الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » الجماعة الجهادية في تونس تعلن ولاءها لتنظيم للقاعدة.

الجماعة الجهادية في تونس تعلن ولاءها لتنظيم للقاعدة.

على خطى الجماعة الجهادية للدعوة والقتال الجزائرية التي أعلنت ولاءها لتنظيم القاعدة وصارت تحمل اسم فرع القاعدة بالمغرب الإسلامي ، سارت الجماعة الجهادية في تونس التي ما أن سقط نظام بنعلي إثر “ثورة الياسمين” حتى طفت عناصرها إلى السطح عبر سلسلة من الأنشطة العنيفة ( إعلان مناطق في تونس إمارة إسلامية ، الاعتداء على عميد كلية مندوبة لرفضه تسجيل منقبات ، إغلاق الكلية ومنع الطلبة والأساتذة من دخولها على مدى شهور عدة ، إنزال العلم الوطني ووضع علم القاعدة مكانه ، منع الأنشطة الفنية والثقافية ، إحراق الفنادق والمقاهي وإتلاف محتوياتها بذريعة تقديم الخمور ، منع الأئمة الرسميين من اعتلاء المنابر وفرض العناصر المتطرفة مكانهم  ، اغتيال الشهيد شكري بلعيد الخ). 

وقد استغل المتطرفون تواطؤ حركة النهضة التي تقود الحكومة وتساهلها مع كل تحركاتهم حتى تلك التي تهدد الأمن العام ،بدليل أن زعيم الجهاديين أبو عياض تحدى الحكومة أن تعتقله وهو يلقي خطبة الجمعة مباشرة بعد الهجوم على السفارة الأمريكية الذي قتل فيه أربعة من المحتجين . 

وجاء الإعلان عن الولاء لتنظيم القاعدة مباشرة بعد دعوة القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي الأحد 17 مارس الجاري لمحاربة الفرنسيين والغربيين والعلمانيين وباقي من أسمتهم بـ “الأعداء” . 

وهذه الدعوة لقيت ترحيبا من جانب الجماعة الجهادية التونسية حسب ما جاء على لسان زعيم الحركة محمد أنيس الشايب ليومية الصباح الذي جاء فيه”إن البيان الذي أصدرته قاعدة المغرب الإسلامي  يدعو إلى الحفاظ على مكتسبات الثورة التونسية، والتيار الجهادي سيجاهد لتحقيق هذه المكتسبات .

وأضاف أن “الهجمة العلمانية” دفعت الشيوخ والقاعدة لحث الشباب في المغرب الكبير على عدم مغادرة بلدانهم لأن “هذه الأراضي أصبحت عرضة ” لهذه الهجمة.

وتعد هذه المرة الأولى التي تعلن فيها الجماعات الجماعة الجهادية في تونس بصفة رسمية ولاءها لتنظيم القاعدة، رغم أن بعض قيادييها معروفون بارتباطاتهم بالتنظيم الإرهابي.ومن بينهم زعيم أنصار الشريعة سيف الله بن حساين (المكنى أبو عياض )، الذي تبحث عنه قوات الأمن حاليا.

ومنذ الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي مطلع 2011 اشتبكت قوات الأمن في أكثر من مناسبة مع مسلحين ينتمون إلى تيارات دينية متشددة.وقال الرئيس التونسي منصف المرزوقي في نونبر الماضي “التونسيون يعتبرون هذه الظواهر تهديدا لطريقة عيش الأغلبية”، محذرا المتطرفين من محاولة “فرض قانونهم بالقوة في بعض المساجد والأحياء في البلاد”.

فيما قال رئيس الوزراء المؤقت السابق جمادي الجبالي إنها “خطة للجهاديين لتأسيس إمارة في تونس شبيهة بما حدث في العراق وأفغانستان”.

إن إعلان الولاء لتنظيم القاعدة مؤشر على دخول تونس ضمن دائرة الأنشطة التي يتحرك فيها هذا التنظيم الإرهابي. 

وخطورة هذا الوضع تكمن في تحول جهادي تونس إلى أداة تنفذ مخططات تنظيم القاعدة ، مما يجعل ولاءهم للتنظيم وليس للوطن ؛ أي أن الجهاديين سيجعلون أنفسهم في خدمة تنظيم القاعدة وأهدافه بدل الدفاع عن مصالح الشعب التونسي وأهداف ثورته المتمثلة في الكرامة والديمقراطية والحرية . 

بهذا الولاء يصبح لتنظيم القاعدة فرعا له في تونس ليحكم قبضته على دول المنطقة . 

فبعد ليبيا التي صارت بؤرة للتنظيمات الإرهابية ، ها هي تونس تلتحق بمجال تنظيم القاعدة . 

وأمام خطورة الوضع الناشئ عن ولاء جهاديي تونس للقاعدة ، يتوجب على الدول المغاربية وضع خطة مستعجلة للتعامل مع التنظيمات المتطرفة قبل أن تفلت من أي سيطرة ، خصوصا وأن عودة جهادي سوريا إلى بلدانهم المغاربية (12الف تونسي على الأقل) ستعزز  العناصر الإرهابية وتزيد من حدة خطورة أنشطتها .

-- خاص بالسكينة:سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*