الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » هل عادت البوعزيزية من جديد إلى تونس ؟

هل عادت البوعزيزية من جديد إلى تونس ؟

  لم تخرج تونس بعد من حالة التقاطب السياسي الذي عطل عملية الانتقال الديمقراطي وأدخل تونس في أزمة سياسية عميقة إلى جانب الأزمة الاجتماعية الخانقة التي تعصف بآمال الشباب وتدفع كثيرا منهم إلى الهجرة السرية عبر ركوب أمواج البحر ، فيما آخرون يواصلون الاحتجاجات والإضرابات دون انقطاع . بينما اختار آخرون اللحاق بالتنظيمات المتطرفة التي جندتهم للقتال في سوريا أو شمال مالي .

 لكن حال الشاب الذي يدعى عادل الخضري (27 عاما) كان مغايرا حين قرر أن يضرم  النار في نفسه صباح الثلاثاء 12 مارس الجاري في شارع الحبيب بورقيبة الرئيسي وسط العاصمة تونس في حادثة هي الاولى من نوعها بهذا الشارع الذي يعتبر رمزا للثورة التونسية التي أطاحت مطلع 2011 بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

وقال شهود عيان لمراسلة فرانس برس ان الشاب صرخ بصوت عال قبل ان يضرم النار في نفسه قائلا “هذا هو الشباب الذي يبيع السجائر، هذا ما تفعله البطالة”.وسكب الشاب مادة حارقة على جسمه ثم اضرم في نفسه النار امام مقر المسرح البلدي فهرع اليه مواطنون لإطفاء النيران التي الحقت به حروقا بالغة من الدرجة الثالثة ، ففارق الحياة صباح يوم الأربعاء 13 مارس الجاري .

 وأثارت السنة اللهب التي انبعثت من جسم الشاب هلع المارة وخاصة النساء اللاتي شرعت بعضهن في الصياح.ونقلت سيارة اسعاف الشاب الذي كان واعيا بما يدور حوله، الى مستشفى الحروق البليغة (جنوب العاصمة) لتلقي الاسعافات.وقال مصدر في المستشفى لفرانس برس ان الشاب أصيب بحروق من الدرجة الثالثة “على مستوى الظهر وخلف الراس”

. ونقلت وكالة الانباء التونسية عن منجي القاضي الناطق الرسمي باسم جهاز الحماية المدنية (الدفاع المدني) ان الشاب الذي يدعى عادل الخضري (27 عاما) اصيل منطقة سوق الجمعة من ولاية جندوبة (شمال غرب) .

 وبحسب شهود عيان ، فإن  الشاب هو بائع سجائر في سوق المنصف الباي (وسط العاصمة) وانه “تمت مضايقته في المدة الاخيرة من قبل أعوان الشرطة الذين يقومون بحملة ضد الانتصاب الفوضوي (الباعة المتجولين) وباعة السجائر”.

يذكر ان حوالى 500 بائع متجول يطالبون السلطات بتخصيص سوق منظم لهم في العاصمة تونس.وقد تظاهر عدد من هؤلاء في اكثر من مناسبة امام مقر الحكومة لتحقيق هذا المطلب. والحادث يعيد الى اذهان التونسيين صورة الشاب محمد البوعزيزي الذي احرق نفسه في 17 ديسمبر كانون الأول عام 2011 احتجاجا على مصادرة شرطية لعربة للفواكه في سيدي بوزيد.

 والبوعزيزي اصبح رمزا في تونس والشرق الاوسط بعد ان فجرت وفاته ثورة انتهت بالإطاحة بالرئيس زين العابدين بن علي وانتقلت الى ارجاء الشرق الاوسط.

وتجدر الإشارة إلى أن البطالة وغلاء الاسعار تعتبر من ابرز التحديات التي تواجه الحكومة الجديدة بقيادة علي العريض والتي سيقدمها للمجلس التأسيسي لنيل الثقة.

 وتصل معدلات البطالة في تونس الى حوالي 17 بالمائة اغلبهم من حاملي الشهادات.

-- خاص بالسكينة: سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*