الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » الجزائر : محاكمة إرهابيين اثنين قتلا أكثر من 500 شخص .

الجزائر : محاكمة إرهابيين اثنين قتلا أكثر من 500 شخص .

تشهد الجزائر أكبر محاكمة وأخطرها من حيث طبيعة الجرائم المرتكبة وعدد القتلى الذين سقطوا إثرها . في هذا الإطار تنظر محكمة الجنايات بالجزائر العاصمة يوم الاثنين فاتح أبريل/نيسان 2013 في قضية إرهابيين اثنين  مشبوهين متورطين في تقتيل أكثر من 500 شخص ما بين مدنيين و عسكريين و كذا اغتصاب و ذبح أزيد  من 60 امرأة بمناطق بومرداس و المدية و الخميس و تيارت و الشلف و غليزان و البليدة خلال الفترة الممتدة ما بين 1996 و 2004   حسبما أفاد به أمس مصدر قضائي.

حسب ذات المصدر فقد اعترف المتهمان عبر كل مراحل التحقيق أنهما التحقا بالجماعة الإرهابية الناشطة بجبل وادي الرمان بالشلف منذ سنة 1997 و أنهما شاركا في عدة اغتيالات طالت أفراد من الجيش الوطني الشعبي و عناصر الدفاع الذاتي و كذا مواطنين في عدة قرى و دواوير بمناطق ببومرداس و المدية و الخميس و تيارت و الشلف و غليزان و البليدة. 

كما شارك المتهمان في عمليات اغتصاب جماعية لعدد كبير من الفتيات اللواتي تم اغتيالهن ذبحا خلال سنوات 1996 و 2004 في المناطق السابقة الذكر –يضيف ذات المصدر.

و على سبيل المثال فقد اعترف المتهم الأول ك. الجيلالي عبر كل مراحل التحقيق أنه شارك سنة 1999 بمنطقة الشلف في عملية اغتيال 50 شخصا و اختطاف 9 نساء واغتصبهن جماعيا ثم ذبحهن.

كما اعترف بمشاركته في نفس العام في اغتيال 5 عسكريين بوادي الرمان بالشلف و عنصرين من عناصر الدفاع الذاتي بوادي الرمل، و اعترف كذلك بمشاركته منذ سنة 2000 في إرتكاب المجازر بدوار تقرارت، و مجزرة في حق 7 طلبة حفظة القرآن بالمكان المسمى «الهرقة» بغليزان و كذا في مجزرة أخرى بمنطقة البعل حيث تم اغتيال 15 مواطنا رميا بالرصاص و ذبحا. 

أما المتهم الثاني ع .علي فقد اعترف بمشاركته في مجزرة سنة 1998 بولاية الشلف حيث تم اغتيال 19 مواطنا و كذا سنة 2001 بمنطقة تيسمسيلت حيث شارك في إغتيال  20 مواطنا من عائلة واحدة و اختطاف عددا من النساء من أجل اغتصابهن ثم قتلهن.

كما اعترف باغتيال 20 مواطنا  بالمكان المسمى الأربعاء بالبليدة سنة 2003 و كذا اغتيال 15 مواطنا في نفس العام بالمكان المسمى مرمار بالبليدة ناهيك عن مجازر و اغتصابات أخرى.

وتشهد هذه المحاكمة على مدى خطورة ووحشية الجرائم التي يرتكبها الإرهابيون في حق بلدهم ومواطنيهم . وللأسف ، ورغم كل الدماء التي أراقها المتطرفون ، لم تنته جرائمهم ولو تتوقف مخططاتهم التخريبية في حق وطنهم وأمتهم . إذ يوميا يسقط قتلى إما برصاص الإرهابيين أو بالعبوات الناسفة التي يزرعها المتطرفون في المسالك والطرقات . وكان حريا بالمتطرفين أن يستفيدوا من قانون الوئام الوطني الذي أطلقه الرئيس بوتفليقة أو يتخلصوا الدروس من السنين التي قضوها في  القتل والتخريب  دون إسقاط النظام ولا إقامة دولة الخلافة .  

-- خاص بالسكينة: سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*