الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » مالي :11 قتيلا في تفجيرين انتحاريين استهدفا كيدال والخليل.

مالي :11 قتيلا في تفجيرين انتحاريين استهدفا كيدال والخليل.

يوما بعد يوم تزداد حدة المعارك في شمال مالي خاصة في جبال إيفوغاس والمدن المجاورة : كيدال وغاو وتيسالي . فالتنظيمات المتشددة اتخذت من هذه الجبال ملاجئ للاختباء وقواعد لشن هجومات انتحارية أو عسكرية على الجيوش الإفريقية والفرنسية وكذا مقاتلي الحركة الوطنية لتحرير أزواد التي تتمركز في مدينة كيدال . 

فقد شهدت هذه المدينة ثاني عملية انتحارية بسيارة مفخخة في تمام الساعة السابعة والنصف من مساء الثلاثاء 26 فبراير الجاري  . وقد حدث الانفجار القوي بالقرب من معسكر للقوات الفرنسية المتمركزة في المدينة . وقالت حركة تحرير أزواد في بيان لها أن المفجر الانتحاري جرى إيقافه عند نقطة تفتيش تابعة للجبهة على طريق متجه الي الجنوب الشرقي من كيدال وانه فجر القنبلة عندما اقترب مقاتلوها من سيارته الرباعية الدفع. 

وقال البيان ان سبعة من مقاتلي الجبهة قتلوا في الهجوم كما اصيب بضعة اخرون بجروح. ويعد هذا الهجوم  الثاني من نوعه بعد مقتل شخصين في تفجير بسيارة ملغومة في كيدال يوم الخميس 21 فبراير الجاري ومقتل خمسة اخرين في تفجير مماثل في بلدة عين خليل على الحدود بين مالي والجزائر يوم الجمعة 22 فبراير .

وأعلنت حركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا -وهي جماعة منشقة عن جناح القاعدة في شمال افريقيا- المسؤولية عن الهجومين كليهما. كما  انفجرت زوال يوم الخميس سيارة مفخخة على متنها شخصان، عند نقطة تفتيش تابعة للحركة الوطنية لتحرير أزواد بمدينة الخليل، في أقصى الشمال المالي، بينما تمكنت الحركة من اعتقال أحد مدبري الانفجار وهو على قيد الحياة. 

وحسب ما أكده مصدر قيادي من الحركة الوطنية لتحرير أزواد لموقع “صحراء ميديا”، فإن شخصين كانا على متن السيارة وعند انفجارها توفي أحدهما على الفور، بينما قفز الآخر من محاولاً الفرار قبل أن يعتقله مقاتلو الحركة الوطنية لتحرير أزواد. 

والحركة الوطنية لتحرير أزواد باتت مستهدفة من طرف التنظيمات المتشددة التي تحالفت معها  في باديء الامر للسيطرة على شمال مالي في ابريل /نيسان الماضي  مستفيدة من انقلاب عسكري في العاصمة باماكو. لكن الاسلاميين سرعان ما انقلبوا عليها وهي الآن تقاتل ضدهم.

وفي السياق ذاته ، تعرف جبال إيفوغاس مواجهات شرسة  بين القوات الإفريقية بقيادة فرنسا وبين التنظيمات المتشددة سقط على إثرها قتلى بالعشرات . 

فقد قدمت قيادة الأركان العسكرية التشادية حصيلة المواجهات الضارية التي استمرت طيلة السبت والأحد الماضيين  بينها وبين عناصر القاعدة في شمال مالي. وقالت القيادة أنها نجحت في قتل 93 مقاتلا إسلاميا وأنها خسرت 23 مقاتلا من بينهم عبد العزيز حسن آدم، الذي كان قائد القوات التشادية الخاصة . 

من جهتها قدمت الحكومة المالية لأول مرة  جردا لخسائرها ، حيث نقل التلفزيون الرسمي ، يوم الثلاثاء 26 فبراير  عن إدارة الاتصال بالجيش المالي أن 11 جنديًّا قتلوا في أول مواجهات للجيش المالي مع المسلحين ببلدة “كونا”، وأن 5 جنود قتلوا في المواجهات، الخميس الماضي، بمدينة “غاو”، بينما قتل 6 جنود بسبب انفجار الألغام، كما قتل 15 جنديًّا بعد أيام من إصابتهم. 

وأضافت إدارة الاتصال بحسب المصدر نفسه أن عدد المصابين بلغ 187 شخصا، غير أنها لم تحدد ما إذا كانوا ضباطًا أم جنودا.ولا شك أنها حصيلة ثقيلة قياسا إلى نوع الأسلحة التي يستعملها الجنود الأفارقة والدعم العسكري الجوي الذي تقدمه  لهم الطائرات الفرنسية . 

أما عن قتلى المتطرفين ، فأخبرت وزارة الدفاع الفرنسية أن أعدادهم كثيرة ، خصوصا أن غالبية المقاتلين المنتمين لفرع القاعدة ولحركة أنصار الدين الأزوادية لم يفروا من شمال مالي ، بل لجأوا إلى جبال إفوغاس . وكلما ضيقت القوات الإفريقية الخناق على المتشددين إلا وكانت المواجهة شرسة .

ودعما للجهود العسكرية لتحرير شمال مالي من قبضة المتطرفين ، أعلن الملك محمد السادس ٬ ملك المغرب ، في رسالة وجهها إلى المشاركين في القمة العادية لرؤساء الدول والحكومات في منظمة المجموعة الاقتصادية لدول إفريقيا الغربية المنعقدة في ياموسكرو بالكوت ديفوار٬ تلاها رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران٬ إن المغرب سيواصل دعم دولة مالي  وتحمل المسؤوليات المنوطة به على الوجه الأكمل٬ سواء على الصعيد الثنائي باعتبارها جارا يؤمن بقيم التضامن٬ أو على المستوى الدولي باعتبارها شريكا يتوخى استتباب السلم والأمن في المنطقة٬ مؤكدا أن المغرب سيظل حريصا على اعتبار الوضع الأمني في مالي٬ الذي يرتبط ارتباطا وثيقا بالوضع القائم في المنطقة برمتها٬ يندرج ضمن أولويات دبلوماسيته٬ سواء داخل المنتظم الأممي أو في أي سياق آخر.

ومعلوم أن رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران عبر عن شكره لفرنسا على شجاعته لما قررت التدخل عسكريا لوقف زحف المتطرفين نحو جنوب مالي . 

-- خاص بالسكينة: سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*