السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » تنظيم القاعدة يدعو الجهاديين إلى البقاء في تونس لمحاربة العلمانيين .

تنظيم القاعدة يدعو الجهاديين إلى البقاء في تونس لمحاربة العلمانيين .

في سابقة من نوعها ، دعا تنظيم القاعدة العناصر الجهادية الموالية له في تونس إلى عدم مغادرة البلاد لأن مهاما أساسية تنتظرهم . ورغم الحاجة الملحة لتنظيم القاعدة إلى تجنيد المقاتلين  للذهاب إلى شمال مالي لمواجهة القوات الإفريقية بقيادة فرنسا ، فإن تنظيم القاعدة يرى أن بقاء الموالين له في تونس أولى من الذهاب إلى شمال مالي . وهذا ما شدد عليه ﻣﻤﺜﻞ اﻟﺘﯿﺎر اﻟﺴﻠﻔﻲ اﻟﺠﮭﺎدي ﺑﺘﻮﻧﺲ، ﻣﺤﻤﺪ أﻧﯿﺲ اﻟﺸﺎﯾﺐ في تصريح لموقع “الصباح نيوز” التونسي، على أن “اﻟﺘﯿﺎر ﺳﯿﻠﺒﻲ دﻋﻮة اﻟﻘﺎﻋﺪة ﻓﻲ اﻟﻤﻐﺮب اﻹﺳﻼﻣﻲ اﻟﺘﻲ دﻋﺖ اﻟﺸﺒﺎب اﻟﺘﻮﻧﺴﻲ للجهاد ضد اﻟﻌﻠﻤﺎﻧﯿﯿﻦ وﻟﻠﺘﺼﺪي ﻟﮭﺠﻤﺔ ﻓﺮﻧﺴﺎ اﻟﺼﻠﯿﺒﯿﺔ”.

وﺟﺎء ﻓﻲ ﺒﯿﺎن الشايب: “ﻋﻠﻰ اﻟﺸﺒﺎب اﻟﻤﺴﻠﻢ ﻓﻲ ﺗﻮﻧﺲ وﻏﯿﺮھﺎ أﻻ ﯾﺨﻠﻲ اﻟﺴﺎﺣﺔ ﻟﻠﻌﻠﻤﺎﻧﯿﯿﻦ وﻏﯿﺮھﻢ ﻣﻦ اﻟﻤﺘﻐﺮﺑﯿﻦ ﻟﯿﻌﯿﺜﻮا ﻓﻲ اﻷرض ﻓﺴﺎداً، ﺑﻞ اﻟﻮاﺟﺐ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻗﺪر ﻣﻨﮭﻢ أن ﯾﻠﺰم ﺛﻐﺮه وﯾﺠﺎھﺪ ﻋﺪو ﷲ وﻋﺪوه ﺑﺎﻟﺤﺠﺔ واﻟﺒﯿﺎن”.ويتضح من البيان إياه أن تونس  باتت قلعة للجهاديين الذين يخططون لفرض السيطرة عليها تدريجيا واستغلال مناخ الفوضى السائد في تونس بعد الثورة التي أطاحت بالرئيس بنعلي وحملت حركت النهضة إلى رئاسة الحكومة . 

وقياسا إلى المكتسبات التي حققا التيار الجهادي خلال فترة السنتين ، باتت له أطماع كبرى تتجاوز حرية النشاط والتحرك العلني .  وفي هذا الإطار قال ﻣﺤﻤﺪ أﻧﯿﺲ اﻟﺸﺎﯾﺐ، إن “اﻟﺒﯿﺎن اﻟﺬي أﺻﺪرته ﻗﺎﻋﺪة اﻟﻤﻐﺮب اﻻﺳﻼﻣﻲ ﯾﺪﻋﻮ ﻟﻠﺤﻔﺎظ ﻋﻠﻰ ﻣﻜﺘﺴﺒﺎت اﻟﺜﻮرة اﻟﺘﻮﻧﺴﯿﺔ، وإن اﻟﺘﯿﺎر اﻟﺴﻠﻔﻲ اﻟﺠﮭﺎدي ﺳﯿﻌﻤﻞ وﺳﯿﺴﮭﺮ وﺳﯿﺠﺎھﺪ ﻣﻦ أﺟﻞ ﺗﺤﻘﯿﻖ ھﺬه اﻟﻤﻜﺘﺴﺒﺎت”. 

ويرجع سبب الحرص الشديد على بقاء الجهاديين في تونس وعدم مغادرها ، بحسب ما قاله ﻣﻤﺜﻞ اﻟﺘﯿﺎر اﻟﺴﻠﻔﻲ اﻟﺠﮭﺎدي ﺑﺘﻮﻧﺲ ، إلى “أن ما ﺟﻌﻞ اﻟﻤﺸﺎﯾﺦ واﻟﻘﺎﻋﺪة ﯾﺪﻋﻮن اﻟﺸﺒﺎب ﻓﻲ اﻟﻤﻐﺮب اﻟﻌﺮﺑﻲ إﻟﻰ ﻋﺪم ﻣﻐﺎدرة أراﺿﯿﮭﻢ هو أن ھﺬه الأراﺿﻲ أﺻﺒﺤﺖ ﻋﺮﺿﺔ ﻟﻠﮭﺠﻤﺔ اﻟﻌﻠﻤﺎﻧﯿﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺴﺘﮭﺪف ﺧﺎﺻﺔ اﻟﮭﻮﯾﺔ الإﺳﻼﻣﯿﺔ على غرار اﻟﻔﺘﺎة اﻟﺘﻮﻧﺴﯿﺔ اﻟﺘﻲ ﻗﺎﻣﺖ ﻣﺆﺧﺮاً ﺑﺎﻟﺘﻌﺮي ﻋﻠﻰ الإﻧﺘﺮﻧﺖ) .

وما كان للجهاديين أن يمرحوا في تونس ويتحركوا بكل حرية لولا “الثورة” التي أسقطت نظام بنعلي وفتحت المجال للإسلاميين والجهاديين على حد سواء . فالثورة حققت مكاسب كبيرة لفائدة المتطرفين يأبون إلا استغلالها إلى أبعد حدود . 

فقد أقر البيان  الذي أصدره فرع القاعدة بالمغرب الإسلامي  بهذا الأمر الذي  “بات ميسوراً مع الثورات التي كان لها أثر محمود في تغيير الواقع وقلب الموازين، حيث أعطت مجالاً فسيحاً للدعوة إلى الله تعالى، وأعطت للمسلمين الملتزمين حيزاً أكبر لممارسة شعائر الدين والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بل كان أكبر المستفيدين منها هم أصحاب المشروع الإسلامي”.

ولا شك أن حرص القاعدة على بقاء الجهاديين في تونس ، في هذه الظروف ، وراءه أهداف مباشرة ، خصوصا بعد اغتيال شكري بلعيد وارتفاع مطالب الأحزاب بتشكيل حكومة وحدة وطنية أو حكومة تقنوقراط لتجاوز الأزمة . وقد يفهم الجهاديون من هذه المطالب رغبة الأحزاب في الانقلاب على حركة النهضة . 

لهذا دعا فرع القاعدة إلى بقاء الجهاديين في تونس لمراقبة الوضع عن كثب ووضع خطط بديلة للتعامل مع المستجدات بما يُبقي السيطرة على الوضع تحت يد التيار الديني . 

-- خاص بالسكينة: سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*