الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » سجن باغرام بإدارة الأفغان

سجن باغرام بإدارة الأفغان

سلم الجيش الأمريكي السلطات الأفغانية المسؤولية الكاملة عن  سجن باغرام، الواقع في اكبر قاعدة عسكرية أميركية في أفغانستان،على بعد 60 كلم شمال كابل، ويطلق عليه أيضا اسم “غوانتانامو أفغانستان”، يضم مقاتلين متمردين اعتقلتهم القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن في أفغانستان (إيساف) التابعة للأطلسي والتي تتولى الولايات المتحدة قيادتها.

ويعد ذلك جزءا من اتفاق إعادة كافة السجون الأفغانية للسيطرة المحلية قبل انسحاب قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) من أفغانستان نهاية 2014.

سجن باغرام محاط بأسوار عالية من الخرسانة وسياج من الأسلاك الشائكة ، واسمه رسميا “معسكر اعتقال باروان”، أحد مراكز الاعتقال الرئيسية والخاضع لإدارة القوات الأميركية، يقع على بعد 40 كيلومترا شمال العاصمة كابول،ويقع ضمن اكبر قاعدة عسكرية للقوات الأجنبية في أفغانستان التي يقودها الناتو، والتي كانت قاعدة سوفياتية سابقة . ويتولى حراسة القاعدة مئات الجنود، وللقاعدة مدخلان رئيسيان، احدهما يحرسه جنود أفغان والثاني جنود أميركيون.

ويوجد في السجن أكثر من 3 ألاف سجين منن مقاتلي طالبان والمشتبه بأنهم إرهابيون  50 منهم من الأجانب لايشملهم اتفاق التسليم الذي وقع في مارس/آذار 2012 .

وكانت السلطات الأفغانية جعلت من تولي السيطرة على هذا السجن شرطا لتوقيع اتفاق شراكة إستراتيجية على المدى الطويل مع واشنطن يتناول وضع إطار للعلاقات بين البلدين بعد انتهاء المهمة القتالية لجنود الحلف الأطلسي في نهاية 2014. والسبب أن معتقلين لا يزالون مسجونين لدى الجنود الأميركيين الذين أسروا إضافة إليهم متمردين مفترضين آخرين وذلك في انتهاك للاتفاق بين البلدين.

وتقول أفغانستان التي تسعى منذ فترة طويلة للسيطرة على سجن باغرام إنه لا توجد دولة ذات سيادة يمكنها السماح بأن يحتجز الآلاف من شعبها لأجل غير مسمى تحت حراسة أجنبية وإنها وحدها لديها الصلاحيات لتحديد ماذا تفعل معهم.

وتخشى واشنطن من أن السجناء وأغلبهم ممن تقول إنهم أعضاء من القيادة المتوسطة والرفيعة في طالبان قد يعودون إلى ساحة القتال مثلما حدث في السابق، مستشهدة بقضية أحد قادة طالبان الذي نقل من خليج غوانتانامو إلى الاحتجاز الأفغاني عام 2007، وانتهى به الأمر إلى قتال قوات التحالف مرة أخرى.

يُشبّه سجن باغرام بمعتقل غوانتانامو في كوبا وأبو غريب في العراق؛ لارتباطه بالتعذيب وفترات الاعتقال الطويلة، وقد انتقد ناشطون في مجال حقوق الإنسان بانتظام هذا السجن قائلين إنه لا يلبي المعايير الدولية، فيما يتعرض بعض السجناء فيه لاعتقال تعسفي لسنوات من دون محاكمة أو توجيه التهم إليهم، حيث أن سجناء باغرام لا يحق لهم تعيين محام ولا يحق لهم معرفة التهم الموجهة إليهم باستثناء بعض التصريحات حول وضعهم بأنهم “مقاتلين أعداء”.

**************

المصادر

-جريدة الشرق الأوسط (28 فبراير 2006) (20 نوفمبر 2012) (2 أبريل 2012) (10 مارس 2012) (23 أبريل 2006)

-دويتشه فيله (9/3/2012)

-بي بي سي (10 سبتمبر 2012)

-- خاص للسكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*