الأربعاء , 7 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » قضايا الإرهاب الاجتماعية في برنامج ( همومنا )

قضايا الإرهاب الاجتماعية في برنامج ( همومنا )

موضوع الإرهاب بكل ما يثيره من عواطف جياشة وجدل محتدم يبقى من القضايا التي تحتاج الى تكثيف الجهد والتعريف بآثارها المدمرة باعتبارها ظاهرة مقلقلة لكل العالم وليس المملكة فحسب رغم اننا ولله الحمد نملك استراتيجية حققت فارقاً ضخماً ولافتاً نال اعجاب الجميع.

انطلاقا من هذه الأهمية عرض التلفزيون السعودي الحقلة الأولى من برنامج “همومنا” في جزئه الثالث الذي يشكل امتداداً لهذا الطرح الذي يهتم بتناول القضايا الفكرية التي تشغل المجتمع السعودي بكل فئاته ومناقشة القضايا التي تشغل بال المجتمع بعمق وشفافية وموضوعية خصوصاً القضايا الوطنية المؤثرة في انسجامه الفكري والمجتمعي ووحدته وتماسكه.

آباء شهداء ومتورطون في الإرهاب: محمد بن نايف استجاب لمطالبنا والمناصحة تجربة رائعة

وشددت الحلقة التي تم بثها مساء أمس الأول على ضرورة بث الوعي وتحصين الأبناء من خلال الأسرة والاهتمام بتماسكها وغرس القيم الدينية والوطنية فيها بعيداً عن التطرف والأفكار الجانحة وضرورة مراعاة سلوك الأبناء وتغيراتهم.

وقد استعرضت الحلقة الأثر والتأثر الذي أحدثه الإرهاب في المجتمع وآثاره المدمرة على الأسر على الوطن ومقدراته، وعرض التلفزيون مواقف مؤثرة لأسر بعض الشهداء، وكذلك الإرهابيين الذين انساقوا خلف الأفكار المنحرفة بعيداً عن رقابة الأسر، وتم عرض مشاهد لكيفية تأثر الوطن في تجسيد المشاعر الصادقة وأبرز كيف احتوى الوطن.. أسرة فقدت ابنا شهيدا يحميها.. وأخرى فقدت ابنا تنكر لها ولوطنه فعاداهم.

في البداية تم لقاء والد الشهيد محمد حسن علي منيع الذي وصف وفاة ابنه واستشهاده باللحظات الصعبة فعلاً أن تروي قصة حدثت وبدا التساؤل مؤلماً: كيف يقتل ابن الوطن.

كما شارك في النقاش والد الشهيد الجندي أول فهد الحمندي – الله يرحمه ويغفر له – الاستاذ حسين بن فهد الحمندي وكذلك الاستاذ فيصل بن لافي العتيبي وهو والد أحد الهاربين ال «11» الذين كانوا معنا وسمعنا قضيتهم في الحلقات الماضية، وهو خالد فيصل لافي العتيبي، كذلك الأستاذ جاسر الجاسر الذي علق قائلاً: فهد – الله يرحمه إن شاء الله – يعني كان يقوم بدور وهذه وظيفة يعني وظيفة في خدمة البلد وقام فيها، وأنت أكيد عارف أنه كان في حرس الحدود، وهي المهنة بطبيعتها – أي مهنة – وأي رجل يمكن أن يتعرض للمخاطر وحرس الحدود فيها مخاطر وفيها مهّربون وفيها مجرمون وفيها… … هي بطبيعتها خطرة، ولكن فعلاً الكارثة إنه والموجع أن الموت حق وهو كسب الشهادة وكان بطل يستحق التكريم في البلد، كل الذين وقفوا حاجزا في الارهاب أو حتى في العمليات الأخرى هم أبطال لهذا الوطن ويستحقون، لكن الموجع إنه فعلاً يجي – مثل ما جاء في التقرير – إنه قتل قصدي نتيجة لحرب الوطن واحد قصدي نتيجة معتنق أفكار إرهابية وهو يجي ويحاول يقتل وهذه فقط أعتقد إنها هذه المأساة الإنسانية.

والد أحد الشهداء

في البداية يقول حسين الحمندي: المأساة عندما سمعنا القاتل من أبناء الوطن هذه المأساة التي آلمتنا صراحة، بها أن اللي قتل ولدي هو من أبناء وطنه، والله لو إنه اللي قتله من بره لتقول ما مشكلة، لكن يؤسفنا جداً القاتل من داخل الوطن، فيما علق الجاسر بطرح سؤال على الوالد قائلاً: حمود، كيف شعورك الحين وهو في حرس الحدود وأنت متوقع ممكن يعني يتعرض لنفس الخطر، أو هو نفسه؟ كيف يشعر هي هذه مهمته، أو عنده قلق ويدوّر وظيفة في مكان آخر، أو إنه مقتنع بها؟ لتأتي الإجابة من الأب:

لا، أبد ما نقل ولا دور وظيفة وهو مقتنع بوظيفته هذه هو مقتنع بها واضاف: مؤمن انه إذا حصل له شيء على أن هذا قدّر الله وفي خدمة شعبه.

ليعلق الجاسر على هذه الروح العالية بقوله: هو أحنا عندنا شهداء وكنا نتمنى أن الشهداء كانوا في حروب وفي قضايا أخرى ونحن عندنا لا ننكرهم الشهداء، وأيضاً في مكافحة التهريب والإجرام والمخدرات، ولكن نحن ناسف أن الشهداء في الوطن اللي تزيد ونسجلها كلها نتائج عمليات إرهابية وكلها نتاج والقصد إنه في الإرهاب لا يراعي حرمة ولا يراعي قصد، وليست احياناً لغاية، وإنما يكون القتل في حد ذاته غاية وتدمير مثلاً إذا كان يحمل افكار ومقتنع اصلاً بوجوب كسر البُّنية السياسية نفسها والدولة، وبالتالي هو يحاول ويعتبر كل هؤلاء مثل ما عندهم قضية التستر انه يجوز حتى لو يقتل واحد عابر في الشارع ما عنده مشكلة، فنحن عندنا ارتفع رصيد الشهداء، لكن أنا أعتقد مقاومة الإرهاب اليوم بالنسبة للسعودية تحديداً أشد من الحرب، لأن الحرب في خصم واضح ومحدد ومكشوف وتواجهه وأنت مستعد له، الإرهاب في حالة غدر وفيه الغيلة وفيه قتل دموي، وإحساسك أيضاً الأصعب إنه من الداخل فعلاً إنه يجّيك من الداخل تتوقعه مثل ما حكى لنا العميد ذاك اليوم انه مسك ويتعامل معهم باسترخاء وما يتعاملون معهم يعني ليسوا مجهزين أو ليس مستعدين للتعامل على انها حالات طارئة مع انهم يتعاملون مع أعداد كبيرة من البشر، وبالتالي هنا يصير قتل أكثر انهم يتعرضون ويتم اغتيال بالخديعة أو من خلال ظلمهم بشكل مباشر، ولكن أنا ولدك حمود يعني أيضاً نموذج مشرّف جداً لأن شعوره في هذه الحالة ما قال والله إن أخوي – الله يرحمه – وبالتالي أنا أخاطر بوظيفتي والله شعوره أنا أوافق على أن هذه قضية وطن، وبالتالي أنا وهو على جبهة حرب.

زوجة أحد الشهداء

ويصف الأب حسين الحمندي مشاعره قائلاً: مشاعري طالما هو توفي في هذه الحالة ما عندي أي مشكلة أبداً، وما أقول إلاّ رحمة الله عليه، طالما توفي في هذه الحالة أنا ليّ الشرف اما فيصل العتيبي فاستعرض قصة التحول في سلوك ابنه وعدم ملاحظته الا بعد ان قبض عليه في موضوع الإرهاب في 2003 م أو 2004 م، حيث يقول: وكان نسمع في القضايا هذه وكان ما ودّي يصير على أبنائي من الأمور هذه شيء، لكن كنت أحاول أتقرّب منه وحاول انه أنصحه وأنت خليك في حالك وخليك في مستقبلك ومالك ومال الأمور وإذا كان موضوع جهاد يا أخوي جاهد فينا أنا أبوك وأخواتك اللي مليان في البيت يعني.

واضاف: من بداية ملاحظتي الشيء هذا من بداية الثانية ثانوي، التغيّر، بدأ التغيّر وأنا ما أخفيك في نقطة يعني وأتذكر الشيء هذا انه كان مدير المدرسة يقول إن خالد عني من الطلبة اللي تعلموا وانه في بعض المدرسين اللي – هداهم الله – وإنهم يكونوا متشددين في الأمور، فهذه تغيّر – حسب ما قال لي مدير المدرسة وزميل لي – وقال لي شوف والله أنا خالد من أذكى الطلبة عندي لكن الرجل انصرف شويه وما عاده زي ما كان في المتوسطة تغيّر تعليمه، وياصل سرد قضية ابنه فيقول: تم القبض عليه ويوم ما أرسلته قلت له يا خالد أنت لازم دراستك تواصلها وأهم شيء دراستك ومستقبلك، وأنا نصحته إنه ليه ما تسجّل في البعثات الخارجية وتستفيد وتستغلها على أساس أبغى يبتعد عن أمه، فأرسلته على أساس انه يطلع جواز ويقدّم على البعثات ويضيف: أنا بقول لك على نقطة لما هو في السجن أنا يا اللي أبوه لاحظت تغيّر فيه وإنه ندمان على اللي حصل ثم يشير الى اسباب انحراف فكر ابنه فيقول: ما قال لي عن الأسباب ولكن قال عندي الدافع وكتابة في الانترنت وتأييد لهذه الأمور الإرهابية وكان مؤيد لهم هذا اللي قاله لي وأنا إن شاء الله غلطة وعدّت، فهو كان يتطلب إن والدي لا تتركني لحالي على إني – إن شاء الله – أطلع ويكون عون لي وهذا اللي حرصت عليه يشير العتيتبي الفيصل العتيبي الى تسامح ولاة الأمر ومساعدتهم لأسر المتورطين فيقول: طلبت من سمو الأمير محمد انه يا سمو الأمير الدولة في حرب إذا كان ابنك واحد يعفونه من الحرب هذا ابني الوحيد وأنا أترجاه وصار لي كم وابني الوحيد يعني يكون نافع لي ولأخواته والبيت مليان، طبعاً سمو الأمير تفضّل وأخذ استدعائي اللي قدمته عليه، وفعلاً فيما بعد تمت الإجراءات، وبعد شهرين أو ثلاثة تُبُلُغت من وزارة الداخلية بأن ابنك صدر أمر بالإفراج عنه بعد دخوله مركز المناصحة لمدة شهرين ويمتدح تجربة مركز المناصحة قائلاً: صرت في الرياض وجلس شهرين في مركز المناصحة ونجيه في مركز المناصحة وأتذكر له كل (3 أسابيع) يعطونه (6 ساعات) يطلع زيارة عائلية يهيئونه على أساس إنه طالع من السجن يهيئونه للمجتمع يعني ويجلس مع دكاتره فكانوا يثنون عليه إن شاء الله إن خالد حسب ما يحدثوني عنه إن شاء الله وطبيعي أنا فرحت فيه لما طلع من السجن في 25 رمضان عام 1432ه.

وفي تعبير وطني غير مستغرب من ابناء الوطن يؤكد العتيبي قائلاً: والله يا أخوي شوف أنا تعبيري تعبير مواطن يحب تراب هذا الوطن أنا والله أول ما تبلّغت كنت خارج المملكة، ويشهد الله أول ما تبلّغت وحدث الشيء هذا واستشهد اثنين من رجال حرس الحدود، طبعاً (10 سعوديين) وابني احد الأشخاص هدول وأنا تمنيت يا إني ميت قبل ما أسمع الخبر هذا يا إني متوفي قبل ما أسمع الخبر هذا من هول الصدمة يعني ما جاء في يوم من الأيام إنه اسمع هذا الخبر أن ابني سوى هذا الشيء، أو انه انذبح هو، انقتل قبل ما يصير الشيء هذا أنا ما أخفيك يا أخوي انصدمت من هول الصدمة (3-4 أيام) حتى التليفون ما قدرت أكلم فيه من شدة صدمتي على الأرواح البريئة – وزي ما قلت لك – ناس آمنين مستأمنين على بلدنا ويعتدى عليهم من أبناء هذا الوطن الغالي وابني أحد المشاركين.

ويعلق الكاتب الجاسر بقوله: نحن الخاسرين إذا كان في تأثر أنا ما أعتقد أنهم صغار وأعتقد اللى عاش تجربة وخلاص ما عاد في، ولكن إذا كان في تأثير مضاد يعني المغذيات الإرهابية الأصلية الأولي وصلت لهم، في سلبية منا نحن كمؤسسة عامة في غياب لعملية المساعدة على التحرر من هذا الضغط يعني نحن نتركهم يرجعون عصب للمجموعة، ممكن ينعزلون. 

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*