الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » الكويت : بوادر أزمة سياسية جديدة

الكويت : بوادر أزمة سياسية جديدة

تقدم نائبان بمجلس الأمة الكويتي (البرلمان) الاثنين بطلب لاستجواب وزيري النفط والمالية، في خطوة يمكن أن تشعل فتيل التوتر من جديد بين المجلس والحكومة بعد فترة هدوء قصيرة.

وذكرت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) أن النائبين سعدون حماد ونواف الفزيع تقدما رسميا بطلب استجواب وزير النفط هاني حسين في مجلس الأمة. وبموجب الدستور، لكل عضو من أعضاء المجلس الحق في أن يوجه إلى رئيس مجلس الوزراء وإلى الوزراء “استجوابات عن الأمور الداخلة في اختصاصاتهم”.

وأضافت الوكالة أن الطلب يتضمن خمسة محاور بينها تعمد وزارة النفط الاستمرار في المخالفة للقانون رقم 21 لسنة 1964 بشأن القانون الموحد لمقاطعة إسرائيل وتعمد الاستمرار ببيع “ممنوعات” بمحطات الوقود التابعة لشركة البترول الكويتية في أوروبا، والتجاوزات المالية والإدارية التي شابت تعاقد شركة صناعات الكيماويات البترولية مع شركة “داوكيميكال”.

كما تقدم النائب الفزيع رسميا بطلب استجواب لنائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية مصطفى الشمالي بشأن ما إذا كانت هناك خطط لشطب فوائد قروض مصرفية حصل عليها بعض الكويتيين، وهي سياسة نالت دعم الكثير من أعضاء مجلس الأمة. وقالت الوكالة إن طلب الاستجواب يتضمن ثلاثة محاور تتطرق كلها إلى قضية القروض.

ودخل مجلس الأمة المنتخب في صراع سياسي طويل مع الحكومة المعينة التي يشغل فيها أفراد من الأسرة الحاكمة بعض المناصب العليا، في مواجهة تسببت في تأجيل بعض الإصلاحات والاستثمارات.

المعارضة قاطعت الانتخابات الأخيرة احتجاجا على تعديل قانون الانتخابات

مواجهة جديدة

وجاءت الانتخابات التي أجريت في ديسمبر/كانون الأول الماضي وهي الخامسة في ستة أعوام، بمجموعة من النواب الجدد توقع كثير من المحللين أن يكونوا أكثر تعاونا مع الحكومة.

غير أن التطور الجديد باستخدام نائبين سلطاتهما التشريعية المحدودة لاستدعاء الوزراء واستجوابهم ينذر باحتمال اندلاع المواجهة مجددا بين البرلمان والحكومة نظرا لأن هذا الأسلوب كان متبعا في المواجهات السابقة.

وكانت المعارضة قاطعت الانتخابات النيابية الأخيرة احتجاجا على تعديل قانون الانتخابات الذي دعا إلى الصوت الواحد، ويسيطر موالون للحكومة على البرلمان الجديد، في حين كان البرلمان الذي تم حله في فبراير/شباط من العام الماضي يضم معارضين من الإسلاميين والقوميين والليبراليين.

ولجأ نواب سابقون إلى المحكمة الدستورية لإلغاء القانون الانتخابي الأخير إلا أن حكم المحكمة قد لا يصدر قبل أشهر عدة.

وبجانب عرقلة التشريعات، تمثل الاستجوابات أحد السبل الرئيسية التي يؤكد بها النواب نفوذهم والتي أدت في الماضي إلى عمليات تصويت على سحب الثقة.

وكان الشمالي قد أجبر على الاستقالة من منصب وزير المالية العام الماضي بعد جلسة استجواب مماثلة. وفي عام 2011 استقال رئيس الوزراء الذي ينتمي إلى الأسرة الحاكمة بعد ضغط من البرلمان والشارع.

ويقول المعارضون لمجلس الأمة إن النواب يستغلون طلبات الاستجواب لخدمة مصالحهم الشخصية وكسب تأييد الناخبين في دوائرهم الانتخابية التي يطرحون فيها برامج مستقلة نظرا لحظر تشكيل الأحزاب السياسية في الكويت.

ويرد النواب بأنهم يحاسبون الوزراء في بلد يقولون إن حكومته التي يعينها رئيس الوزراء فشلت في المضي قدما في تحقيق التنمية.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*