الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » واشنطن تُطالب أوربا بإدراج «حزب الله» على لائحة الإرهاب

واشنطن تُطالب أوربا بإدراج «حزب الله» على لائحة الإرهاب

نشرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية مقالاً حمل توقيع مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي توماس دونيلون، دعا فيه الاتحاد الأوروبي إلى إدراج اسم “حزب الله” على لائحة الاتحاد للتنظيمات الإرهابية، بعدما اعتبر أن توجيه بلغاريا أصابع الاتهام مباشرة وبوضوح إلى الحزب لوقوفه خلف “عملية التفجير الإرهابية في بورغاس” يشكلّ فعلياً “إسقاطاً للقناع الذي حاول حزب الله التستّر خلفه للتعمية على نشاطاته الإرهابية”.

وقال دونيلون “في 5 شباط، وبعد أكثر من ستة أشهر من التحقيقات، أعلنت الحكومة البلغارية أنها تعتقد أن “حزب الله” مسئول عن الهجوم الذي وقع في تموز الماضي وأدى لمقتل خمسة سياح إسرائيليين وسائق باص بلغاري وجرح عشرات آخرين في مدينة بورغاس. هذا التقرير مهم لأن بلغاريا، الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي، وجهت بشكل صريح وواضح أصابع الاتهام إلى “حزب الله” ورفعت الحجاب عن أنشطة المجموعة الإرهابية المستمرة. لم يعد بإمكان أوروبا بعد اليوم تجاهل التهديد الذي يشكله هذا الحزب على القارة والعالم.

وأوضح أن الهجوم في بورغاس كان خسيساً. بالكاد كان السياح الإسرائيليون قد وصلوا إلى مطار المدينة وراحوا يستقلون الباص المخصص لنقلهم إلى ساحل البحر الأسود. راقب رجل متنكر حركة السياح ووضع حقيبة المتفجرات في مقصورة الحقائب ثم سار بعيداً. وانفجرت الحقيبة ما أدى لمقتل ستة أشخاص والمفجّر نفسه”.

واعتبر أن “مقتل المفجّر على الأرجح لم يكن ضمن الخطة الأصلية لـ “حزب الله”. لقد حاول الحزب دائماً استخدام أقصى التدابير العملية الأمنية، وهو على الأرجح لم يكن ينوي أن تنكشف عملية انخراطه في هذا الهجوم”.

وأشار المسئول الأميركي إلى أن “الأدلة التي جمعت من بقايا جثة المفجّر تضمنت هوية صادرة عن ولاية “ميشيغان” زوّرت في لبنان. واكتشف المحققون في أماكن أخرى في بلغاريا أن العملاء استخدموا أيضاً هويتين مزورتين صادرتين عن ولاية “ميشيغان”، وهذا ما أدى إلى اكتشافهما الأسماء الحقيقية للمفجّر وشريكيه. لقد سافروا إلى بلغاريا مستخدمين جوازات سفر أسترالية وكندية، ثم عاد الرجلان إلى لبنان بطريقة ملتوية من أجل إخفاء آثارهما. وبعد تقاسم المعلومات مع مسئولي الأمن الأستراليين والكنديين، قالت الحكومة البلغارية إنها تعتقد أن هؤلاء العملاء يملكون روابط مع الجناح العسكري لـ “حزب الله”.

أضاف “لولا حادثة مقتل المفجّر، لكان من المرجح أن النقاش لا يزال دائراً لغاية اليوم حول الجهة التي نفّذت هذا الاعتداء الرهيب. غير أن المحققين البلغار أثبتوا مرة جديدة للعالم أن “حزب الله” حاول لسنوات طويلة الاختباء: وأنه لا يزال منخرطاً في هجمات إرهابية دولية ضد مدنيين”.

وشدّد على أن “حزب الله قد اكتسب سمعته السيئة في العام 1983 بعد تفجيره لمقر سفارة الولايات المتحدة الأميركية في بيروت هجوم أدى لمقتل 63 شخصاً. وبعد ذلك بفترة قصيرة، فجّر “حزب الله” مقري القوات الأميركية والفرنسية في بيروت، ما أدّى لمقتل 241 جندياً أميركياً و58 جندياً فرنسياً بواسطة واحدة من أكبر كميات المتفجرات التي استخدمت في هجوم إرهابي”.

وأكّد أنه “في الثمانينات والتسعينات، ارتكب الحزب عمليات خطف للأشخاص والطائرات، وتفجيرين في بيونس أيرس، والعديد من التفجيرات في باريس ومحاولة تفجير في بانكوك. وفي العام 1996 ساعد في الهجوم على “أبراج الخبر” في المملكة العربية السعودية الذي أدى لمقتل 19 أميركياً. ونظراً لسجله الدموي، كان “حزب الله” في العام 1997 بين أوائل المجموعات التي أدرجتها وزارة الخارجية الأميركية على لائحتها للتنظيمات الإرهابية الأجنبية”.

وتابع “خلال العقد الماضي، عمل “حزب الله” بجهد دءوب للتعمية على سجله الإرهابي ومحاولة إقناع العالم بأنه مهتم بالسياسة فقط، وتقديم المساعدات الاجتماعية، والدفاع عن لبنان. لكن من الوهم الحديث عن “حزب الله” على أنه عامل سياسي مسئول. لا يزال “حزب الله” تنظيماً إرهابياً وقوة مزعزعة للاستقرار في الشرق الأوسط.

منذ العام 2011، اغتال الحزب مدنيين في بلغاريا، وشهد إحباطا لنشاطاته في قبرص وتايلاند، وخطط لتنفيذ هجمات في أماكن أخرى، يساعد في القمع الوحشي لمناهضي نظام بشار الأسد في سوريا؛ يعمل على تنفيذ أوامر “الحرس الثوري” للجمهورية الإسلامية في إيران في المنطقة وأماكن أخرى. وبقيامه بذلك، يعرّض “حزب الله” صالح لبنان وشعبه للخطر”.

واعتبر أنه “الآن، وبعدما فضحت السلطات البلغارية الأجندة الإرهابية الشاملة لـ “حزب الله”، على الحكومات الأوروبية أن ترد بسرعة. عليها أن تعطّل شبكاته العملانية، وقف تدفق المساعدات المالية غلى الحزب، ملاحقة التنظيمات الإجرامية المرتبطة بـ “حزب الله” وإدانة قادة التنظيم بسبب سعيهم المستمر وراء الإرهاب”.

وختم “تحيي الولايات المتحدة هذه الدول التي أدركت منذ فترة طويلة الطبيعة الشائنة لـ”حزب الله” والتي أدانته بسبب الهجوم في بورغاس، وعلى أوروبا أن تعمل بشكل جماعي الآن والرد بحزم على هذا الاعتداء الذي وقع داخل حدودها من خلال ضم “حزب الله” إلى لائحة الاتحاد الأوروبي للتنظيمات الإرهابية. هذه هي الخطوة الثانية لضمان أن بورغاس ستكون آخر عملية ناجحة لـ “حزب الله” على الأراضي الأوروبية”.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*