الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » القضاء البريطاني يقرر إعادة أبو قتادة إلى السجن .

القضاء البريطاني يقرر إعادة أبو قتادة إلى السجن .

في خطوة لم تكن مفاجئة ، قرر قاضي ابريطاني ، يوم السبت 9 مارس 2013 ، ارجاع الإسلامي المتشدد أبو قتادة إلى السجن بعد أربعة اشهر على اطلاق سراحه. 

وبعدما بحث القاضي، الذي يتسلم هذا الملف مع محامي ابو قتادة في وضع الأخير ،  قرر اعادته الى سجن بلمارش في لندن. ويترأس القاضي اللجنة الخاصة بالطعون المتعلقة بالهجرة والمكلفة بالملفات الحساسة المرتبطة بالأمن القومي. واعتبر القاضي أن العناصر التي قدمتها اللجنة الخاصة بالطعون تدل على أن أبو قتادة “لم يحترم الشروط المحددة لإطلاق سراحه”.  ومعلوم أن أبو قتادة يحاول التخلص من قرار ترحيله إلى الأردن الذي سيحاكمه بتهمة التخطيط لتنفيذ أعمال إرهابية .

وفي إطار الإفراج المشروط عنه ، يخضع أبو قتادة لإجراءات صارمة إذ لا يسمح له بالخروج من بيته إلا بين الساعة 8 صباحا والرابعة بعد الزوال ، كما يتعين عليه وضع سوار إلكترونيا يحدد مجال تحركه ، وعدم استخدام الأنترنيت أو يجري اتصالا مع بعض الأشخاص . لكن أبو قتادة لم يلتزم بالشروط المحدد لإطلاق سراحه  ، فألقضي القبض عليه يوم السبت 9 مارس 2013 من منزله بلدن . وكان أبو قتادة يعيش في منزله في لندن، تحت مراقبة مشددة مع زوجته واولاده . 

وقال القاضي ان ابو قتادة لم يلتزم بعدم وجود اي هاتف محمول شغال خلال وجوده في منزله، ولا بعدم وجود “معدات معلوماتية واسطوانات مدمجة”. تأتي اتهامات القاضي بعدما قامت شرطة سكتلنديارد بمداهمة منزل ابو قتادة ومنازل اخرى لم تحدد في العاصمة البريطانية.

وجدير بالتذكير ، أن الحكومة البريطانيا تحاول تسليمه للأردن منذ اكثر من عشر سنوات ، لكن القضاء يحكم لصالحه ويقرر إطلاق سراحه بشروط . ولم يتمكن رئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون في العام الماضي من كتم غضبه على اطلاق سراح ابو قتادة ولو بشكل مشروط. وقال “سئمت من بقاء هذا الرجل خارج القضبان في بلدنا”. 

ونجح محامو ابو قتادة خلال السنوات العشر الماضية في تجنب ترحيله الى الاردن. ولا تزال الحكومة البريطانية مصرّة على ترحيله الى الاردن، وقررت تقديم استئناف جديد الاثنين ضد قرار منع هذا الترحيل. ويتهم الاردن ابو قتادة بالتخطيط لارتكاب اعتداءات، وقد حكم غيابيا بالسجن المؤبد مع اشغال شاقة العام 1998 وبالسجن 15 عاما في 2000. ويؤكد الاردن انه “قدم كل الضمانات اللازمة للتأكد أن ابو قتادة سيحظى بمحاكمة عادلة”. وكان ابو قتادة وصل الى بريطانيا في العام 1993 واعتقل اول مرة العام 2002 وامضى سنوات طويلة في السجن. وهو معروف بخطبه اللاذعة ضد الغرب والتحريض على قتل الأبرياء . 

بل دعا الملكة إليزابيث إلى اعتناق الإسلام ووعد بإقامة الخلافة الإسلامية ورفع علمها على قصر بيرنغهام  .

 ولا شك أن القوانين البريطانية في موضوع الهجرة وحقوق المهاجرين تشجع المتطرفين على التحريض ضد الغرب نفسه ونشر عقائدهم التدميرية .الأمر الذي يدخل ضمن تشجيع الغرب للتطرف وللإرهاب ؛ وهذا ما أقر به  نائب الوزير الأول ووزير الشؤون الخارجية البلجيكي، ديديي رايندرز ، أثناء زيارته للجزائر ، بأن أوروبا كانت تشكل في الماضي قاعدة خلفية لتغذية الإرهاب، موضحا أن أوروبا اليوم التي تتصدى للإرهاب دون هوادة ، تختلف عن أوروبا قبل 20 سنة، وأكد أنها لا تتساهل مع الإرهابيين في الوقت الراهن، بدليل تكثيفها لعمليات التنسيق الأمني فيما بينها ومع الدول المجاورة للاتحاد الأوربي.

-- خاص بالسكينة:سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*