الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » مسلحون يقتحمون مقر وزارة العدل الليبية

مسلحون يقتحمون مقر وزارة العدل الليبية

اقتحم مسلّحون مجهولون، أمس، مبنى وزارة العدل الليبية، وسيطروا على جميع مرافقها، وذلك بعد أن تعرضت قاعدة «تمنهنت» بمنطقة سبها جنوب البلاد لهجوم من قبل مجموعة مسلحة مجهولة الهوية، مستهدفة الطيارين المكلفين حماية الحدود ضد عمليات التهريب، فيما حذرت صحيفة «لوس أنجلوس تايمز» من أن جنوب ليبيا المعزول والمهمل منذ فترة طويلة يتنامى فيه انعدام تطبيق القانون منذ سقوط معمر القذافي، ولا يوجد به سوى ميليشيات قبلية تعاني سوء التدريب لمنع المسلحين الإسلاميين من السيطرة على المنطقة.

وتفصيلاً، أعلن وزير العدل الليبي صلاح المرغني، خلال مؤتمر صحافي عقده إلى جانب رئيس الحكومة علي زيدان، وعدد من الوزراء، ان مسلّحين مجهولين اقتحموا مبنى الوزارة واستولوا عليه، مشيراً الى أن عملية الاقتحام لم تسفر عن وقع ضحايا، نظراً لإخلاء المقر من جميع موظفيه قبل وصول المقتحمين إليه. وأضاف أن «هذا الأمر يهدف إلى إرهاب العدالة»، مؤكّداً أن «العدالة لن تُقتل، وأن الشرعية لن تنتهي، نحن لا نخاف من الباطل». ودعا المقتحمين إلى التفكير الجدي في عواقب فعلتهم، مشدّداً على أنهم «سيتعرّضون للمساءلة القانونية، المحلية منها وحتى الدولية». وكان وزير العدل الليبي صلاح المرغني، قال في تصريح سابق، إن معظم السجون التي تتم فيها الاعتقلات لا تتبع لإشراف السلطة القضائية.

وفي وقت سابق، ذكرت «وكالة أنباء التضامن» الليبية أن مجموعة مسلحة تحاول هذه الأثناء اقتحام وزارة العدل على خلفية ما صرح به الوزير، عندما لفت إلى أن الحكومة لن تعطي المرتبات إلا للعاملين في الشرطة المنضمة لوزارة الداخلية، وأن الحكومة ستهاجم أماكن تجمع كتائب الثوار لحلها. وأضافت أن هناك دوي رصاص لأسلحة متوسطة بالقرب من مقر الوزارة.

يأتي ذلك بعد ساعات قليلة من بيان لوزارة الدفاع، أول من أمس، قالت فيه إن الهجوم على قاعدة «تمنهنت» العسكرية جنوب البلاد أدى إلى «استشهاد عقيد طيار موسى رزق الله العوامي، أحد معاوني الحاكم العسكري في الجنوب ، والجندي سامي محمد عبدالله البرعصي، وجرح جنديين آخرين أحدهما حالته خطرة».

وعبرت وزارة الدفاع عن أسفها لحدوث «مثل هذه الأعمال الإجرامية،» وتعهدت ملاحقة الجناة والقصاص منهم واتخاذ الإجراءات المكثفة لحماية الموقع، والتحقيق الفوري والعاجل في الواقعة.

في السياق نفسه، ذكرت صحيفة «لوس أنجلوس تايمز»، أمس، أن من يضطلعون بالأمن في المنطقة الحدودية جنوبي ليبيا هم مسلحون من قبائل التبو.

ونقلت عن أحد أفراد الميليشيات القبلية ويدعى زكريا علي كريم، قوله «إذا غادرنا هذه النقطة الأمنية، فإن المسلحين الإسلاميين سيأتون إلى ليبيا، ويستغلونها كقاعدة لهم، ولا يمكننا السماح بحدوث ذلك». وأضاف «لكن الحكومة لم تدفع لنا أموالاً منذ ‬14 شهراً. ولا تعطينا حتى ما نحيك به ملابس رسمية لنا».

وأشار التقرير إلى أن الميليشيات القبلية تخوض معارك ضد المهربين، وتكافح المهاجرين غير الشرعيين المتوجهين إلى أوروبا، والمسلحين الإسلاميين الذين يتدفقون عبر منطقة الصحراء من خلال مناطق يسهل اختراقها في جنوب ليبيا وتشاد والنيجر والجزائر.

ومنذ الربيع العربي، تخشى البلدان الغربية وجيران ليبيا أن يستغل المسلحون الإسلاميون البلاد كقاعدة لهم.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*