

 وحرصت هيئة المحكمة في إطار توفير شروط المحاكمة العادلة على ترجمة جميع أطوار المحاكمة من خلال الاستعانة بمترجمين محلفين باللغات الفرنسية والإنجليزية والإسبانية.

ولاحظ المتتبعون للمحاكمة وعائلات وأصدقاء الضحايا من القوات العمومية ، أن هيئة حقوقية يسارية معروفة بمناهضتها للنظام المكلي نصبت محاميين للدفاع عن المعتقلين دون أن تهتم بالضحايا وحقوق عائلاتهم بل ترأست رئيستها خديجة الرياضي «تجمعا» بعين المكان لعائلات المتهمين، كما احتضنت الجمعية لقاءين صحفيين الأول لعائلات المعتقلين في 31 يناير 2013، والثاني لمن أسمتهم بالضحايا المدنيين لأحداث مخيم أكديم أيزيك يوم 7 فبراير 2013 . الأمر الذي يطرح السؤال عن مدى حيادية هذه المنظمة الحقوقية وهل حقوق الإنسان قابلة للتجزيء ؟ في المقابل أكد رئيس تنسيقية ضحايا القوات العمومية أن الجمعيات المغربية التي اتصلت بهم هي المنظمة المغربية لحقوق الانسان، والعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الانسان، وجمعية الوسيط من أجل الديمقراطية، وجمعية قبيلة أيت يوسة، والفضاء الجمعوي بالرباط، والمركز المغربي لحقوق الانسان، إضافة إلى الفيدرالية الدولية لحقوق الانسان وبعض الفعاليات كأشخاص .

وفي مايلي أسماء المتهمين والعقوبات :

 المؤبد حضوريا على كل من:ابراهيم الاسماعيلي, عبد الله لخفاوني، سيد احمد لمجيد، محمد باني, احمد اسباعي، عبد الجليل لمغيمظ، البشير بوتنكيزة, عبد الله ابهاه وعلى ‘حسنة اعليا” غيابيا

 الحكم بـ30 سنة سجنا نافذة على كل من محمد بوريال, بنكة الشيخ, النعمة الاسفاري, حسنة الداه,

 الحكم ب25، سنة سجنا نافذة في حق كل من الديش الداف, محمد امبارك لفقير,الحسين الزاوي, محمد خونا بابيت, محمد لمين هدي, عبد الله التوبالي, العرابي البكاي والحكم ب 20 سنة سجنا نافذة في حق كل من البشير خدة,محمد الايوبي,محمد التهليل, وحكم على كل من عبد الرحمن زيو و التاقي المشظوفي بما قضوا من العقوبة  السجنية.

-- خاص بالسكينة:سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*