الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » تحرك الدبلوماسية المغربية يزيد من عزلة الجزائر .

تحرك الدبلوماسية المغربية يزيد من عزلة الجزائر .

لم تكد تمر فترة زمنية قليلة على الزيارة التي قام بها وزير الخارجية المغربي سعد الدين العثماني إلى موريتانيا والذي استقبله الرئيس الموريتاني ، حتى قرر رئيس الوزراء الجزائري عبد الملك سلال التوجه  يوم الأربعاء 20 مارس 2013  إلى موريتانيا، في زيارة رسمية تستمر يومين . 

واعتبرت زيارة الوزير المغربي التي تزامنت مع زيارة لزعيم حزب «الاستقلال» المغربي حميد شباط في سياق مبادرة حوار مع حزب «الاتحاد من أجل الجمهورية» الحاكم، بادرة انفتاح سياسي ومحاولة لإعادة الدفء إلى علاقات البلدين.

وتجلى ذلك في توقيع البلدين في ختام الزيارة على مذكرة تفاهم تقضي بإنشاء آلية للتشاور السياسي حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وتجدر الإشارة إلى أن الجزائر تعيش عزلة دبلوماسية بسبب موقفها من الحرب ضد الإرهاب في شمال مالي ووجود علاقات قوية بينها وبين حركة أنصار الدين الأزوادية التي تحالفت مع تنظيم القاعدة . 

وظلت الجزائر تقدم نفسها القوة الإقليمية الوحيدة التي تواجه الإرهاب في شمال إفريقيا . لهذا حرصت على إقصاء المغرب من كل اللقاءات التي تعقد على أراضيها بحجة أن المغرب ليس من دول الميدان . 

فالجزائر لا تعترف بالسيادة المغربية على الأقاليم الجنوبية ، لهذا لا تعتبر المغرب له حدود مشتركة مع موريتانيا .

وكان موقف المغرب المؤيد للحرب على الإرهاب في شمال مالي والمشاركة فيها بفعالية ، أثره المباشر على تقوية العلاقات مع مالي ودول الجوار باستثناء الجزائر . 

الأمر الذي جعل الجزائر تسارع إلى تنظيم زيارة رسمية لرئيس وزرائها إلى موريتانيا لجرها إلى حلفها . 

فموريتانيا تدرك جيدا أن الجزائر غارقة في حربها ضد الإرهاب ولا يمكنها تقديم المساعدة لاي دولة جارة بما فيها موريتانيا . 

وما دام المغرب راكم تجربة هامة في مجال الحرب على الإرهاب ويملك قوة عسكرية مدربة على حرب الرمال ، فإنها ستستفيد من خبرته وتثق في إمكانياته . فالجزائر عجزت عن حماية نفسها من الإرهاب وتشعر بالخطر يداهمها خصوصا إثر الحرب في شمال مالي .

وهذا ما لم يستطع البيان المقتضب للخارجية الجزائرية تجاهله، حيث أشار إلى أن الجانبين سيقومان فضلا عن “تقييم التعاون الثنائي وبحث آفاق تطويره وتوسيعه”، “بتبادل معمق لوجهات النظر حول الوضع في شبه المنطقة والجهود الجارية من أجل مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة اللذين يشكلان تهديداً للاستقرار والأمن في منطقة الساحل”.

وقد كان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقه أكثر وضوحا في وصف الوضع حين قال بالحرف الواحد في ال 24 فبراير المنصرم، إن أمن  بلاده يواجه “تحديات ويتعرض للخطر بين الفينة والأخرى، جراء الوضع السائد في مالي على الحدود الجنوبية وبسبب إرهاب لا يؤمن شره”.

ولابد أن الوزير الجزائري المنتدب المكلف بالشؤون المغاربية والإفريقية عبد القادر مساهل قد أطلع وزيره الأول على نتائج الاجتماع الإقليمي الأمني حول مالي الذي اختتم مساء أمس في نواكشوط .

وقد أكد المجتمعون وهم إضافة إلى موريتانيا والجزائر والبلد المعني مالي، النيجر والسنغال وبوركينا فاسو وليبيا وتشاد وممثلو عدة منظمات دولية، ان منطقة الساحل والصحراء مازالت تواجه تحديات أمنية جدية مرتبطة بالإرهاب والجريمة العابرة للحدود مؤكدين تصميمهم على مواجهة هذه التحديات.

-- خاص بالسكينة: سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*