الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » الجيش الحر السوري يرفض المقاتلين المتشددين

الجيش الحر السوري يرفض المقاتلين المتشددين

يكتسب المقاتلون الاسلاميون دورا متناميا في شرق سوريا مدفوعين بدعم لوجستي ومالي، ما يثير حفيظة قادة في الجيش السوري الحر، من دون ان يؤثر ذلك على التعاون بين الطرفين في قتال القوات النظامية.

ويقول احد قادة الجيش الحر في دير الزور، مقدما نفسه باسم عبد السلام طبسه، ان هؤلاء المقاتلين “يتلقون المال من الخارج ويحظون باسلحة افضل نوعية لقتال النظام. هذا ما يجعل منهم المقاتلين الافضل، ونحن علينا الاعتماد عليهم لاسقاط (الرئيس السوري بشار) الاسد”.

وشهدت هذه المدينة التي ما زالت خاضعة لسيطرة النظام لكن تشهد معارك منذ اشهر، تظاهرة في الفترة الاخيرة، تقدم المشاركين فيها نحو 12 مقاتلا ملثما بلباس اسود، ولفوا رؤوسهم بعصبة “لا اله الا الله”، وحملوا اسلحة رشاشة منها بندقية “ام 16” اميركية مزودة بمنظار.

ويتهم نظام الرئيس السوري بشار الاسد المملكة العربية السعودية وقطر بتمويل هذه المجموعات الاسلامية وتقديم الدعم اللوجستي والمالي لها.

من جهتها، اعلنت الولايات المتحدة الخميس خلال مؤتمر “اصدقاء الشعب السوري” في روما، تقديم مساعدات اضافية بقيمة 60 مليون دولار للمعارضة السورية، لا تشمل “اسلحة قاتلة”.

وبحسب طبسه الذي يقود كتيبة “احفاد محمد”، فان عدد المقاتلين الاسلاميين “قليل، لكنهم يحظون بدعم مادي ولوجستي لن نحصل عليه ابدا”. ويوضح ان عدد هؤلاء لا يتجاوز 200 مقاتل من بين ألف يواجهون القوات النظامية في مدينة دير الزور.

ويؤكد ان “كل القادمين الى سوريا لقتال الاسد مرحب بهم لكن الاجانب الذي يأتون للانضمام الى جبهة النصرة هم متطرفون يفسرون الدين الاسلامي بطريقة خاطئة”.

وكانت هذه الجبهة غير معروفة قبل بدء النزاع السوري قبل نحو عامين، لكنها اكتسبت دورا ميدانيا متناميا وتبنت عددا من التفجيرات التي نفذ بعضها انتحاريون، واستهدفت غالبيتها مراكز امنية وعسكرية.

وادرجت الولايات المتحدة جبهة النصرة على لائحة المنظمات الارهابية، قائلة انها على ارتباط بتنظيم “القاعدة” في العراق.

واضافة الى جبهة النصرة، ثمة مجموعات اخرى ذات توجه اسلامي. فالاثنين، واحتفاء بتوسعة مجموعتهم من “كتيبة” الى “لواء”، قام مقاتلون ينتمون الى مجموعة “حمزة ابن عبد المطلب” الاسلامية بعرض في شوارع دير الزور.

وقال متحدث باسم المجموعة”نريد ان تصبح سوريا دولة اسلامية بعد سقوط الاسد”.

لكن هذه الفكرة تثير امتعاض العديد من قادة الجيش الحر. وبحسب احد هؤلاء الذي قدم نفسه باسم ابو عمار “سنحاول ترحيل كل من يهدفون بشكل اوحد الى اقامة دولة اسلامية في سوريا”.

يضيف “يريد الجيش الحر في سوريا اسلاما معتدلا كذاك القائم في تركيا، بعيدا من التطرف الموجود في دول مثل السعودية وباكستان وافغانستان”.

من جهته، يقول طبسه ان “بعض المخاوف بدات تساورنا من جبهة النصرة والمجموعات الاسلامية الاخرى، لانها صاحبة اهداف مختلفة عن تلك التي نصبو اليها”.

ويشرح “نحن نخوض ثورة، وهم يأتون بحثا عن الجهاد والشهادة”. يضيف “نقاتل من اجل التخلص من ديكتاتور، لا من اجل ان نسمح لغرباء بان يفرضوا انفسهم علينا من جديد”.

ويبدي طبسه خشيته من “ان تستولي النصرة على البلاد عند سقوط الاسد. نأمل في ان يذهبوا للبحث عن الجهاد في بلد آخر، والا اخشى ان نضطر يوما ما لارغامهم على الرحيل”.

وتركز جبهة النصرة الفعالة تمويلا وتنظيما، هجماتها على مواقع ذات اهمية استراتيجية ومنها حقول النفط والغاز، كما تعمد الى تجنيد عناصر محليين وتغريهم برواتب شهرية، وهو ما لا قدرة للجيش الحر على القيام به.

ويقول ابو عمار ان “الجهاديين الأتين من الخارج قدموا من اجل الاستشهاد، لكن السوريين (الذين ينضمون لهذه المجموعات) يقومون بذلك من اجل المال، لان للعديد منهم عائلات يريدون اعالتها”.

ويؤكد طبسه ان “الجهاد شرف”، لكن “التطرف لا يمكن ان ينتصر في سوريا لان الناس يحلمون بالحرية، وليس الخضوع لديكتاتورية شيخ”.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*