الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » البحرين : المعارضة تستعين بالسلاح

البحرين : المعارضة تستعين بالسلاح

ضبطت السلطات البحرينية “خلية إرهابية” تضم ثمانية بحرينيين قالت إنهم تنقلوا بين إيران والعراق ولبنان، يأتي هذا في وقت ازداد فيه التحريض الإيراني والعراقي لمحتجين شيعة على توسيع دائرة الفوضى. 

وقال وزير الداخلية البحريني الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة إن “الأجهزة الأمنية نجحت خلال الفترة الماضية بالتعاون مع دولة شقيقة في ضبط خلية إرهابية مكونة من ثمانية عناصر بحرينية”. 

وبحسب الوزير”دلت التحريات على تنقلهم بين ايران والعراق ولبنان وتلقيهم تدريبات على استخدام الأسلحة والمتفجرات مع توفير الدعم المالي”. 

وكانت دول الخليج أحبطت خلال الأشهر الأخيرة خطة لحزب الله اللبناني تقوم على موجة تفجيرات واغتيالات في البحرين والكويت وقطر كانت تستعد لتنفيذها عناصر لبنانية وأخرى بحرينية وكويتية مدعومة بـ”خبراء” في التفجير والتفخيخ وعمليات الاغتيال والاختطاف من “الحرس الثوري” الايراني، وذلك وفق تقارير إعلامية واستخباراتية نشرت آنذاك. 

وشهدت البحرين أعمال عنف تزامنا مع الذكرى السنوية الثانية لاندلاع الاحتجاجات التي قادتها الأغلبية الشيعية ضد حكم أسرة آل خليفة السنية، في 14 شباط/فبراير 2011. 

وذكر وزير الداخلية أن “أعمالا إرهابية حدثت خلال الثلاثة أيام الماضية وتمثلت في التحريض على الإضراب ومحاولة منع المواطنين من الذهاب إلى أعمالهم، وممارسة أعمال العنف بكافة أشكالها”. 

وكشف أنه نجم عن هذه الأعمال وفاتان وإصابة 75 من رجال الأمن، وظهور “تصعيد خطير في نمط الأعمال الارهابية باستخدام الأسلحة النارية”. 

كما أشار الى “الكشف عن 19 جسما غريبا منها عبوة حقيقية جاهزة للانفجار تم زرعها على جسر الملك فهد وتم إبطال مفعولها من قبل الأجهزة المختصة”. 

ويقول مراقبون إن التصعيد الأخير في البحرين يحمل أجندة مسنودة من الخارج، ودليل ذلك تكثيف المواجهات والحدة التي قابل بها المتظاهرون قوات الأمن، وتطور وسائل المواجهة من الحجارة إلى استعمال الزجاجات الحارقة واستهداف رجال الأمن بغية القتل. 

وأكد هؤلاء المراقبون أن تصريحات المسؤولين الإيرانيين المساندة للاحتجاجات، والانحياز الطائفي في الإعلام الإيراني لفائدة المحتجين وضد السلطات البحرينية، فضلا عن تصريحات طائفية لشخصيات شيعية عراقية، كل ذلك يثبت أن اللعبة تدار من الخارج. 

يشار إلى أن زعماء المعارضة الشيعية في البحرين لا يخفون ولاءهم للمرجعيات الشيعية سواء في إيران أم في العراق، فضلا عن اللقاءات التي تتم في أكثر من عاصمة بين تلك الشخصيات البحرينية ومسؤولين شيعة من البلدين. 

وأفاد شهود عيان بأن السلطات الأمنية اعتقلت خلال الأيام الماضية الكثير من الناشطين الشيعة، ولم تصدر حصيلة رسمية بشأن ذلك فيما لم تتبين حتى الآن طبيعة التهم الموجهة إليهم. 

وقتل فتى من المحتجين صباح الخميس بطلقة من سلاح الخرطوش خلال مواجهات مع الشرطة في قرية شيعية قريبة من المنامة، فيما قتل شرطي في مواجهات في قرية أخرى. 

وقد ارتفع منسوب التوتر في الأسبوع الأخير تزامنا مع ذكرى 14 شباط/فبراير، بعد ان دعا “ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير” الذي يقوده مجهولون الى إضراب عام وعصيان مدني وإلى التظاهر والتوجه الى مكان “دوار اللؤلؤة” الذي أزيل بعد أن شكل معقل الاحتجاجات التي قادتها الغالبية الشيعية في 2011. 

ولم يستبعد محللون أن تكون إيران قد حرضت المجموعات الشيعية الموالية لها على التحرك العنيف لتحويل الأنظار عن انكشاف دورها في سوريا ولبنان بعد اغتيال الجنرال حسن شاطري، وهو ما زاد من منسوب الغضب في البلدين على الدور التخريبي للمخابرات الإيرانية التي تتخفى وراء مهمات إنسانية. 

ولفت المحللون إلى أن السلطات الإيرانية أرادت أيضا بتفجير الوضع في البحرين التغطية على حزب الله الذي بدا وكأنه فرع من المخابرات الإيرانية، ما سيزيد من منسوب الدعوات المطالبة بنزع سلاحه، وجعل الأراضي التي يهيمن عليها تحت سلطة الدولة. 

ويعزو هؤلاء المحللون الوقوف الإيراني القوي وراء فوضى البحرين إلى إحساس طهران بأن سياساتها أصبحت محاصرة في المنطقة، فهي تفشل في سوريا ولبنان، كما أن ثقة الفلسطينيين بشعاراتها الثورية تهتز بعد أن خذلت إيران الفصائل المقاومة في المواجهات المختلفة مع إسرائيل.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*