الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » حركات مالي والمصالح الفرنسية

حركات مالي والمصالح الفرنسية

 

احتوتهم الصحراء أوائل تسعينيات القرن الماضي بعد أن اتخذت السلطات الجزائرية خيار نفيهم إلى الصحراء، لتبدأ لعبة سياسة القوة، انطلقت الفكرة بخطف السياح الأجانب وتجارة السلاح، اللعبة الأكثر تخويفاً للحكومات الحدودية لها.

وبدأت الحركات المالية في التحول لخطوات العمل التنظيمية وتكوين نشاطات لأفكار إسلامية متشددة، نشأ عنها تكوّن فكر القاعدة الساحل جنوب الجزائر.

اكتسب “إياد اق أغالي” زعيم طوارق الشمال، المتحول فكرياً من يمين اللين والتسامح إلى يسار إشهار السلاح والتشدد، شعبيته من دور الوساطة لصالح الحكومة المالية في فكّ الرهائن، قبل توقيع اتفاقية السلام بين الحكومة المالية والمتمردين الطوارق ليتحول إلى الجناح الحكومي ويعمل قنصلاً للحكومة المالية في جدة.

ولم تدم مصالحة أغالي مع الحكومة طويلاً، وأدت تحركات مريبة له إلى إبعاده من السعودية لينطلق بعدها إلى تكوين علاقات مع حكومات الحدود الصحراوية، فكانت علاقته مع الراحل معمر القذافي.

وبعد اندلاع الثورة الليبية توجّه إياد إلى مالي واستولى على الكثير من السلاح ثم أعلن عن تأسيس أول حركة مسلحة مالية أطلق عليها حركة “أنصار الدين” في عام 2011. 

ووقعت الحركة وثيقة مصالح مشتركة ضد الحكومة المالية مع حركة “أزواد” العلمانية وحركة “التوحيد والجهاد” المنشقة عن القاعدة، وبعد أن أتمّت هذه الحركات سيطرتها على شمال مالي بدأت الخلافات الأيديولوجية تطعنُ في وثيقة الاتفاق بينها، وحدث الانفصال.

وفي باريس استشعر الفرنسيون القلق الذي صنعته هذه الحركات فبدأت في شن الحرب عليها بتعاون مع الحكومة المالية حماية لمصالحها في المنطقة، ما دفع بالجماعات المسلحة للعودة إلى مخابئها في ظل فارق القوة والسلاح الفرنسي، وشبّه الخبراء في شؤون هذه الحركات ما يحدث في مالي بعد التدخل العسكري الفرنسي بما حدث مع أمريكا وطالبان.

وستكون الشركات الفرنسية في الصحراء وعلى رأسها أكبر منجم لليورانيوم التابع لشركة “أريفا” الفرنسية وشركات النفط والتنقيب عن المعادن، وفقاً لحديثها، أهدافاً لهذه الحركات، فيما سيفتح خيار الانسحاب الفرنسي الباب على مصراعيه لنشوء صومالٍ جديد في المغرب العربي.

 

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*