الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » مقتل مختار بلمختار في معارك غاو شمال مالي.

مقتل مختار بلمختار في معارك غاو شمال مالي.

أكد مصدر عسكري ، مساء السبت 2 مارس الجاري ، لوكالة فرناس بريس مقتل مختار بلمختار زعيم تنظيم “الموقعون بالدم” الذي انشق عن فرع القاعدة بالمغرب الإسلامي ونفذ عملية الهجوم على المنشأة النفطية بعين أميناس بالجزائر حيث احتجز الأطر الإدارية والتقنية من أجانب وجزائريين . وهي العملية التي انتهت بتدخل الطيران الحربي الجزائري الذي قصف الخاطفين والرهائن . 

وبلمختار هو ثاني قيادي في تنظيم القاعدة تعلن المصادر العسكرية عن مقتله في شمال مالي بعد مقتل ابو زيد . وسبق للرئيس التشادي أن أعلن مقتل اثنين من قادة القاعدة في المعارك التي شهدتها مدينة غاو . 

وتعد هذه الضربة العسكرية التي تحققها الجيوش الإفريقية بقيادة فرنسا  إحدى أبرز المنجزات التي من شأنها رفع معنويات عناصر هذه القوات خاصة المالية التي انهزمت أمام فلول التنظيمات المتطرفة التي سيطرت على شمال مالي في وقت وجيز بسبب انهيار الجيش المالي . كما من شأن هذه الضربات المباشرة لقيادة التنظيمات المتطرفة أن يهز ثقتها في “النصر المبين” الذي ظلت تحلم به وتمني المقاتلين به . 

والدليل على هذه الهزات النفسية التي تعصف بمقاتلي التنظيمات المتطرفة ، فرار أعداد كبيرة منهم نحو النيجر حيث تمكنت القوات العسكرية الإفريقية من اعتقال خمسين من المتشددين وهم يفرون على مثن زورقين سريعين . 

من هو مختار بلمختار ؟   

مختار بلمختار،  ويكنى ابو العباس والأعور وهو في الأربعينات من العمر، كان له نشاط بارز في صحراء “تنزروفت” في يونيو/حزيران عام 2003.

وأعلنت الولايات المتحدة تجميد أصوله في أكتوبر/تشرين الأول عام 2003.

قاد بلمختار لسنوات مقاتلي القاعدة في منطقة الصحراء الافريقية قبل أن يؤسس جماعته الإسلامية الخاصة أواخر العام الماضي بعد خلاف مع زعيم فرع القاعدة بالمغرب الإسلامي أبو مصعب عبد الودود المكني درودكال . ويعتقد ان بلمختار الذي ينحدر من ولاية غرداية بالجزائر ضالع في عمليات أخرى لاحتجاز رهائن، والتفاوض بشأن اطلاق سراحهم.

وتشير التقارير الصحفية  إلى أن بلمختار، الذي عادة ما يظهر في صوره وهو يرتدي عمامة سوداء، ضالع بشكل كبير في تهريب السجائر في المنطقة، حتى انه يعرف في المنطقة باسم “السيد مارلبورو”.

وتحمل جماعة بلمختار عدة اسماء، من بينها كتائب ابو العباس، وهو احد الاسماء المستعارة التي كان يلقب بها في تاريخه الجهادي/الاجرامي الذي بدأ في احد معسكرات التدريب في افغانستان عندما كان في التاسعة عشرة من العمر.

وبلمختار، كغيره من زعماء الحرب في المنطقة، يعمل تحت مظلة تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي، وهي جماعة تسير على خطى الجماعات المتشددة التي خاضت حربا ضد الحكومة الجزائرية في التسعينيات من القرن الماضي.

ونقلت تقارير عن جون ماركس الباحث في مؤسسة تشاتام هاوس البحثية قوله إن بلمختار “من كبار القراصنة في الصحراء، ولكنه كغيره من هذه الجماعات الجزائرية، يجمع بين الانشطة الاجرامية والايدولوجية، ويبدل اولوياته وفقا للموقف”.

وكان بلمختار الأمير السابق في تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي (الشهير بلقب الأعور) قرر مغادرة الجماعة وإنشاء مجموعة خاصة به مكونة من انتحاريين في شمال مالي.

وقال بملختار حينها وفقا لبيان أوردته وكالة نواكشوط للأنباء إن كتيبته الجديدة تضم جهاديين أجانب.

وأوردت الوكالة إن بلمختار (واسمه الحقيقي خالد أبو العباس) انشق عن تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي بعد قرار التنظيم بإنزال رتبته كرئيس لكتيبة الملثمين.

وبخصوص التدخل الأجنبي في مالي ، أكد بلمختار رفضه لهذا التدخل ، وتوعد برد قوي على حدوث أي تدخل. وقال في تسجيل مصور بثته مواقع إسلامية “سنرد وبكل قوة وستكون لنا كلمتنا معكم، ووعد منا سننازلكم في عقر دياركم وستذوقون حر الجراح في دياركم وسنتعرض لمصالحكم”.

ويعتبر مختار بلمختار أحد القادة التاريخيين لتنظيم القاعدة فى بلاد المغرب الإسلامى.

وبحسب مصادر أمنية، فقد قاتل مختار عام 1991 إلى جانب الجهاديين فى أفغانستان قبل أن يعود بعد ثلاث سنوات إلى بلاده لينضم إلى الجماعة الإسلامية المسلحة.

وأصبح بلمختار بعد ذلك “أميرا” فى الجنوب الجزائرى على الحدود مع شمال مالى حيث ساعد على تشكيل الجماعة السلفية من أجل الدعوة والقتال التى أصبحت فى ما بعد تنظيم القاعدة فى بلاد المغرب الإسلامى.

ومن أخطر العمليات الإرهابية التي نفذ ضد الجزائر وموريتانيا : هجمة على ثكنة “لمغيطي” في 2005 بموريتانيا، فقتل 15 جندياً وجرح 17 آخرين. 

كما نصب كميناً ضد قوات مكافحة الإرهاب النيجيرية فأردى به قتلى وجرحى، وآخر نصبه في صحراء الجزائر حصد 13 موظفاً بجماركها. ثم اتهموه بأنه كان وراء مقتل 4 سياح فرنسيين في 2007 بموريتانيا، وبخطف دبلوماسيين كنديين كانا يعملان في 2008 بالأمم المتحدة، وغيرها الكثير، لذلك ففي حقيبته 3 أحكام غيابية صدرت بحقه غيابياً، وجميعها من محاكم الجزائر. 

وأصبح بلمختار أميراً لفرع “القاعدة” الصحراوي بعد مقتل سلفه أبو عبد الرحمن أمين إلى أن أعلن انشقاقه عن فرع القاعدة بالمغرب الإسلامي وتأسيس كتيبة “الموقعون بالدم” .

وكشف، تقرير أمريكي حديث، أن القوات الأمريكية كانت تتابع مختار بلمختار ، وترصد تحركاته ، غير أن واشنطن لم تُصدر أوامر بقتله، أو اعتقاله بحجة أن عملياته الإرهابية لا تطال مصالح أمريكا ؛ مما يؤكد تواطؤ غير معلن بين أمريكا وفرع القاعدة بالساحل والصحراء. 

أخيرا قررت الولايات المتحدة الأمريكية استهداف مختار بلمختار الملقب بالأعور ، بعد أن وضعته على رأس لائحة المطلوبين أحياء أو أموات . ويأتي قرار الحكومة الأمريكية استهداف بلمختار مباشرة بعد مقتل الأمريكيين الذين احتجزتهم عناصر إرهابية تابعة لكتيبة “الموقعون بالدم” التي يتزعمها مختار بلمختار في إن أميناس  حين قامت بالهجوم  على منشآت لإنتاج الغاز جنوب الجزائر، حيث قُتل 41 أجنبياً معظمهم من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا واليابان

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*