الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » خطوات إيجابية في الحوار الوطني البحريني

خطوات إيجابية في الحوار الوطني البحريني

اتفق المشاركون في جلسات حوار التوافق الوطني البحريني أمس على أن الحوار ليس مكانا لإصدار البيانات، فيما تقدم ائتلاف الجمعيات السياسية خلال انعقاد الجلسة الثالثة مساء أمس ببيان لنبذ العنف، قال أحمد جمعة، رئيس الائتلاف، عنه «إنه لرفض العنف من أي طرف سواء من الحكومة أو من الشارع».

واعتبر مشاركون في الجلسة أن المعارضة أعادت الحوار إلى المربع الأول، حيث عاد النقاش حول مشاركة الحكومة، وهل ما يجري حوار أم تفاوض، وشكل نتائج الحوار، فيما قال عضو في المعارضة السياسية إن المعارضة اقترحت ثلاثة أشهر مدى زمنيا للحوار، بينما قال عيسى عبد الرحمن، المتحدث باسم الحوار، إن النقاشات تتقدم، مع إشارته إلى استهلاك جزء كبير من وقت جلسة أمس حول بيان إدانة العنف.

ووافق على بيان الائتلاف ممثلو الحكومة وممثلو السلطة التشريعية، بينما رفضته المعارضة. وكانت الأحداث التي جرت في البحرين منذ 14 فبراير (شباط) قد ألقت بظلالها على طاولة حوار التوافق الوطني، الذي تسعى البحرين من خلاله إلى إنهاء حالة الأزمة التي تعصف بها منذ عامين، ومع تأكيدات المشاركين في «الحوار السياسي» بعدم نقل ما يحدث في الشارع إلى طاولة الحوار، فإن ذلك بدا – حسب مراقبين – غير جاد في جلسة الأمس على الأقل. كما طرح مشاركون في الجلسة من الائتلاف ومن ممثلي السلطة التشريعية الدعوة إلى إدانة التدخل الإيراني في البحرين إلا أنه تم رفضه من قبل المعارضة وغاب عن جلسة أمس جمعيتا الصف والمنبر من الائتلاف المكون من 10 جمعيات، حيث علقت الجمعيتان مشاركتهما في جلسات الحوار السياسي لجلسة واحدة فقط احتجاجا على العنف الذي جرى في الشارع البحريني، فيما قال جميل كاظم، عضو جمعية الوفاق والمتحدث باسم المعارضة السياسية في الحوار «مشكلة المعارضة مع الحكومة، ولا يهمنا من ينسحب من الأطراف الأخرى».

وعلقت «سوسن تقوي»، عضو مجلس النواب وإحدى المشاركات في حوار التوافق الوطني، بأن «المعارضة أعادت الحوار إلى المربع الأول، حيث عادت النقاشات عما إذا كان ما يجري حوارا أو تفاوضا، وتمثيل السلطة، والنتائج قرارات نهائية أم لا». وقالت تقوي إن المعارضة تعوق تقدم الحوار.

وبدورها، قالت الدكتورة منيرة فخرو، عضو جمعية «وعد» إحدى جمعيات المشاركة السياسية «إن المهم من الحوار هو التوصل إلى نتائج حقيقية وليس إصدار البيانات».

ويصادف اليوم ذكرى تجمع الفاتح 21 فبراير (شباط) 2011، والتي يستعد ائتلاف الجمعيات لإحيائها، فيما قال عبد الحكيم الشمري، عضو مجلس النواب «إن هناك مشروع بيان لإدانة الأحداث التي جرت». وأضاف «البيان يحتاج إلى توافق، لكن في حال تعذر التوافق سيصدر بشكل شخصي». وأكد الشمري أن هناك طلبات لجميع المشاركين في الحوار «بتحديد مواقفهم من الأحداث التي جرت، وموقفهم من العنف الذي يمارس في الاحتجاجات». وقال الشمري «إن الدم البحريني يجب ألا تتم المتاجرة به، ويجب محاسبة من زجوا بالأطفال في مظاهرات واحتجاجات غير قانونية». وأضاف «لا نرغب في إراقة مزيد من الدم من أي طرف كان».

وكانت جلسة الأحد الماضي من جلسات الحوار قد علقت، نتيجة طلب المعارضة منحها الوقت للعودة إلى منتسبيها لإطلاعهم على ما جرى في الجلستين الأولى والثانية، ودفعت جمعية الوفاق بمشاركين في جلسة الأمس، بعد أن شاركت بمقعد واحد في الجلسات السابقة. وقال جميل كاظم القيادي في جمعية الوفاق «إن حصة جمعيات المعارضة السياسية 8 ممثلين، ويتم توزيعها بالاتفاق بين الجمعيات». وعلق كاظم قبل الدخول إلى قاعة الحوار بقوله «إن جمعيات المعارضة السياسية سبق أن أصدرت بيانا (مبادرة اللاعنف)، وأعلنت مرارا وتكرارا أنها تمارس عملا سليما»، بحسب تعبيره. ودعا كاظم بقية الأطراف إلى إصدار بيان مماثل يشجب العنف. إلا أنه بعد نهاية الجلسة قال جميل كاظم «إن المعارضة أرادت تعريف الحوار وتحديد معناه بشكل واضح». وأضاف أن «طلب المعارضة مشاركة السلطة في الحوار جاء لأن سميرة رجب وزيرة الدولة لشؤون الإعلام تؤكد في تصريحاتها أن الحكومة غير طرف في الحوار». وأضاف «إذا ما تم ضبط آليات الحوار وأجندته حينها لا يمكن للشارع أن يؤثر على طاولة الحوار». وأكد عضو جمعية الوفاق أن هناك تصرفات من الشارع ومن الحكومة تسمم الأجواء «وهناك حاجة إلى التهدئة»، بيد أنه أشار إلى اقتراح تقدمت به المعارضة، وهو ألا تتجاوز مدة الحوار «ثلاثة أشهر».

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*